تصاعد التوتر بين مبابي وأربيلوا بعد مواجهة أوفييدو
شهدت العلاقة بين كيليان مبابي والمدرب ألفارو أربيلوا تصاعداً ملحوظاً بعد مباراة ريال مدريد ضد أوفييدو، حيث أطلق النجم الفرنسي انتقادات حادة تجاه المدرب، مما كشف عن خلافات متراكمة استمرت لأسابيع وشهور، خاصة في ظل المعاملة التي تلقاها فينيسيوس جونيور من أربيلوا. المقارنة بين تصريحات المدرب عن فينيسيوس ومبابي كانت تنذر بوقوع أزمة، والتي تجسدت أخيراً على أرض الواقع.
فينيسيوس: نجم الفريق المفضل لدى أربيلوا
منذ تولي أربيلوا منصبه، أعلن بوضوح عن رؤيته في كرة القدم التي يريدها، مؤكداً على أهمية فينيسيوس جونيور في الفريق: “نرغب في رؤية فينيسيوس وهو يرقص ويبتسم ويستمتع باللعب. سأطلب من زملائه أن يمرروا له الكرة بأكبر قدر ممكن”. هذه الكلمات كانت بداية علاقة قوية بين المدرب واللاعب، رغم تقلبات أداء البرازيلي خلال الموسم.
سأطلب من زملائه أن يمرروا له الكرة بأكبر قدر ممكن
ألفارو أربيلوا
لم يتوقف أربيلوا عند هذا الحد، بل استمر في مدح فينيسيوس قائلاً: “إنه من أكثر اللاعبين قدرة على قلب الموازين في العالم، بل وربما الأكثر تأثيراً. يتمتع بشخصية قوية ويدافع عن النادي بكل حماس”.
فينيسيوس وقاد الفريق في اللحظات الحاسمة
أشار أربيلوا إلى أن إنجازات فينيسيوس في ريال مدريد، خاصة في سن صغيرة، نادرة في تاريخ النادي الملكي، حيث ساهم في الفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين، وهو إنجاز لا يُنسى. كما أكد على التزام اللاعب الكبير بالنادي وشعوره العميق بالانتماء، مشيداً بدوره كقائد طبيعي داخل الفريق.
ما حققه فينيسيوس في سن صغيرة لم يحققه كثيرون في تاريخ ريال مدريد
ألفارو أربيلوا
فينيسيوس قائد بالفطرة، وزميل يحظى بمحبة الجميع. نحن محظوظون بوجوده بسبب التزامه
ألفارو أربيلوا
في مباريات حاسمة مثل الديربي ضد أتلتيكو مدريد، لم يتردد أربيلوا في الإشادة بأداء فينيسيوس، واصفاً إياه بأنه قدم عرضاً رائعاً آخر يعكس موهبته وشجاعته.
مبابي: بين التوقعات والانتقادات
على النقيض من مدح أربيلوا المتواصل لفيينيسيوس، كان تعامله مع مبابي أكثر تحفظاً، حيث بدا متردداً في مدحه، بل ووجه له انتقادات ضمنية خاصة بعد تكرار غيابه بسبب الإصابات. تعود جذور الخلاف إلى عام 2022 عندما قرر مبابي تأجيل انضمامه إلى ريال مدريد، وهو القرار الذي وصفه أربيلوا بأنه خطأ، قائلاً: “لا يمكن شراء التاريخ أو الأحلام، وفي رأيي، مبابي أخطأ”.
الانتقادات الخفية والرسائل المشفرة
في أوقات النتائج السلبية، كان أربيلوا يتجنب ذكر مبابي صراحةً، لكنه كان يوجه رسائل واضحة مفادها أن المواهب وحدها لا تكفي للفوز، بل يتطلب الأمر جهداً جماعياً. من أشهر تصريحاته: “لم نبنِ ريال مدريد على لاعبين يخرجون مرتدين بدلة رسمية”، في إشارة ضمنية إلى مبابي.
لم نبنِ ريال مدريد على لاعبين يخرجون مرتدين بدلة رسمية
ألفارو أربيلوا
كما طالب أربيلوا مبابي بزيادة تحركاته بدون كرة، رغم صعوبة ذلك، مؤكداً أن الالتزام اليومي هو ما يميز اللاعبين الكبار. بعد خسارة مباراة الذهاب أمام بايرن ميونخ، قال: “هذا هو مبابي الذي نريد رؤيته، مبابي يريد أن يكون مبابي كل يوم”.
يجب أن نزيد من التحركات بدون كرة، حتى لو كان ذلك مزعجاً أو صعباً
ألفارو أربيلوا
مبابي في مواجهة التحديات
حتى في الانتصار على فياريال بنتيجة 0-2، حيث سجل مبابي هدفين، لم يخف أربيلوا إعجابه بفينيسيوس أيضاً، واصفاً الثنائي بأنهما من أفضل لاعبي العالم حالياً. لكن التوتر استمر، خاصة بعد إصابة مبابي التي أثرت على مشاركته في الكلاسيكو، حيث أظهر أربيلوا استياءه بشكل غير مباشر، مؤكداً على أهمية تعافي اللاعب ومشاركته في التدريبات.
الصراع على القيادة والالتزام
يُتهم ريال مدريد أحياناً بنقص القادة داخل الفريق، لكن أربيلوا يرى أن فينيسيوس يمثل نموذج القائد الحقيقي، الذي يلهم زملاءه ويقودهم بحماسة. في المقابل، يشكك في التزام مبابي وروحه القتالية، مما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين داخل النادي.
نريد أن نرى مبابي الذي يريد أن يكون مبابي كل يوم
ألفارو أربيلوا

