اتهامات بالاتجار بالبشر واستغلال العمالة ضد لوكاس هيرنانديز وزوجته
وجهت محكمة في فرساي اتهامات خطيرة إلى المدافع السابق لنادي أتلتيكو مدريد، لوكاس هيرنانديز، وزوجته فيكتوريا ترياي، تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال عمالة أجنبية. حيث يُزعم أن الزوجين استقدما عائلة كولومبية للعمل دون تصاريح قانونية أو عقود رسمية.
تفاصيل الشكوى القانونية ضد الزوجين
وفقاً لتقرير نشرته مجلة باريس ماتش ونقله موقع MD، تقدمت عائلة كولومبية مكونة من زوج وزوجة وثلاثة أطفال بشكوى رسمية ضد هيرنانديز وترياي. عمل أفراد العائلة لدى الزوجين في الفترة بين سبتمبر 2024 ونوفمبر 2025، دون تسجيلهم في نظام الضمان الاجتماعي لأكثر من عام كامل. كما ورد أن بعض أفراد العائلة وصلوا خلال تلك الفترة وتم منحهم هويات إسبانية مزورة لتغطية وضعهم القانوني.
اتهامات استغلال العمالة وظروف العمل القاسية
تتضمن التهم استغلال أفراد العائلة الذين اضطروا للعمل لساعات طويلة تتراوح بين 72 و84 ساعة أسبوعياً دون الحصول على تصاريح عمل. شملت مهامهم الحراسة، ورعاية الأطفال، والتنظيف، والطهي، مع دفع الأجور نقداً دون إصدار أي إيصالات رسمية، مما يشير إلى محاولة متعمدة للتهرب من القوانين العمالية.
بالإضافة إلى ذلك، أُجبر أفراد العائلة على توقيع اتفاقيات سرية تمنعهم من الإفصاح عن تفاصيل عملهم، رغم عدم وجود عقود عمل رسمية. بعد نوفمبر 2025، توقفوا عن العمل لدى الزوجين، وادعوا أنهم تعرضوا لضغوط وتهديدات لمنعهم من رفع دعوى قضائية.

رد فعل هيرنانديز ووكيله
من جهته، صرح وكيل لوكاس هيرنانديز بأن اللاعب وزوجته لم يكونا على علم بهذه الاتهامات، وأنهما صُدما بشدة عند معرفتهما بها. حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من الطرفين بشأن القضية.
مسيرة لوكاس هيرنانديز الكروية
برز لوكاس هيرنانديز من أكاديمية أتلتيكو مدريد إلى جانب شقيقه ثيو هيرنانديز، ولفت الأنظار بسرعة بموهبته الكبيرة. بعد تألقه مع المنتخب الفرنسي، دفع نادي بايرن ميونيخ مبلغ 80 مليون يورو للتعاقد معه، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان في 2023 مقابل 45 مليون يورو. ويُعد هيرنانديز ثاني أغلى صفقة بيع في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد أنطوان غريزمان الذي انتقل إلى برشلونة مقابل 120 مليون يورو.
تداعيات الاتهامات في عالم الرياضة
تأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه القضايا المتعلقة بحقوق العمالة في الأوساط الرياضية، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة فضائح مماثلة في أوروبا والعالم العربي. على سبيل المثال، في قطر، تم تحسين ظروف العمالة قبل استضافة كأس العالم 2022، لكن التحديات ما زالت قائمة في العديد من الدول.
تسلط هذه القضية الضوء على أهمية تطبيق القوانين العمالية وحماية حقوق العمال، خاصة في بيئات العمل الخاصة التي قد تفتقر إلى الرقابة الكافية، مما يشبه إلى حد ما ما حدث في فضائح استغلال العمالة في بعض الأندية الأوروبية الكبرى خلال العقد الماضي.

