جون غوريدي: حجر الزاوية في إعادة بناء إشبيلية الرياضي
بدأ نادي إشبيلية مرحلة جديدة من إعادة البناء الرياضي بتعزيز خط الوسط بلاعب يتمتع بالقوة والصلابة. يمثل التعاقد مع جون غوريدي استجابة مباشرة لرغبة المدرب لويس غارسيا بلازا، وهو لقاء جديد بين الطرفين أثمر سابقًا نجاحات ملحوظة في ملعب مندزوروزا. يُعد اللاعب الباسكي ثاني أكثر اللاعبين مشاركة تحت قيادة المدرب المدريدي، حيث خاض 94 مباراة، متخلفًا فقط عن زميله السابق أنطونيو سيفيرا. وفي هذا الموسم، يقترب غوريدي من معادلة رقم 124 مباراة التي يحملها الحارس مانويل رينا، مما قد يجعله اللاعب الأكثر مشاركة مع مدربه الجديد.
شراكة ناجحة في الصعود إلى الدرجة الأولى
في موسم 2022-23، حقق غوريدي ولويس غارسيا بلازا معًا الصعود إلى الدوري الإسباني الممتاز مع نادي ألافيس، بعد موسم استثنائي للاعب الباسكي الذي تألق في عدة مراكز، بدءًا من محور الارتكاز الثنائي، مرورًا بمركز صانع الألعاب، ووصولًا إلى دور المهاجم. تميز غوريدي طوال مسيرته بقدرته على التكيف واللعب في مراكز متعددة، حيث شغل أحيانًا أدوارًا على الأجنحة خلال الموسم الماضي، مما يعكس مرونته التكتيكية.
إحصائيات جون غوريدي خلال موسم 2025-2026
خبرة في مواجهة ضغوط البقاء
يمتلك غوريدي خبرة واسعة في التعامل مع تحديات البقاء في الدوري، وهو هدف تمكن من تحقيقه باستمرار خلال مسيرته. تجلت هذه الخبرة بوضوح في نهاية الموسم الماضي مع المدرب كيكي سانشيز فلوريس، حيث كان له دور محوري في الانتصار التاريخي على سيلتا فيغو بنتيجة 4-3، بالإضافة إلى الفوزين الحاسمين على برشلونة 1-0 وأوفيدو 1-0، اللذين كانا مفتاحي بقاء ألافيس في الدوري.
دور متكامل في وسط الملعب
تشير البيانات الإحصائية إلى أن جون غوريدي يمكن أن يكون إضافة مثالية لأسلوب لعب إشبيلية، الذي يتميز هذا الموسم بـالحدة الدفاعية، حيث يتصدر الفريق قائمة الفرق التي حققت أكبر عدد من التدخلات الناجحة (434 تدخلًا) ويأتي في المركز الثاني من حيث المواجهات الثنائية التي فاز بها (1993 مواجهة). في هذا السياق، يظهر غوريدي كعنصر موثوق به، إذ يتصدر بين لاعبي الوسط الهجومي في الدوري الإسباني بنسبة نجاح في المواجهات الثنائية تصل إلى 44.07%، متفوقًا على نجوم مثل فينيسيوس جونيور، أنطوان غريزمان، وتوني مارتينيز.
يركز غوريدي جهوده بشكل رئيسي في وسط الملعب وعلى امتداد الثلث الأخير من الملعب، حيث يستغل قوته البدنية وقدرته على الضغط على المنافسين. ويظهر ذلك من خلال معدلاته المميزة في كل مباراة، التي تشمل 6 استردادات للكرة (ثالث أعلى رقم في الدوري)، 2.67 اعتراض، و3 مواجهات دفاعية ناجحة. هذا الأداء يجعله لاعبًا متكاملاً “من صندوق إلى صندوق”، يتماشى تمامًا مع فلسفة لويس غارسيا في إشبيلية.
النسب المئوية لجون غوريدي مقارنة ببقية لاعبي وسط الدوري الإسباني
صانع لعب موثوق وموزع للكرات
لا يقتصر دور غوريدي على الجهد البدني فقط، بل يتميز أيضًا بدقة تمريراته، حيث يحتل المرتبة الرابعة بين لاعبي الوسط في الدوري من حيث نسبة التمريرات المكتملة التي تصل إلى 82.8%، كما يحتل المركز السابع في عدد التمريرات المكتملة لكل مباراة بمتوسط 24.52 تمريرة. هذا يجعله لاعبًا يعتمد عليه في بناء الهجمات وتسهيل انتقال الكرة بسلاسة، مما يعزز من قدرة الفريق على التقدم نحو مرمى الخصم.
بداية فصل جديد في إشبيلية
بعد أربع سنوات حافلة مع نادي ألافيس، غادر غوريدي وهو يحمل في رصيده صعودًا واحدًا وثلاثة مواسم ناجحة في البقاء، بالإضافة إلى 148 مباراة رسمية، مما يجعله من بين أكثر عشرين لاعبًا مشاركة في تاريخ النادي. في عمر 31 عامًا، يبدأ لاعب وسط أزبيتيّا، الذي نشأ في أكاديمية ريال سوسيداد، تحديًا جديدًا في إشبيلية، حيث يسعى لأن يكون ركيزة أساسية في المشروع الرياضي الجديد تحت قيادة أحد مدربيه المفضلين.

