قرار لامين يمال بين تمثيل إسبانيا والمغرب: حكاية اختيار مصيري
خلفية القرار: بين جذور الأب وموطن الولادة
في عام 2023، أعلن اللاعب الشاب لامين يمال عن اختياره تمثيل منتخب إسبانيا على حساب المغرب، البلد الذي كان يحق له اللعب له عبر والده. رغم ارتباطه العائلي بالمغرب، فضّل يمال تمثيل الدولة التي وُلد فيها ونشأ فيها، وهو خيار أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
رأي مصطفى حجي: قرار خاطئ يؤثر على الانتماء
من جانبه، أعرب نجم المغرب السابق مصطفى حجي عن رأيه بأن اختيار يمال اللعب لإسبانيا كان خطأً كبيراً. وأوضح أن مشاعر الجماهير الإسبانية تجاهه لن تكون مماثلة لتلك التي كان سيحظى بها من المغاربة، مشيراً إلى أن الصحافة الإسبانية نفسها أظهرت تفضيلها للاعبين مثل بيدري على حساب يمال، مما يعكس عدم التقدير الكامل له.
وقال حجي: “حتى لو لعب لإسبانيا، فإن حب الإسبان له لن يضاهي حب المغاربة. كان من الأفضل له أن يختار المغرب، لأن ذلك كان سيمنحه مكانة مختلفة. هو سيظل مغربياً في القلب مهما لعب لإسبانيا.”
لامين يمال يشرح دوافعه: الطموح الأوروبي والارتباط بالوطن
في مقابلة حديثة، كشف يمال عن الأسباب التي دفعته لاختيار إسبانيا، مؤكداً أن رغبته في اللعب في البطولات الأوروبية كانت حاسمة. قال: “كنت أعلم أنني أستطيع اللعب مع المغرب، خاصة بعد تأهلهم لنصف نهائي كأس العالم، لكن في اللحظة الحاسمة لم أشك في قراري. مع احترامي وحبي للمغرب، حلمت بالمشاركة في بطولة أوروبا، واللعب في أوروبا حيث يُنظر إلى كرة القدم الأوروبية على أنها الأقرب للمستوى الدولي.”
وأضاف: “أنا نشأت في إسبانيا وأشعر بأنها بلدي أيضاً. لقد حققت حلمي بالفوز ببطولة أوروبا، والآن أشارك في كأس العالم مع فرصة للفوز به. سأظل دائماً أكن حباً للمغرب، فهو بلدي أيضاً، ولم يكن من الغريب أو السيء أن ألعب معهم.”
انعكاسات القرار على الساحة الرياضية العربية والدولية
يمثل اختيار يمال مثالاً حديثاً على التحديات التي تواجه اللاعبين ذوي الأصول المتعددة في تحديد هويتهم الرياضية. ففي السنوات الأخيرة، شهدنا حالات مشابهة مثل اللاعب الجزائري رياض محرز الذي اختار تمثيل الجزائر رغم نشأته في فرنسا، أو اللاعب المغربي أشرف حكيمي الذي اختار اللعب لإسبانيا ثم المغرب. هذه القرارات تؤثر على مسيرة اللاعبين وتلقي بظلالها على الجماهير التي تتوق لرؤية مواهبها تتألق تحت رايات وطنية.
وفقاً لإحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن نسبة اللاعبين الذين يختارون اللعب لمنتخبات بلدان أصولهم تتزايد، خاصة في القارة الإفريقية، حيث يحرص اللاعبون على تمثيل دولهم الأصلية رغم العروض المغرية من منتخبات أوروبية كبرى.

