تعافي رونالد أراوخو: رحلة من القلق إلى العودة القوية في برشلونة
يبدو أن نجم برشلونة، رونالد أراوخو، يسير بخطى ثابتة نحو التعافي بعد معاناته مع القلق والاكتئاب خلال الثمانية عشر شهراً الماضية. أكد اللاعب الأوروغوياني أن “الأسوأ قد مضى” عقب عودته إلى الملاعب في يناير، بعد أن أخذ فترة راحة في ديسمبر لاستعادة توازنه النفسي والجسدي.
كان أراوخو قد فقد مكانه كأساسي في تشكيلة برشلونة، وقرر التوقف عن اللعب بعد طرده في مباراة ضد تشيلسي في نوفمبر. عاد إلى الملاعب في يناير، وشارك أساسياً لأول مرة منذ عودته في مواجهة ألباسيتي الأسبوع الماضي. وفي مقابلة معمقة أجريت معه، عبر أراوخو عن شعوره بأنه في طريقه نحو التحسن المستمر.
دعم غير متوقع من نجم ريال مدريد فينيشيوس جونيور
رغم التنافس الشديد بين الأندية، يبقى اللاعبون على تواصل إنساني يتجاوز حدود المنافسة. خلال فترة غيابه، تلقى أراوخو اتصالاً من فينيشيوس جونيور، نجم ريال مدريد، الذي شاركه المواجهات على أرض الملعب عدة مرات. في نهاية عام 2025، سأل البرازيلي عن حال أراوخو وقدم له الدعم والتشجيع اللازمين.

بعد نهائي كأس السوبر الإسباني، ظهر أراوخو وفينيشيوس وهما يتبادلان العناق، كما فعل داني سيبايوس وداني كارباخال اللذان سأل أحدهما الآخر عن حاله.
أراوخو يكشف عن دعم زملائه في الملاعب
في حديثه مع وسائل الإعلام، تحدث أراوخو عن الدعم الذي تلقاه من لاعبين في أندية أخرى، قائلاً: “لقد فاجأني ذلك كثيراً. عندما قررت التوقف، لم أتوقع أن يثير الأمر كل هذا الاهتمام، لكننا في برشلونة، واللاعبون من إيطاليا وألمانيا وأماكن أخرى عبروا عن تقديرهم لما فعلته. بعضهم أخبرني أنه مر بنفس التجربة لكنه لم يجرؤ على الحديث خوفاً من ردود الفعل أو فقدان فرصته في اللعب.”
فليك: “أنا سعيد بلامين لأنه يتعامل مع المواقف المحيطة به بشكل جيد. إنه لاعب رائع، وأقدر حقاً ما أراه منه في التدريبات ورغبته في التطور.”
– barcacentre (تويتر)
وأضاف أراوخو: “قال لي البعض ألا أشعر بالخجل، وأن ما فعلته كان شجاعاً ومذهلاً. بعضهم أشار إلى أنهم يرغبون في فعل الشيء نفسه لكنهم لم يمتلكوا الجرأة. لن أذكر أسماء، لكن هذا منحني دفعة معنوية كبيرة.”
تقدير أراوخو لإدارة برشلونة وزملائه
أشاد أراوخو بدور ديكو، مدير كرة القدم في برشلونة، والمدرب هانسي فليك في تعاملهما مع وضعه، بالإضافة إلى دعم زملائه في الفريق. رغم أن أراوخو ليس أول لاعب يواجه تحديات نفسية، إلا أن الاعتراف العلني بمثل هذه المعاناة لا يزال نادراً في عالم كرة القدم.

