معركة البقاء في الليغا: خيتافي يتحدى في مواجهة فياريال
لا مبالغة في القول إن نادي خيتافي يخوض صراعًا محتدمًا مع نصف فرق الدوري الإسباني من أجل ضمان بقائه في الدرجة الأولى للموسم المقبل، في حين يبدو أن فياريال يتنافس مع أتلتيكو مدريد على المركز الثالث في جدول الترتيب. أبدى المدير الفني مارسيلينو غارسيا تورال تقديره الكبير لموسم فريقه، واصفًا حملة الليغا بأنها “استثنائية”، وكان أداء الفريق في ملعب كوليسيوم خيتافي دليلاً واضحًا على أن إنجازاتهم لم تتحقق بسهولة.
خيتافي يفرض إيقاعه ويقيد فياريال
رغم أن فياريال كان المرشح الأوفر حظًا للسيطرة على المباراة، إلا أن خيتافي فاجأ الجميع بضغطه المكثف الذي أجبر الفريق الأصفر على التراجع إلى مناطقه الدفاعية. اعتمد خيتافي على تقليص المساحات في وسط الملعب مع خط دفاع مرتفع، مما قلل من فرص الاستحواذ على الكرة لكلا الفريقين. كما تسبب هذا الأسلوب في إرباك دفاع فياريال، الذي عانى من عدة اختراقات. وكانت أبرز فرص الشوط الأول تسديدة لويس ميلا التي مرت بجانب القائم بعد أن اخترق الدفاع من زاوية ضيقة.
✨ أرامباري يمر بين لاعبي فياريال.
https://twitter.com/GetafeCF/status/2022705495526547544?ref_src=twsrc%5Etfw
كان هذا الأسلوب يعكس قدرة خيتافي على التحكم في مجريات اللعب، سواء بتوسيعه أو تضييقه حسب الحاجة. بدا أن المباراة ستصل إلى الاستراحة بوتيرة هادئة، لكن قبل ست دقائق من نهاية الشوط الأول، أرسل أرامباري كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، وكاد لويس فاسكيز أن يسجل برأسه من مسافة قريبة. وبعد مراجعة تقنية الفيديو، تبين أن ريناتو فييغا قد أمسك بقميصه، ليحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها أرامباري بنجاح وسط فرحة عارمة في المدرجات. ومن الجدير بالذكر أن فياريال، الذي سجل أهدافًا أقل من برشلونة وريال مدريد فقط هذا الموسم، أنهى الشوط الأول بتسديدة واحدة فقط على المرمى.
فياريال يقع في فخ خيتافي

مع بداية الشوط الثاني، أجرى مارسيلينو تبديلًا بإشراك أيوزه بيريز بدلًا من الوافد الجديد هوجو لوبيز، لكن هذا التغيير لم يغير من واقع المباراة، بل زاد من ثقة خيتافي في أسلوب لعبه. بعد عشر دقائق من انطلاق الشوط الثاني، حاول داني باريخو بناء الهجمة من الخلف، لكن ضغط خيتافي على باو نافارو في منطقة الجزاء أجبره على فقدان الكرة، مما سمح لأرامباري بتمرير كرة عرضية مثالية إلى خوان إغليسياس على الجهة اليسرى، الذي أرسل كرة متقنة إلى مارتن ساتريانو ليُسجل برأسه هدفه الأول مع الفريق منذ انضمامه على سبيل الإعارة.
مع تقدم النتيجة بهدفين، ارتفعت معنويات خيتافي، واستطاع الفريق من خلال التمريرات القصيرة السريعة أن يطلق العنان لإغليسياس وكيكو فيمينيا على الأطراف، مما أبقى فياريال تحت الضغط المستمر. مارسيلينو وجد صعوبة في إيجاد حلول لكسر دفاع خيتافي، لكن فريقه بدأ يسيطر على الكرة في مناطق الخصم تدريجيًا. وفي الدقيقة 75، سدد بابي جوي كرة تصدى لها الدفاع لترتد إلى جورج ميكاوتادزه الذي راوغ مدافعًا وسدد الكرة في القائم ثم دخلت الشباك، مسجلاً هدفًا ثالثًا.
حتى النهاية، فياريال! هيا!
https://twitter.com/VillarrealCF/status/2022717746136670590?ref_src=twsrc%5Etfw
بعد هذا الهدف، عاد خيتافي إلى أسلوبه المعتاد في تعطيل إيقاع المباراة، واضطر فياريال إلى بذل جهد مضاعف لكل تمريرة. رغم أن الهدف جاء عكس مجريات اللعب، إلا أن فياريال لم يتمكن من استغلال سيطرته على الكرة في الدقائق الأخيرة لإحداث تغيير في النتيجة.
خيتافي يتنفس الصعداء ويبتعد عن منطقة الخطر
في الجولة الماضية، كسر خيتافي سلسلة من تسع مباريات بلا انتصار بفوزه على ألافيس، مما منح الفريق فرصة للتنفس والابتعاد عن شبح الهبوط. وبعد تحقيق فوز ثانٍ متتالي، أصبح الفريق يشعر براحة نسبية في منتصف جدول الترتيب، حيث يفصل بينه وبين رايو فاليكانو صاحب المركز الثامن عشر سبع نقاط، وهو فارق كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل شهر فقط عندما كان الفريق يعاني من تراجع معنوي حاد.
هدف ساتريانو الأول مع خيتافي في الليغا.
https://twitter.com/LaLiga/status/2022711328092098653?ref_src=twsrc%5Etfw
فياريال يواجه تحديات متزايدة في 2026
على الجانب الآخر، لم يكن عام 2026 موفقًا بالنسبة لفياريال مقارنة ببقية الموسم، حيث حقق الفريق فوزًا وحيدًا في آخر ست مباريات، رغم بدايته الواعدة بفوز مريح على إسبانيول. في ملعب كوليسيوم خيتافي، بدا فياريال غير قادر على فرض أسلوبه أو إيجاد الحلول المناسبة، كما ظهر الفريق وكأنه يعاني من نقص في الحافز النفسي أكثر من الإرهاق البدني، مما حال دون قلب الطاولة في هذه المواجهة.

