عودة رودريغو إلى الجناح الأيسر: خطوة نحو استعادة التألق في ريال مدريد
تغيير المسار: من الجناح الأيمن إلى الأيسر
عندما يواجه اللاعب فترة من التراجع، يبحث دائماً عن العودة إلى المكان الذي شهد فيه أفضل لحظاته. رودريغو يدرك هذا جيداً، فبينما انطلقت مسيرته الكبيرة في ريال مدريد من الجناح الأيمن، إلا أنه يعلم أن مستواه الحقيقي يتجلى أكثر على الجناح الأيسر. هذا الجانب كان حكراً على زميله في الفريق فينيسيوس جونيور لسنوات، حتى قرر رودريغو أن يتقدم خطوة للأمام ليعيد اكتشاف نفسه ويستعيد بريقه.
طلب صريح قبل انطلاق كأس العالم للأندية
مع انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، توجه رودريغو إلى المدرب بطلب صريح قبل بداية منافسات كأس العالم للأندية، معبراً عن رغبته في استعادة الثقة التي فقدها خلال الموسم الماضي. رغم تسجيله 14 هدفاً وصناعة 11 تمريرة حاسمة، شعر اللاعب بأنه بعيد عن مستواه الحقيقي، حيث لاحظ الجميع في ملعب سانتياغو برنابيو تراجعاً في أدائه، بعيداً عن اللاعب الحاسم الذي كان يضيء ليالي المجد.
سعي رودريغو لاستعادة مكانته بين النجوم
لطالما كان رودريغو يرد على الانتقادات بهدوء، من خلال تسجيل أهداف مهمة، والتمريرات الذكية، واتخاذ القرارات الصائبة في اللحظات الحاسمة. لكن في ظل الضغوط الإعلامية الكبيرة التي تحيط بفريق بحجم ريال مدريد، وجد نفسه في موقف صعب بين المهاجمين الأربعة الأساسيين. الآن، لا يسعى فقط لتسجيل الأهداف، بل يريد استعادة مكانته كلاعب مؤثر، وهو ما يتماشى مع رغبته في البقاء ضمن صفوف الفريق ومحاولة كسب ثقة المدرب الإسباني.
أعلم أن نهاية الموسم لم تكن سهلة عليه، لكنه أخذ وقتاً مهماً لإعادة شحن طاقته.
تغيير التكتيك: دور جديد لرودريغو في تشكيلة ريال مدريد
أكد تشابي ألونسو، المدرب، أن رودريغو استغل فترة الاستراحة لإعادة ضبط نفسه، مشيراً إلى أن اللاعب أظهر حماساً كبيراً في التدريبات. تحدثا معاً عن ضرورة تغيير أسلوب لعبه ليصبح أكثر تأثيراً، وهو ما بدأ يتجلى خلال كأس العالم للأندية. بعد المباراة الأولى التي انتهت بالتعادل 1-1 ضد الهلال السعودي، لم يعد رودريغو يلعب على الجناح الأيمن، بل انتقل بالكامل إلى الجناح الأيسر، حيث أصبح ينافس في “الميدان الخاص” لفينيسيوس.
في كرة القدم، يجب أن نفهم القرارات التي تُتخذ، فهي تصب في مصلحة الفريق.
أداء مميز في أولى المباريات على الجناح الأيسر
في مباراة ريال مدريد ضد أوفييدو على ملعب كارلوس تارتيري، شهدنا تحركاً تكتيكياً من المدرب الذي أجرى تغييرات في التشكيلة الأساسية، حيث شارك رودريغو ومستانتونو كأساسيين لفتح ثغرات في الدفاع المنافس. قدم رودريغو أداءً نشطاً على الجناح الأيسر، حيث استلم الكرة، وراوغ بمهارة، وكان المصدر الرئيسي للخطورة في الشوط الأول، مع سرعة وحركة متجددة أثارت إعجاب المدرب.
غادر اللاعب الملعب في الدقيقة 63 بعد أن حقق نسبة تمرير ناجحة بلغت 94% (47 من 50 تمريرة)، مع أربع تسديدات على المرمى، وخمس استرجاعات للكرة، وفاز في نصف المواجهات الثنائية التي خاضها (3 من 6). هذا الأداء يعكس تحسناً واضحاً في طريقة لعبه، ويعطي مؤشراً على أن ريال مدريد بدأ في استعادة قوته الهجومية بتنظيم أفضل وضغط متواصل على المنافسين.