تحديات داني كارفاخال مع ريال مدريد: صراع من أجل استعادة مكانه الأساسي
لم تكن ملامح قائد ريال مدريد، داني كارفاخال، تعكس الرضا ليلة الأحد الماضية، حيث بدا واضحًا عليه شعور متزايد بالإحباط. المدرب ألفارو أربيلوا يواصل استبعاده من التشكيلة الأساسية، مع تفضيل ثلاثة لاعبين آخرين للعب في مركز الظهير الأيمن قبله.
موقف كارفاخال في مباراة ميستايا
شهد ملعب ميستايا مساء الأحد مشهداً مثيراً، حيث ظهر كارفاخال في نقاش حاد مع مدرب اللياقة أنطونيو بينتوس، معبرًا عن استيائه الواضح. اللاعب المخضرم البالغ من العمر 34 عامًا شاهد زميله ديفيد خيمينيز، نجم كاستيا، يبدأ المباراة في مركز الظهير الأيمن، ثم تم الدفع بترينت ألكسندر-أرنولد في الدقائق الأخيرة بدلاً منه، مما زاد من شعوره بالإحباط.
تأتي هذه الحالة في ظل غموض مستقبله مع النادي، حيث ينتهي عقده مع ريال مدريد في الصيف المقبل، ويكافح لاستعادة لياقته البدنية ليكون ضمن تشكيلة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026.
صعوبة تقبل الوضع الحالي
وفقًا لتقارير راديو ماركا، فإن جلوس كارفاخال على مقاعد البدلاء للمرة الثامنة منذ عودته من الإصابة كان أمرًا “يصعب تقبله”. اللاعب مقتنع بأنه جاهز للمشاركة، لكنه يجد صعوبة في تقبل أن يبدأ فيدي فالفيردي، الذي يتمتع بلياقة عالية وأداء مستقر منذ فترة، قبله.
الأمر الأكثر إحباطًا له هو تفضيل خيمينيز عليه مرتين، وعدم منحه حتى دقائق في نهاية المباراة، بينما تم الدفع بألكسندر-أرنولد، الذي عاد مؤخرًا من إصابة أطول، مما جعل توتره يتصاعد بشكل ملحوظ.
وجهة نظر المدرب ألفارو أربيلوا
أوضح مدرب ريال مدريد، ألفارو أربيلوا، مساء الأحد، أنه يلاحظ تحسنًا مستمرًا في حالة كارفاخال، لكنه لا يرغب في تعريضه لأي مخاطر صحية. رغم حصول اللاعب على الضوء الأخضر طبيًا، إلا أن الطاقم الفني لا يزال مترددًا بشأن جاهزيته التامة للمشاركة في المباريات الرسمية.
يخشى أربيلوا وفريقه من احتمال تعرض كارفاخال لانتكاسة في إصاباته، خاصة بعد أن تعرض لإصابات متكررة خلال أسابيع قليلة من عودته إلى الملاعب في مناسبتين سابقتين.
تحديات كارفاخال في سياق كرة القدم العالمية والعربية
تجربة كارفاخال ليست فريدة في عالم كرة القدم، حيث يواجه العديد من اللاعبين المخضرمين تحديات مماثلة في الحفاظ على مكانهم الأساسي بعد الإصابات أو التراجع في الأداء. على سبيل المثال، شهدنا في الدوري السعودي للمحترفين حالات مماثلة مع لاعبين كبار مثل نواف العابد الذي عانى من إصابات متكررة أثرت على مشاركاته مع الهلال.
على الصعيد الدولي، يُذكر كيف أن النجم الإيطالي جورجيو كيليني واجه صعوبات في العودة إلى مستواه بعد إصابات متكررة، لكنه تمكن من استعادة مكانه تدريجيًا بفضل الصبر والعمل الجاد.
آفاق مستقبلية لكارفاخال مع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا
مع اقتراب نهاية عقده، يواجه كارفاخال مفترق طرق حاسم في مسيرته. عليه أن يثبت جدارته في التدريبات والمباريات القادمة ليضمن مكانه في تشكيلة ريال مدريد، وكذلك ليكون ضمن قائمة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، حيث يسعى المدرب لويس إنريكي إلى ضم أفضل العناصر القادرة على المنافسة على اللقب.
في ظل المنافسة الشرسة على مركز الظهير الأيمن، يبقى كارفاخال مطالبًا بالتركيز على استعادة لياقته البدنية والذهنية، مستفيدًا من خبرته الطويلة التي تزيد عن 300 مباراة مع ريال مدريد، ليكون مثالًا يحتذى به في الصبر والتحدي.

