ريال مايوركا يتألق ويبتعد عن منطقة الهبوط بفوز ساحق على إشبيلية
انطلاقة قوية لمايوركا وسط منافسة محتدمة في الليغا
بعد أن جمع كل من ليفانتي وريال أوفييدو نقاطًا جديدة في الجولة الأخيرة، كان فريق ريال مايوركا يطمح بشدة للخروج من منطقة الهبوط، خاصةً أمام إشبيلية الذي يعاني من حالة من الارتباك المستمر. بدأ مايوركا المباراة وهو في منتصف الجدول، بفارق أربع نقاط عن المركز الثامن، وثلاث نقاط عن المركز الثامن عشر الذي يمثل بداية منطقة الهبوط.
سيطرة مايوركا في الشوط الأول وأهداف حاسمة
انطلق أصحاب الأرض بثقة واضحة ورغبة في السيطرة، حيث أظهر يان فيرجيلي نشاطًا ملحوظًا وأجبر حارس إشبيلية أوديسيوس فلاخوديموس على تصدي رائع في وقت مبكر. كما اقترب فيدات موريقي من التسجيل برأسية، وهو اللاعب الكوسوفي الذي يواصل تألقه اللافت هذا الموسم. جاء الهدف الأول عبر فيرجيلي الذي تخطى المدافع خوسيه أنخيل كارمونا على الجهة اليسرى داخل منطقة الجزاء، مما أدى إلى تعرضه للعرقلة. نفذ موريقي ركلة الجزاء بنجاح، محرزا هدف التقدم من مسافة 12 ياردة.
رد إشبيلية المتأخر وتعادل مثير قبل الاستراحة
لم يكن إشبيلية متخلفًا في الأداء، بل حاول الضغط وجعل مايوركا يعاني في كل تمريرة. وقبل نهاية الشوط الأول بدقائق، استولى بيكي فرنانديز على الكرة من عمر ماسكاريل في وسط الملعب، ومررها إلى الوافد الجديد نيل موبي، الذي سجل هدف التعادل بطريقة رائعة من زاوية ضيقة داخل منطقة الجزاء، مما أعاد التوازن للمباراة قبل أن يتمكن المدرب جاجوبا أراساتي من معالجة الخسارة المؤقتة للكرة.
تفوق مايوركا في الشوط الثاني وبداية السيطرة الحقيقية
مع انطلاق الشوط الثاني، بدا واضحًا تفوق مايوركا، حيث اضطر فلاخوديموس إلى تصدي طارئ لرأسية موريقي. بدأ فريق أراساتي في استعادة الكرة بشكل متكرر في نصف ملعب إشبيلية، ومن هنا جاء الهدف الثاني. استعاد سامو كوستا الكرة بسرعة ومررها إلى موريقي الذي أرسلها إلى فيرجيلي على الجهة اليسرى، حيث تخطى مدافعين بإيماءات ذكية، ثم حاول التسديد لكن الكرة تصدت لها الدفاع، لتصل إلى كوستا الذي استغل غفلة غابرييل سوازو وسجل الهدف بسهولة.
محاولات إشبيلية المتقطعة ومايوركا يضاعف الفارق
بعد مرور عشر دقائق من الشوط الثاني، حاول إشبيلية الرد بعدة تسديدات من مسافات قريبة، لكن دفاع مايوركا بقي صامدًا، حيث أبعد بابلو مافيو الكرة من على خط المرمى. لم يتمكن فريق ماتياتش ألميدا من إيجاد نسق ثابت في اللعب، وكانت خطورته متقطعة، في حين بدا مايوركا منظماً وفق خطة أراساتي. وعندما تبقى 15 دقيقة على النهاية، مرر يوهان موجيكا الكرة إلى كوستا خلف خط التسلل، الذي بدوره أرسل تمريرة ذكية إلى موريقي في نقطة الجزاء، ليحرز هدفًا ثالثًا بتسديدة قوية تجاوزت يد فلاخوديموس.
– RCD Mallorca (@RCD_Mallorca) 2 فبراير 2026
ختام المباراة: مايوركا يضيف هدفًا رابعًا ويعزز موقعه
في الدقائق الأخيرة، بدأ إشبيلية بالضغط داخل نصف ملعب مايوركا، لكن محاولاته بدت بلا جدوى. وعلى عكس ما كان متوقعًا، استغل ماتيو جوزيف فرصة انطلاق مرتدة ليمرر إلى بابلو تورّي داخل منطقة الجزاء، ليضع الكرة تحت يد فلاخوديموس مسجلاً الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع. هذا الهدف يمثل أول مرة يسجل فيها مايوركا أربعة أهداف في مباراة واحدة بالدوري الإسباني منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
آفاق مايوركا بعد الفوز: أمل في البقاء بفضل تألق موريقي وفيرجيلي
جلس ألميدا مدرب إشبيلية متأملاً وهو يشاهد مايوركا يتعادل مع رايو فاليكانو في عدد النقاط (24 نقطة)، متراجعًا بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط. رغم أن أراساتي أبدى استياءه من عدم قدرة فريقه على الحفاظ على نظافة شباكه، حيث لم يحقق ذلك منذ ثمانية مباريات، إلا أن الأداء القوي لموريقي وفيرجيلي يمنح الفريق أملًا حقيقيًا في تحقيق الانتصارات. موريقي يواصل إثبات نفسه كقوة لا يستهان بها، مسجلاً هدفه السادس عشر هذا الموسم، ليحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي الليغا بعد كيليان مبابي.

