تعزيزات أتلتيكو مدريد في اللحظات الأخيرة: خطوة استراتيجية لسيميوني
في ظل حاجة أتلتيكو مدريد الملحة لتعزيز صفوفه قبل إغلاق سوق الانتقالات، نجح المدير الرياضي ماتيو أليماني في إتمام ثلاث صفقات جديدة في اليوم الأخير. انضم إلى الفريق لاعبا الوسط أوبيد فارغاس ورودريغو مندوزا، لكن الصفقة التي جذبت الأنظار كانت بلا شك التعاقد مع المهاجم النيجيري أدي مولى لوكمان.
لوكمان: إضافة هجومية تعزز قوة أتلتيكو
يمنح لوكمان الفريق قوة هجومية متجددة، ويقدم نوعًا مختلفًا من المهاجمين لسيميوني. يمكن تشبيه هذه الصفقة بخطوة ذكية في لعبة البلاك جاك، حيث يرتدي المدرب “البدلة السوداء” ويمتلك يدًا أقوى. قادمًا من أتالانتا مقابل 35 مليون يورو، وقع لوكمان عقدًا يمتد حتى عام 2030، ليصبح أحد الركائز الهجومية للفريق.
في عمر 28 عامًا، وعلى بعد عام ونصف فقط من تسجيله ثلاثية مذهلة في نهائي الدوري الأوروبي، يمر لوكمان بأوج عطائه. بعد خلافه مع مدربه السابق جيان بييرو جاسبريني، تقلص دوره في أتالانتا، مما يجعله أكثر نشاطًا وحيوية مقارنة بزملائه في الفريق في هذا التوقيت من الموسم. هذا الموسم سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين خلال 1240 دقيقة، بينما في الموسم السابق كان قد سجل 20 هدفًا وقدم 7 تمريرات حاسمة في 40 مباراة.
مزايا لوكمان في تشكيل أتلتيكو
يمتاز لوكمان بسرعته الفائقة، وهو ما كان ينقص أتلتيكو في المناطق الهجومية الأخيرة، بالإضافة إلى قدرته على تجاوز المدافعين بأسلوب نادر بين لاعبي الفريق. في السابق، كان ماتيو روجيري وديفيد هانكو يتنافسان على مركز الجناح الأيسر خلف نيكولاس غونزاليس، لكن لوكمان يقدم مهارات فردية أقوى بكثير. كما أنه قادر على توسيع الملعب عموديًا، مما يخلق مساحات أكبر لنجوم مثل أنطوان غريزمان وألكسندر سورلوث وجوليان ألفاريز.
التحديات المحتملة في استخدام لوكمان
أحد أبرز العيوب في التعاقد مع لوكمان هو احتمال تراجع قيمته مع تقدمه في العمر، مما يقلل فرص أتلتيكو في تحقيق أرباح من بيعه مستقبلاً. لذا، يعتمد نجاح الصفقة بشكل كبير على تأثيره داخل الملعب. كما يثير بعض التساؤلات حول أفضل موقع له في خطة سيميوني، الذي يعتمد هذا الموسم على طريقة 4-4-2، بينما تألق لوكمان عادة في تشكيل ثلاثي هجومي أو مع حرية التحرك على الجناح الأيسر.
علاوة على ذلك، لا يشتهر لوكمان بمستوى عالٍ من الجهد الدفاعي، وهو أمر يحرص عليه سيميوني بشدة. يمكنه اللعب في خط الهجوم الثنائي، لكنه نادرًا ما كان رأس الحربة الأساسي، في حين يفضل كل من غريزمان وألفاريز اللعب خلف المهاجم الرئيسي بدلاً من أن يكونوا نقطة الارتكاز.

