هزيمة قاسية لجيرونا تكشف عن تحديات الفريق في الليغا
انهيار جيرونا أمام فياريال: بداية صعبة ومشاكل واضحة
تعرض فريق جيرونا لخسارة مذلة على ملعب لا سيراميكا أمام فياريال، حيث سيطر الفريق المضيف على مجريات المباراة خاصة في أول ثلاثين دقيقة، مما كشف عن نقاط ضعف جيرونا وغيابه عن المنافسة الحقيقية. هذه النتيجة تعكس حجم العمل الكبير الذي ينتظر الفريق في ظل سوق انتقالات نشط وضيق الوقت المتاح، ويبدو أن المدرب ميشيل لا يمتلك حلولاً واضحة حتى الآن.
ظهور داودا كامارا: محاولة لإحياء الفريق الشاب
في خطوة مفاجئة، قرر ميشيل منح الفرصة للاعب الشاب داودا كامارا، الذي لم يكن يحمل رقمًا رسميًا مع الفريق الأول قبل 24 ساعة فقط. تم استدعاؤه على حساب مييوفسكي، الذي بات قريبًا من الرحيل، ليخوض أول مباراة له في الدوري الإسباني مع جيرونا. بدأ داودا مسيرته مع الفريق الأول في 2021 خلال مباريات كأس الملك والدوري، لكنه تعرض لإصابة خطيرة في الرباط الصليبي والغضروف الخارجي للركبة اليمنى، مما أبعده لفترة طويلة عن الملاعب.
بعد تعافيه، ساهم داودا بشكل فعال في صعود الفريق الثاني إلى الدرجة الثانية الإسبانية في يونيو الماضي، مما أكسبه ثقة المدرب الذي قرر منحه فرصة المشاركة كأساسي في مباراة الليغا رغم وجود لاعبين مخضرمين مثل ستواني وأبل رويز في خط الهجوم.
تغييرات ميشيل: تحركات تكتيكية بلا نتائج
بعد الأداء المخيب في المباراة الافتتاحية ضد رايو فاليكانو على ملعب مونتيلفي، أجرى ميشيل خمسة تغييرات في التشكيلة الأساسية، شملت إدخال داودا كامارا كظهير أيسر جديد، بالإضافة إلى إقحام هوغو رينكون وفيتور ريس في الدفاع بدلاً من أرناو مارتينيز وديفيد لوبيز، وهما أول ظهور لهما كأساسيين في الليغا. كما شهدت التشكيلة هجومياً دخول بورتو بدلاً من ياسر أسبريلا، وحراسة المرمى مع فلاديسلاف كرابيفتسوف بدلاً من جازانيغا الذي تعرض للطرد في الجولة الأولى وارتكب أخطاء كلفت الفريق خسارة المباراة.
وسط هذه التغييرات، يواجه جيرونا تحديات كبيرة في سوق الانتقالات، حيث من المتوقع خروج بعض اللاعبين ووصول آخرين لتعزيز الفريق. اللافت أن لاديسلاف كريجتشي، الذي تم الاتفاق على انتقاله إلى وولفرهامبتون مقابل أكثر من 30 مليون يورو، شارك كأساسي، مما يثير التساؤلات حول مستقبل الصفقة وهل ستتراجع الإدارة عن إتمامها.
آفاق جيرونا في الموسم الجديد: تحديات وفرص
يحتاج جيرونا إلى إعادة بناء سريع ومتقن ليتمكن من المنافسة في الليغا، خاصة مع وجود فرق عربية ودولية تقدم مستويات متقدمة. على سبيل المثال، شهدت البطولات العربية مثل دوري المحترفين السعودي والبطولات الأوروبية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز تطورًا ملحوظًا في استقطاب المواهب الشابة، وهو ما يجب أن يستفيد منه جيرونا في تطوير لاعبيه الشباب مثل داودا كامارا.
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: هل سيتمكن ميشيل من إيجاد التوازن المطلوب بين الخبرة والشباب، أم أن الفريق سيظل يعاني من التذبذب والنتائج السلبية؟

داودا كامارا قبل مواجهة فياريال. جيرونا إف سي

داودا كامارا خلال نزاع على الكرة في منطقة الجزاء. جيرونا إف سي