تعيين ألفارو أربيلوا مدربًا جديدًا لريال مدريد بعد إقالة تشابي ألونسو
أعلن نادي ريال مدريد مساء الإثنين عن إقالة تشابي ألونسو من منصبه كمدرب، وبعد أقل من ساعة، تم الإعلان عن تولي ألفارو أربيلوا، مدرب فريق كاستيا، المسؤولية خلفًا لزميله السابق في الملعب. نستعرض فيما يلي أبرز ما يمكن توقعه من المدرب السابق في مركز الظهير الأيمن.
مسيرة أربيلوا التدريبية داخل منظومة ريال مدريد
انضم أربيلوا إلى أكاديمية ريال مدريد منذ عام 2020، حيث بدأ بتدريب فريق تحت 14 سنة، ثم تقدم لتولي قيادة فريق تحت 16 سنة، قبل أن يقود فريق تحت 19 سنة لمدة ثلاث سنوات. في صيف العام الماضي، خلف راؤول غونزاليس في تدريب فريق كاستيا، وهو الفريق الرديف للنادي الملكي. يُعتبر ارتباط أربيلوا الوثيق برئيس النادي فلورنتينو بيريز من العوامل الأساسية التي ساعدته على الوصول إلى هذا المنصب، حيث يحظى بتقدير كبير من بيريز منذ اعتزاله اللعب.
الأسلوب التكتيكي لأربيلوا: مزيج من الضغط العالي والهجوم عبر الأجنحة
قاد أربيلوا أكثر من 200 مباراة مع فرق الشباب لريال مدريد، محققًا 151 انتصارًا، مما يعكس نجاحه الكبير على مختلف المستويات. يعتمد أربيلوا في أغلب الأحيان على خطة 4-3-3، مع دفع الظهيرين إلى الأمام لدعم الأجنحة، التي تشكل محور الهجوم. يركز على استغلال الأطراف بشكل مكثف، مع وجود رأس حربة تقليدي، ومهاجمين يميلون إلى التداخل نحو الداخل، بينما يتولى لاعب وسط واحد دور الارتكاز أمام الدفاع.
على صعيد الدفاع، يولي أربيلوا أهمية كبيرة للضغط العالي على الخصم لاستعادة الكرة في مناطق متقدمة من الملعب، وهو أسلوب يشبه إلى حد ما طريقة المدرب يورغن كلوب، حيث يسعى لاستغلال الفرص المرتدة بسرعة بعد استرجاع الكرة.
شخصية أربيلوا وتأثيرها على الفريق
يُنظر إلى أربيلوا كمدرب عصري يجلب مزيدًا من الاحترافية إلى فرق الشباب في ريال مدريد. يستخدم التكنولوجيا بشكل مكثف لتحليل التدريبات والمباريات، بما في ذلك تصوير الجلسات التدريبية باستخدام الطائرات بدون طيار. كما يتميز باتخاذ قرارات جريئة خلال المباريات لتغيير مجرى اللعب.
يُعرف أربيلوا بشغفه الكبير وحماسه، وهو ما يلقى قبولًا واسعًا داخل النادي. لا يتردد في التعبير عن اعتراضاته على قرارات الحكام، مدافعًا بقوة عن النادي في معاركه مع التحكيم الإسباني. مع لاعبيه، يتسم بالصرامة ويعمل على تحفيزهم بشكل مستمر.
مقارنة بين أربيلوا وتشابي ألونسو: اختلافات في الشخصية وليس في الأسلوب
من حيث التشكيل والخطة، لا يُتوقع أن يشهد الفريق تغييرات جذرية مقارنة بفترة تشابي ألونسو، خاصة قبل أن يبدأ الأخير في تعديل استراتيجيته في نوفمبر الماضي. ومع ذلك، يبدو أن أربيلوا أقل مرونة في تحديد مستوى الضغط الدفاعي مقارنة بألونسو. أما الفارق الأبرز فيكمن في الطابع الشخصي؛ فبينما كان ألونسو معروفًا بهدوئه ورباطة جأشه، يظهر أربيلوا كقائد أكثر عاطفية وحماسًا.

