استراتيجية ريال مدريد في بيع المواهب الشابة وتأثيرها المالي
يُعتبر نادي ريال مدريد من بين أغنى الأندية في عالم كرة القدم، ويرجع ذلك جزئياً إلى استراتيجيته الذكية في سوق الانتقالات. حيث ينجح النادي سنوياً في تحقيق إيرادات ضخمة من خلال بيع لاعبيه، مع الاستفادة المتزايدة من بنود إعادة البيع التي تدر عليه مبالغ إضافية كبيرة.
بدلاً من إقراض لاعبيه الشباب، يفضل ريال مدريد بيعهم مع تضمين شرط يتيح له الحصول على 50% من قيمة أي صفقة بيع مستقبلية. وقد طبق النادي هذا الأسلوب مع لاعبين مثل نيكو باز وماريو جيلا، بالإضافة إلى أليكس خيمينيز الذي انتقل إلى إيطاليا ضمن هذه السياسة.
رحلة أليكس خيمينيز بين إيطاليا وإنجلترا
في صيف 2023، انضم أليكس خيمينيز إلى نادي ميلان على سبيل الإعارة مع خيار شراء بقيمة 5 ملايين يورو، وهو الخيار الذي تم تفعيله بعد عام واحد. قبل انطلاق الموسم الحالي، انتقل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً إلى نادي بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز بعقد إعارة مشابه.

خلال هذا الموسم، ظل ريال مدريد يراقب تطور أداء خيمينيز عن كثب، لكن يبدو أن النادي الملكي على وشك فقدان السيطرة على مستقبل اللاعب.
بورنموث يخطط لتفعيل خيار الشراء بقيمة 22 مليون يورو
وفقاً لتقارير صحفية، يعتزم نادي بورنموث تفعيل بند الشراء في عقد الإعارة مع ميلان مقابل 22 مليون يورو. في حال تم ذلك، سيحصل ريال مدريد على نصف هذا المبلغ، أي 11 مليون يورو، استناداً إلى شرط إعادة البيع المتفق عليه.
فرصة مالية محتملة أكبر في المستقبل
رغم أن ريال مدريد سيرحب بالمبلغ الإضافي من هذه الصفقة، إلا أن هناك احتمالاً ضائعاً لتحقيق أرباح أكبر. فقد أثبت خيمينيز جدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع بلوغه سن العشرين فقط، من المتوقع أن ترتفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة، خاصةً مع سجل بورنموث في تطوير اللاعبين وبيعهم بأسعار مرتفعة.
من المحتمل أن يستمر ريال مدريد في متابعة خيمينيز إذا ما أصبح لاعباً دائماً في بورنموث، لكن في حال رغبته في استعادته مستقبلاً، قد يضطر لدفع قيمة كاملة دون الاستفادة من شرط إعادة البيع.

