برشلونة يقترب من تحقيق التوازن المالي بعد سنوات من التحديات
يقترب نادي برشلونة من ضبط فاتورة رواتب لاعبيه ضمن الحد المسموح به لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة من كتالونيا. لقد كانت رحلة طويلة ومعقدة للنادي الكتالوني في مواجهة ديونه المتزايدة والتعامل مع تبعات بيع أصوله الشهيرة، التي أطلق عليها “الرافعات الاقتصادية”.
تحديات مالية وأصول مباعة لتعزيز الاستقرار
في صيف 2022، قرر رئيس برشلونة جوان لابورتا تفعيل هذه الرافعات الاقتصادية عبر بيع أصول بقيمة 656 مليون يورو. لكن عملية بيع 49.5% من شركة برشلونة ستوديوز لم تسر كما هو مخطط لها، حيث تخلف بعض المستثمرين عن سداد مستحقاتهم، مما أدى إلى تخفيض قيمة الشركة من 400 مليون يورو إلى ما يقارب نصف هذا الرقم. ومنذ ذلك الحين، لم يقتصر الأمر على تحمل النادي لتلك الخسائر في حساباته، بل شمل أيضًا محاولات تقليص فاتورة الرواتب الضخمة.
الاقتراب من الحد الأقصى للرواتب بفارق 10 ملايين يورو
تحدد رابطة الدوري الإسباني حدود الرواتب بناءً على مجموع رواتب اللاعبين وتكاليف الانتقالات، بحيث لا تتجاوز هذه النفقات 70% من دخل النادي السنوي. الأندية التي تتجاوز هذا الحد يمكنها فقط إنفاق 60% من المدخرات أو الإيرادات الجديدة، بينما الأندية التي تلتزم بالحد يمكنها استثمار كامل ما توفرته. برشلونة لم يكن ضمن هذا الإطار منذ عام 2022.
وفقًا لتقارير Sport، فإن برشلونة يبعد فقط حوالي 10 ملايين يورو عن تحقيق هذا الهدف. ساهمت عدة عوامل في تقليل الفارق، منها تجديد عقد اللاعب فرينكي دي يونغ، توقيع اتفاقية جديدة لمجمع سكني يحمل طابع برشلونة في دبي، بالإضافة إلى رحيل اللاعب درو فرنانديز، مما قرب النادي من الالتزام بالحد المالي.

ضمانات مجلس الإدارة وتأثيرها على وتيرة التقدم
جزء من الأموال التي تم جمعها من هذه التغييرات استُخدم لاسترداد ضمان بنكي وضعه مجلس الإدارة لتسجيل اللاعبين روني بردغجي، وويجيتش شتشيسني، وجيرارد مارتين، بقيمة 19 مليون يورو. ولا يزال هناك مبلغ إضافي قدره 7 ملايين يورو كضمان بنكي يجب على المجلس استرداده، خاصة مع اقتراب نهاية فترة ولايتهم، مما يجعل هذا الأمر أولوية ملحة.
رافينيا: “أنا بخير. أشعر ببعض التعب، لكنني بخير. من المتوقع أن تكون فترة الغياب قصيرة وسأسعى للتعافي بأسرع وقت ممكن.”
تخطط إدارة برشلونة لتحصيل الدفعة النهائية البالغة 30 مليون يورو من مجموعة نيو إيرا فيجن، ضمن عقد إيجار بقيمة 100 مليون يورو لحقوق المقاعد المميزة في ملعب كامب نو. حتى الآن، تم تحصيل 70 مليون يورو. وعلى الرغم من تصريحات سابقة من الرئيس لابورتا حول اقتراب النادي من تطبيق “قاعدة 1:1″، إلا أن جماهير برشلونة تتعامل مع هذه الأخبار بحذر، نظرًا لتكرار هذه التصريحات في السابق دون تحقيق النتائج المرجوة.
آفاق مستقبلية في ظل التحديات المالية
يُعد تقليص فاتورة الرواتب وتحقيق التوازن المالي خطوة حاسمة في مسيرة برشلونة نحو استعادة مكانته المالية والرياضية. مع استمرار النادي في تنفيذ استراتيجياته المالية، يبقى السؤال حول مدى قدرة الفريق على المنافسة محليًا وقاريًا في ظل هذه الضغوط الاقتصادية.

