مواجهة مثيرة بين أتلتيكو مدريد وإسبانيول تعكس تحديات الموسم الجديد
قبل انطلاق المباراة، كان الفارق بين أتلتيكو مدريد (المركز الرابع) وإسبانيول (المركز السادس) مكانين فقط، لكن كلا الفريقين لم يظهرا بمستوى مرضٍ في عام 2026. باستثناء أدائهما المميز في مواجهتي ريال بيتيس وبرشلونة، عانى أتلتيكو من نتائج مخيبة حيث فاز بثلاث مباريات فقط من أصل عشرة بعد استئناف الدوري الشتوي، بينما لم يحقق إسبانيول أي انتصار في العام الجديد رغم كونه مفاجأة النصف الأول من الموسم.
تغييرات تكتيكية وتأثيرها على مجريات اللعب
بعد خسارة إسبانيول لصلابة دفاعه، قرر المدرب مانويل غونزاليس اعتماد خطة بثلاثة مدافعين في الخلف، في محاولة لاختراق دفاعات أتلتيكو التي شهدت ثلاثة تغييرات عن تشكيلتها في التعادل 3-3 مع كلوب بروج. جاءت البداية مثالية لإسبانيول، حيث انطلق تيريس دولان بسرعة على الجهة اليمنى بعد خمس دقائق فقط، وتمكن جوفري كاريراس من تجاوز ديفيد هانكو ليرسل عرضية منخفضة ارتدت مرتين قبل أن تسكن الشباك، مانحًا فريقه التقدم المبكر.
نستمر.#ملخصات_الليغا pic.twitter.com/Ac0jJbwdyQ
– أتلتيكو مدريد (@Atleti) 21 فبراير 2026
من جهته، اعتمد دييغو سيميوني على ثلاثة مدافعين أيضًا، لكن الهدف الأول جاء من هجمة مرتدة قادها ماركوس يورينتي على الجهة، حيث استغل خطأ إسبانيول في بناء الهجمة ليرسل كرة عرضية إلى ألكسندر سورلوث الذي أودعها في الشباك بعد تعديلها بشكل رائع.
هيمنة غريزمان وتألق سورلوث في الشوط الثاني
مع تقدم المباراة، بدأ أنطوان غريزمان في فرض سيطرته على وسط الملعب، مستغلاً ثغرات دفاع إسبانيول لتمرير كرات دقيقة تفتح اللعب. أطلق أدامولا لوكمان تسديدة مرت بجانب المرمى، ثم انطلق غريزمان خلف الدفاع وسدد كرة مرت بجوار القائم. رغم ذلك، فقد تراجع إيقاع أتلتيكو بعد فترة من الضغط المكثف، مما سمح لإسبانيول بالاستقرار دفاعيًا دون أن يشكل خطورة كبيرة على الهجمات المرتدة.
مع بداية الشوط الثاني، استهل أتلتيكو المباراة بأداء قوي، حيث مرر غريزمان الكرة إلى أليكس باينا الذي أرسل تمريرة خلفية مثالية لجوليانو سيميوني على الجانب الأيمن لمنطقة الجزاء، ليسدد الأخير الكرة بين ساقي الحارس ماركو دميتروفيتش ويمنح فريقه التقدم. بعد مرور ساعة، نفذ باينا ركلة ركنية وصلت إلى ماتيو روجيري الذي مررها برأسه إلى لوكمان، ليضيف الأخير هدفًا برأسية متقنة.
سورلوث يتألق ويهدد مرمى إسبانيول
واصل ألكسندر سورلوث تألقه، حيث تخطى مدافعين وسدد كرة ارتطمت بالقائم، ثم استغل عرضية روجيري ليرتقي فوق المدافع ويسدد رأسية أخرى ارتدت من القائم مجددًا. في المقابل، حاول سيريل نغونغي تسجيل هدف لإسبانيول بتسديدة مرت فوق الحارس جان أوبلاك وارتطمت بالعارضة.
🇪🇸✨ أداء ماركوس يورينتي في الشوط الأول:
- تمريرة حاسمة واحدة
- دقة تمرير 90%
- خلق فرصتين
- 43 من 48 تمريرة ناجحة
- تصدي واحد
- تصدي تسديدة واحدة
- استرداد الكرة 4 مرات
أجرى غونزاليس ثلاث تغييرات لتعزيز الهجوم، لكن ذلك أدى إلى تراجع التنظيم الدفاعي، مما سمح لسورلوث بالانطلاق مجددًا وخلق فرص خطيرة، حيث كاد أن يمرر الكرة لثياجو ألمادا الذي واجه دفاعًا من اثنين فقط، لكن دفاع أتلتيكو بقيادة فرناندو كالييرو ولياندرو كابريرا تصدى للتهديد.
رد إسبانيول ومحاولة العودة في الدقائق الأخيرة
لم يتخل إسبانيول عن القتال، ففي الدقائق العشر الأخيرة، استغل إدو إكسبوزيتو ثغرة في دفاع أتلتيكو وسدد كرة قوية عند القائم القريب للحارس أوبلاك، مسجلًا هدف تقليص الفارق. رد فعل سيميوني كان بإشراك المدافع روبن لو نورماند بدلًا من الجناح جوليانو لتعزيز الدفاع.
💙🐦 قلص إسبانيول الفارق بهدف إدو إكسبوزيتو! @RCDEspanyol #AtletiEspanyol | #LALIGAEASPORTS pic.twitter.com/Q8rK8yMUzY
– الليغا (@LaLiga) 21 فبراير 2026
رغم استقبال أتلتيكو لهدفين في هذا اللقاء، إلا أن الأداء كان من ضمن المباريات المشجعة التي قدمها الفريق هذا الموسم، على غرار مواجهات بيتيس وبرشلونة، وليس مجرد انتصارات متواضعة على فرق مثل ريال مايوركا وألافيس. يقود الفريق النرويجي سورلوث، الذي أظهر قوة بدنية ومهارات تهديفية مميزة، بينما برزت لمحات واعدة من كاردوسو وتمريرات باينا الرائعة.
تحديات إسبانيول في مواجهة المنافسة الشرسة
واصل إسبانيول سلسلة عدم تحقيق الانتصارات لتصل إلى ثماني مباريات متتالية، مع تزايد الضغط من فرق مثل سيلتا فيغو وأتلتيك بلباو وأوساسونا الذين يلاحقونهم في المركز السادس. يعكس هذا الوضع إحباط غونزاليس الذي يرى فريقه يقاتل ويخلق فرصًا لكنه يبدو سهل الاختراق من قبل المنافسين في عام 2026.

