تحليل شامل لأداء فالنسيا في نصف الموسم الأول من الدوري الإسباني
موقع فالنسيا في جدول الترتيب وأسباب الأزمة الحالية
أنهى نادي فالنسيا الجولة الأولى من بطولة الدوري الإسباني في المركز الثامن عشر برصيد 17 نقطة، متأخراً بفارق نقطة واحدة عن منطقة الأمان. تعكس هذه النتائج المتواضعة أزمة جديدة في الأداء والنتائج تحت قيادة المدرب كارلوس كوربران. يمكن تلخيص المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الفريق في افتقاره للفعالية في كلا الجزأين الهجومي والدفاعي، حيث يسجل أهدافاً قليلة ويتلقى أهدافاً كثيرة.
الإحصائيات الهجومية والدفاعية التي تكشف ضعف الفريق
خلال أول 19 مباراة في الدوري، تمكن فالنسيا من تسجيل 18 هدفاً فقط بمعدل 0.95 هدف في المباراة، بينما استقبلت شباكه 31 هدفاً بمعدل 1.63 هدف في اللقاء. هذه الأرقام السيئة تفسر سبب فوز الفريق بثلاث مباريات فقط، مما أدى إلى تدهور مركزه في الترتيب. وفقاً لقاعدة بيانات سبرش المتخصصة في تاريخ فالنسيا، فإن الفرق في الأهداف (-13) هو ثاني أسوأ رقم في تاريخ النادي بعد الجولة 19 من الدوري.
مقارنة تاريخية مع أسوأ مواسم فالنسيا
الموسم الوحيد الذي تفاقمت فيه هذه الأرقام كان موسم 1982-1983، حيث كان الفريق على حافة الهبوط حتى الجولة الأخيرة، وتمكن من النجاة بفوزه على ريال مدريد، مما ساعد أتلتيك بيلباو على الفوز باللقب. في الجولة 19 من ذلك الموسم، سجل فالنسيا 19 هدفاً (بمعدل هدف واحد في المباراة) لكنه استقبل 36 هدفاً، محققاً أسوأ فارق أهداف في تاريخه (-17) في هذه المرحلة من الدوري.
بيانات تاريخية لفارق الأهداف لفالنسيا في الجولة 19.
المصدر: سبرش
تاريخ الأهداف المستقبلة مقابل المسجلة عبر العقود
على الرغم من أن هناك مواسم سابقة شهدت استقبال فالنسيا لأكثر من 31 هدفاً، إلا أن تلك الفترات كانت غالباً في حقب زمنية قديمة عندما كان مستوى كرة القدم أقل تطوراً، وكانت الأهداف المسجلة أيضاً مرتفعة نسبياً، مما يشير إلى أن الأداء الدفاعي والهجومي كان متقلباً بشكل عام.
مواسم أخرى ذات أداء سلبي ملحوظ
يبرز في قائمة المواسم ذات الفارق السلبي الكبير موسم 2024-2025، حيث قاد كوربران الفريق في الجولة 12 التي أُجريت خارج الترتيب بسبب الظروف الجوية. كما شهد موسم 1985-1986، موسم هبوط فالنسيا إلى الدرجة الثانية، فارق أهداف سلبي (-11) بعد 19 مباراة، مع تسجيل 26 هدفاً واستقبال 37 هدفاً.
موسم 2007-2008: مثال على تقلب الأداء
يُعد موسم 2007-2008 من المواسم اللافتة في تاريخ فالنسيا الحديث، حيث تم إقالة المدرب كيكي فلوريس وتولى رونالد كومان المسؤولية. بعد 19 جولة، كان الفريق يحتل المركز السابع بفارق أهداف -7 (22 هدفاً مسجلاً و29 مستقبلاً). رغم البداية الجيدة، تدهورت النتائج لاحقاً واضطر الفريق للقتال من أجل البقاء في الدرجة الأولى خلال الجولات الخمس الأخيرة بقيادة المدرب المؤقت فورّو، بعد أن حقق الفريق لقب كأس الملك.

