نهاية مشروع الدوري الأوروبي الممتاز: ريال مدريد ينسحب رسميًا
انهيار حلم فلورنتينو بيريز بعد انسحاب برشلونة
أعلنت إدارة نادي ريال مدريد رسميًا عن إنهاء مشاركتها في مشروع الدوري الأوروبي الممتاز، الذي كان رئيس النادي فلورنتينو بيريز يخطط له منذ سنوات طويلة. جاء هذا القرار بعد إعلان نادي برشلونة انسحابه في نهاية الأسبوع الماضي، مما ترك ريال مدريد النادي الوحيد المتبقي في هذا المشروع الطموح.
في البداية، كان الدوري الأوروبي الممتاز يضم 12 من أكبر الأندية الأوروبية، لكن مع مرور الوقت، تقلص عدد الأندية المشاركة إلى ريال مدريد وبرشلونة فقط. حاول الطرفان إعادة إحياء البطولة، إلا أن قرار برشلونة بالانسحاب أدى إلى انهيار المشروع بالكامل.
تغير المواقف: من الإصرار إلى الانسحاب
حتى نوفمبر الماضي، كان بيريز يعبر عن رغبته في استمرار المشروع، مؤكدًا على أهمية هذه البطولة في مستقبل كرة القدم الأوروبية. لكن مع مرور الوقت، تبدلت الظروف، وأصبح من الواضح أن استمرار الدوري لم يعد ممكنًا. هذا الانسحاب جاء بمثابة انتصار كبير لرئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، الذي كان من أشد المعارضين لهذا المشروع منذ بدايته.
ردود فعل خافيير تيباس على انسحاب ريال مدريد
عقب إعلان ريال مدريد انسحابه من الدوري الأوروبي الممتاز، نشر خافيير تيباس تغريدة على منصة X ينتقد فيها طريقة تعامل بيريز مع الأزمة.
«قبل أقل من 90 يومًا، كان فلورنتينو بيريز يصف التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بأنه استسلام. والآن تبدأ مرحلة بناء الرواية التي تجعل التراجع يبدو كأنه انتصار استراتيجي. المشكلة ليست في التغيير، بل في إنكار حدوثه. عندما يمتلك المرء قيادة حقيقية، لا يحتاج إلى إعادة صياغة ما قيل قبل 90 يومًا. منافسة الفرد مع نفسه كانت مستحيلة.»
خاتمة: دروس من تجربة الدوري الأوروبي الممتاز
لطالما كان خافيير تيباس صوتًا قويًا ضد مشروع الدوري الأوروبي الممتاز، ولم يفوت فرصة لمهاجمة كل من فلورنتينو بيريز ورئيس نادي برشلونة جوان لابورتا بسبب هذا المشروع المثير للجدل. مع انسحاب ريال مدريد، يبدو أن حلم إقامة دوري خاص يضم نخبة الأندية الأوروبية قد انتهى، مما يعيد التركيز على البطولات التقليدية مثل دوري أبطال أوروبا والدوريات المحلية التي تحظى بشعبية واسعة في العالم العربي والعالم.
في ظل التطورات الأخيرة، يظل السؤال مطروحًا حول مستقبل كرة القدم الأوروبية وكيفية تحقيق التوازن بين مصالح الأندية الكبرى والجماهير، خاصة مع تزايد المنافسة في البطولات العربية مثل دوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا، حيث تتزايد شعبية كرة القدم وتنافسيتها بشكل ملحوظ.

