جدل حول إدارة هيرفي رينارد لملف اختيار لاعبي المنتخب السعودي
انتقادات حادة لطريقة اختيار اللاعبين وتذبذب القوائم
أثار الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، موجة من الجدل بسبب أسلوبه في إدارة ملف اختيار اللاعبين، حيث وصف الناقد الرياضي جمال عارف ما يحدث بأنه “فوضى عارمة وارتباك واضح في قرارات رينارد وفريقه الفني”.
وعبر عارف عن استيائه من التغيرات السريعة وغير المبررة في تشكيلات المنتخب، مشيرًا إلى أن “لاعبين كانوا ضمن منتخب A يخرجون فجأة من التشكيلة دون أسباب واضحة”.
تبدلات متسارعة بين المنتخبين A وB
أوضح الناقد أن التبديلات بين المنتخبين تتم بوتيرة غير معتادة، حيث “ينتقل لاعبون من منتخب B إلى منتخب A في أقل من 24 ساعة، بينما يعود آخرون من منتخب A إلى B بعد مباراة ودية واحدة فقط”. وأضاف عارف: “لا أريد أن أطيل في الحديث، لكن الوضع يحتاج إلى وقفة جادة”.
تغييرات جذرية بعد الخسارة أمام مصر
جاءت هذه التغييرات الواسعة في صفوف المنتخبين بعد الهزيمة الثقيلة التي تلقاها المنتخب السعودي أمام نظيره المصري بنتيجة 4-0 في مباراة ودية، ضمن استعدادات “الأخضر” لمواجهة صربيا المقررة في 31 مارس، في إطار التحضير لكأس العالم 2026.
توسيع قاعدة اللاعبين واستراتيجية جديدة
تهدف هذه الخطوة إلى توسيع نطاق الخيارات الفنية وتجهيز أكبر عدد من اللاعبين للمنافسات الدولية المقبلة، حيث يتولى المدرب دي بياجو قيادة تدريبات منتخب B تحت إشراف مباشر من رينارد، في محاولة لتعزيز الأداء وتحقيق نتائج أفضل.
مقارنة مع تجارب دولية وعربية
تشبه هذه الحالة ما حدث مع بعض المنتخبات العربية مثل منتخب المغرب الذي شهد تغييرات متكررة في تشكيلته قبل مونديال 2022، حيث اعتمد المدرب على دمج لاعبين شباب مع المخضرمين بشكل متوازن، مما ساعده على تحقيق نتائج إيجابية. وعلى الصعيد الدولي، يعتمد مدربو منتخبات مثل فرنسا والبرازيل على استقرار التشكيلة مع إدخال تغييرات تدريجية مدروسة، وهو ما يفتقده المنتخب السعودي حاليًا.
ضرورة الاستقرار الفني لتحقيق الطموحات
في ظل المنافسة الشرسة على التأهل لكأس العالم، يتطلب الأمر من الجهاز الفني للمنتخب السعودي تبني خطة واضحة ومستقرة لاختيار اللاعبين، مع تقليل التبديلات المفاجئة التي قد تؤثر سلبًا على انسجام الفريق وأداء اللاعبين.

