ميشيل سانشيز يواجه أزمة في جيرونا بعد بداية كارثية للموسم
أثار ميشيل سانشيز، مدرب فريق جيرونا، حالة من القلق والارتباك داخل أروقة ملعب مونتيليفي، بعدما انتقد لاعبيه والنادي بسبب افتقارهم للتركيز والالتزام. الفريق الكتالوني، الذي نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي بعد مشاركته الأولى في دوري أبطال أوروبا، بدأ الموسم الحالي في قاع جدول الترتيب بعد جولتين، حيث استقبلت شباكه ثمانية أهداف.
جاء آخر هذه الأهداف في مباراة الأحد، عندما اخترق فياريال دفاع جيرونا بسهولة، مسجلاً أربعة أهداف خلال 28 دقيقة فقط. وكان ميشيل، الذي بدا مذهولاً، بالكاد تحدث مع لاعبيه خلال فترة التوقف القصيرة بعد الهدف الرابع. وبعد اللقاء، وصف ميشيل أداء الفريق بأنه لا يرقى إلى مستوى فريق حقيقي.
ميشيل: جيرونا ليس فريقاً حقيقياً حالياً
قال ميشيل في تصريحاته الإعلامية: “الكلمة التي تصف الوضع هي خيبة الأمل. نحن لسنا فريقاً في الوقت الحالي. بالأمس قلت إنني لست قلقاً بشأن سوق الانتقالات، لكن اليوم رأيت أن الفريق غير مركز في المباراة. لم نقدم أي منافسة طوال اللقاء.”
⚪️🔴😞 ميشيل محطم بعد الهزيمة 5-0 أمام فياريال
🗣️ “لسنا فريقاً في الوقت الحالي”
🗣️ “هذا أيضاً مسؤولية النادي”
🗣️ “أنا محبط جداً من الجميع”
🗣️ “هذه أسوأ لحظة لي كمدرب”#VillarrealGirona
📲 https://t.co/t9IyTARSjX pic.twitter.com/O6XDsqhEqS
انتقادات لسياسة النادي في سوق الانتقالات
لم يقتصر انتقاد ميشيل على اللاعبين فقط، بل ألقى اللوم أيضاً على إدارة النادي بسبب السماح للاعبين بالتفاوض مع أندية أخرى بحرية، مما أثر سلباً على تركيز الفريق.
أوضح ميشيل: “هذه مسؤولية الجميع، بما في ذلك النادي. إذا فتحت الأبواب أمام اللاعبين للتحدث مع أندية أخرى، وشعر بذلك ستة أو سبعة لاعبين، فهذا يعني أنهم غير مركزين مع الفريق. أنا محبط جداً من الجميع، وهذه هي الحقيقة.”
في الوقت الحالي، يُعتقد أن اللاعب لاديسلاف كريجسي قد توصل إلى اتفاق للانتقال إلى فريق وولفرهامبتون الإنجليزي، بينما ارتبط كل من يانجل هيريرا، أرناو مارتينيز وجون سوليس بمغادرة النادي. ومن بين هؤلاء، لم يشارك أرناو في مباراة لا سيراميكا.

ميشيل: أسوأ فترة في مسيرتي التدريبية
قبل أقل من 15 شهراً، كان ميشيل يعيش أزهى أيامه التدريبية بعد تحقيقه المركز الثالث مع جيرونا، وقبل عام كان الفريق على أعتاب مواجهة باريس سان جيرمان في أول مشاركة أوروبية له بدوري الأبطال. لكن الآن، يمر ميشيل بأسوأ أوقاته المهنية.
قال ميشيل: “أنا أؤمن بالمشاريع، وكل موسم هو مشروع جديد، لكن لا أعلم إن كان هذا المشروع قد بدأ فعلاً لأي شخص. لا أعرف إن كان النادي يعتقد أن هذه النقاط التسع غير مهمة، لكنها مهمة بالنسبة لي. بدأنا من الصفر، أنا والجهاز الفني بأكمله؛ إذا كان أحد يفكر في الموسم الماضي أو في الرحيل، فليقل ذلك، لكن لا يمكن أن يكون هذا الشعور موجوداً على أرض الملعب، فالناس لا تستحق ذلك. لا يعجبني ما رأيته على الإطلاق. هذه أسوأ لحظة لي كمدرب.”
وأضاف بحزن: “هناك الكثير من الضوضاء وعدم الاستقرار، ويفتقد الفريق لشيء مهم جداً: كلمة فريق. ربما بعد إغلاق سوق الانتقالات، نستطيع بناء فريق، حتى لو كان ذلك متأخراً قليلاً.”

ديفيد لوبيز يدعو إلى الالتزام والصدق داخل الفريق
بعد المباراة، تحدث المدافع المخضرم ديفيد لوبيز مع وسائل الإعلام، معبراً عن وجهة نظر مشابهة لما قاله ميشيل، مطالباً زملاءه بالتحلي بالصدق والالتزام الكامل.
قال لوبيز: “كان هناك نقص في الفخر والروح. لدينا العديد من اللاعبين الموهوبين، لكن الموهبة وحدها لا تكفي في هذه الأيام. الخصوم سيستغلون أي ضعف. يجب أن نرسل رسالة قوية داخل غرفة الملابس لأن ما حدث لا يمكن قبوله. يجب أن يحدث تغيير، ومن لا يستطيع العطاء عليه أن يفسح المجال، فهناك من هو جاهز.”
مواجهة تحديات قادمة قد تحدد مستقبل ميشيل
غياب رد الفعل من جيرونا خلال فترة الصيف، سواء داخل الملعب أو خارجه، أثار إنذارات في شمال كتالونيا. يواجه الفريق في الجولات القادمة فرقاً مثل إشبيلية، سيلتا فيغو وليفانتي، وهي أندية ذات مستوى مشابه هذا الموسم، وقد تكون هذه المباريات حاسمة في تحديد مصير ميشيل مع جيرونا.