ريال مدريد يعيد ترتيب أوراقه في ملف اللياقة البدنية
لم يضيع ريال مدريد وقتًا في تجاوز مرحلة زابي ألونسو، حيث شهدت الإدارة أولى التغييرات في عهد ألفارو أربيلوا. يعاني الفريق الملكي منذ فترة من مشاكل متكررة في اللياقة البدنية والإصابات، وهو ما دفع الإدارة لاتخاذ خطوات فورية لمعالجتها.
عودة أنطونيو بينتوس لتعزيز اللياقة البدنية في ريال مدريد
وفقًا لتقارير صحفية، قرر ريال مدريد استعادة خدمات المدرب الإيطالي أنطونيو بينتوس، الذي يتمتع بثقة كبيرة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، لتولي مسؤولية تحسين اللياقة البدنية للفريق الأول. بينتوس سبق وأن عمل مع النادي في فترتين، الأولى كانت خلال حقبة كارلو أنشيلوتي، والثانية في 2021، لكنه تم نقله إلى منصب “رئيس الأداء” في الصيف الماضي. في المقابل، حاول ألونسو إدخال طاقم تدريبي جديد من باير ليفركوزن بقيادة ألبرتو إنسيناس وإسماعيل كامنفورتي، لكن النتائج لم تكن مرضية.
بيريز يدعم التغيير ويعزز الطاقم الفني
يُقال إن فلورنتينو بيريز كان من الداعمين الرئيسيين لعودة بينتوس، حيث دفع أربيلوا لتعيينه كمدرب لياقة بدنية للفريق. ويُتوقع أن يلعب بينتوس، البالغ من العمر 63 عامًا، دورًا محوريًا في الطاقم الفني خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد عودة الطبيب السابق للنادي نيكو ميهيتش، الذي انضم أيضًا لمواجهة أزمة الإصابات المتكررة.
تاريخ بينتوس مع ريال مدريد وتحدياته الأخيرة
يُعزى الفضل إلى بينتوس في قدرة ريال مدريد على الوصول إلى ذروة الأداء البدني في اللحظات الحاسمة، خصوصًا خلال مسيرة الفريق في دوري أبطال أوروبا التاريخية. ومع ذلك، شهد الموسم الأخير لوجوده أكثر من 60 إصابة بين لاعبي الفريق، مما أثار جدلاً حول أساليبه التدريبية. وأفادت تقارير بوجود توتر بين بينتوس وباقي الطاقم الفني لأنشيلوتي، حيث اعتبر البعض أن طرقه أصبحت قديمة مقارنة بالتقنيات الحديثة.
تأثير الإصابات على أداء ريال مدريد تحت قيادة ألونسو
كانت الإصابات المتكررة من أبرز العقبات التي واجهها ريال مدريد خلال فترة زابي ألونسو، حيث غاب عن الفريق عدد من اللاعبين الأساسيين مثل دين هويجسن، داني كارفاخال، ترينت ألكسندر-أرنولد، وإيدر ميليتاو بسبب مشاكل اللياقة. وأكد ألونسو أن هذه الإصابات كانت السبب الرئيسي في عرقلة خططه وتقييد قدرة الفريق على تنفيذ استراتيجياته بشكل كامل.
اللياقة البدنية في كرة القدم: تحديات وحلول
تُعد إدارة اللياقة البدنية من أهم عوامل النجاح في كرة القدم الحديثة، خاصة مع زيادة كثافة المباريات والبطولات. على سبيل المثال، شهد الدوري السعودي للمحترفين ارتفاعًا في معدلات الإصابات بنسبة 15% خلال الموسم الماضي، مما دفع الأندية إلى الاستثمار في طواقم طبية متخصصة وتقنيات حديثة مثل التحليل البيومتري والتدريب الذكي. وفي السياق الدولي، يعتمد نادي ليفربول الإنجليزي على فريق طبي متكامل ساهم في تقليل الإصابات بنسبة 20% خلال آخر موسمين، مما يعكس أهمية وجود خبراء لياقة بدنية متمرسين.

