فرص جديدة وتحديات متجددة لساديك عمر ولوكا سوسيتش في ريال سوسيداد
زيارة أتلتيكو مدريد إلى سان سيباستيان تظل من اللحظات التي لا تُنسى في مسيرة كل من ساديك عمر ولوكا سوسيتش مع ريال سوسيداد، حيث سجّل كلاهما أول أهدافه مع الفريق أمام فريق دييغو سيميوني في ملعب أنويتا، بعد فترة قصيرة من انضمامهما، مما أثار آمالاً كبيرة حول إمكانياتهما التي لم تتحقق بالكامل حتى الآن.
بدايات واعدة تتبعها تحديات صحية وأداء متذبذب
انضم ساديك إلى ريال سوسيداد في الأول من سبتمبر 2022، بعد أن دفع النادي 20 مليون يورو لضم هداف ألميريا الذي قاد فريقه للصعود إلى الدرجة الأولى بتسجيله أكثر من 40 هدفاً خلال موسمين. لم يمضِ سوى يومين حتى أحرز ساديك هدفه الأول مع الفريق، مساهمًا في تعادل 1-1 أمام أتلتيكو مدريد في أنويتا.
خاض ساديك مباراة كأساسي بعد خمسة أيام ضد مانشستر يونايتد في أولد ترافورد ضمن الدوري الأوروبي، لكن في مباراته الثالثة تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى، مما حول حلمه إلى كابوس. بعد عودته من الإصابة، لم يستعد مستواه السابق، حيث سجل ثلاثة أهداف فقط في 47 مباراة، قبل أن يُعار إلى فالنسيا، حيث استمر وضعه في التراجع.
لوكا سوسيتش: من نجم واعد إلى مستقبل غير مؤكد
بعد عامين من تعاقد ريال سوسيداد مع ساديك، انضم لوكا سوسيتش، الذي كان يُعتبر من أبرز المواهب الكرواتية الصاعدة. أظهر سوسيتش تألقًا مبكرًا، خاصة عندما سجل هدفًا رائعًا في مرمى أتلتيكو مدريد خلال ظهوره السابع مع الفريق، قبل 14 شهرًا فقط. إلا أن مستواه تراجع تدريجيًا، ولم يحظَ بالكثير من الفرص هذا الموسم تحت قيادة سيرجيو فرانسيسكو، مما أثار تساؤلات حول بقائه مع الفريق في سوق الانتقالات الشتوية.
مستقبل اللاعبين في ريال سوسيداد: بين البقاء والرحيل
يُعتبر كل من ساديك وسوسيتش من الأسماء المطروحة للرحيل في يناير، في إطار إعادة هيكلة الفريق وإفساح المجال للاعبين جدد. مع ذلك، يؤكد رئيس النادي جوكين أبيريباي ومدير الكرة إريك بريتوس على ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة داخل الفريق، خاصة مع سوسيتش الذي أظهر تحسنًا ملحوظًا في المباراتين تحت إشراف المدرب المؤقت جون أنسوتيغي.
من المتوقع أن يحصل سوسيتش على فرص أكبر مع المدرب الجديد بيليغرينو ماتارازو، الذي قد يمنحه دورًا أكثر بروزًا في تشكيلة ريال سوسيداد، في حين يبدو أن مستقبل ساديك يميل نحو الخروج من النادي.
تحديات وإحصائيات حديثة في كرة القدم الإسبانية والعالمية
في موسم 2025-2026، شهد الدوري الإسباني ارتفاعًا في معدلات تسجيل الأهداف بنسبة 12% مقارنة بالموسم السابق، مع بروز لاعبين شباب من مختلف الجنسيات، مما يزيد من المنافسة على المراكز داخل الفرق. على الصعيد العربي، يواصل اللاعبون مثل يوسف النصيري في إشبيلية تألقهم، حيث سجل 15 هدفًا حتى الآن، مما يعكس أهمية استثمار المواهب المحلية والإقليمية في الأندية الأوروبية.
تجربة ساديك وسوسيتش تبرز أهمية الصبر والتطوير المستمر، حيث أن الإصابات والتقلبات الفنية قد تؤثر بشكل كبير على مسيرة اللاعبين، كما هو الحال مع العديد من النجوم العرب والأجانب الذين واجهوا تحديات مماثلة في مسيرتهم.

