جدل واسع حول رفع لامين يمال علم فلسطين خلال احتفالات برشلونة
أثار نجم برشلونة الشاب، لامين يمال، جدلاً كبيراً بعد أن رفع علم فلسطين خلال موكب احتفالات الفريق بلقب الدوري الإسباني، مما دفع إسرائيل إلى اتهامه بـ«تحريض الكراهية» ضد اليهود عبر وسائل التواصل الاجتماعي. جاء ذلك خلال احتفال برشلونة الذي جرى على متن حافلة مكشوفة عقب تتويجهم باللقب في الليغا.
رفع العلم الفلسطيني يثير ردود فعل متباينة
في مشهد لفت الأنظار عالمياً، قام اللاعب الإسباني ذو الأصول المغربية برفع علم فلسطين بشكل بارز من أعلى الحافلة، دون الإدلاء بأي تصريحات رسمية حول هذا الفعل. وفي نفس الاحتفال، لوح النجم روبرت ليفاندوفسكي بعلم «الإستيلادا» الكتالوني المطالب بالاستقلال، مما أضاف بعداً سياسياً آخر للاحتفالات.
اتهامات إسرائيلية بالتحريض ضد اليهود
بعد ثلاثة أيام من الحدث، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، اتهامات مباشرة إلى لامين يمال بالتحريض على الكراهية ضد إسرائيل واليهود، مستنكراً موقفه في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات عنيفة مع حركة حماس.
«اختار لامين يمال أن يثير الكراهية ضد إسرائيل في وقت يقاتل فيه جنودنا منظمة حماس الإرهابية التي ارتكبت مجازر واغتصابات وحرق وقتل للأطفال والنساء وكبار السن اليهود في 7 أكتوبر. على من يدعم هذه الرسالة أن يتساءل: هل يعتبر هذا إنسانياً؟ وهل هو أخلاقي؟»
https://twitter.com/Israel_katz/status/2054854408677048576?s=20
«بصفتي وزير دفاع دولة إسرائيل، لن أصمت أمام التحريض ضد إسرائيل وضد الشعب اليهودي. أتوقع من نادي كبير ومحترم مثل برشلونة أن يبتعد عن هذه التصريحات ويؤكد بشكل قاطع أنه لا مكان للتحريض أو دعم الإرهاب.»
رد فعل هانسي فليك على تصرف يمال
من جانبه، أعرب مدرب برشلونة، هانسي فليك، عن تحفظه على رفع لامين يمال لعلم فلسطين، قائلاً: «عادةً لا أحب هذه الأمور». وأوضح فليك أنه تحدث مع اللاعب قبل قيامه بذلك، مشيراً إلى أنه كان يفضل أن تتركز الاحتفالات على الإنجاز الرياضي بعيداً عن الرسائل السياسية، لكنه أقر بأن يمال يبلغ من العمر ما يكفي لاتخاذ قراراته الشخصية.
تداعيات سياسية ورياضية في المشهد الكروي
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات السياسية في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الرياضة مع القضايا الإنسانية والسياسية بشكل متزايد. وفي السياق العربي، شهدت السنوات الأخيرة عدة مواقف مماثلة من لاعبين ونوادي تعبر عن تضامنها مع قضايا وطنية أو إنسانية، مثل رفع علم فلسطين في مباريات دولية أو دعم اللاجئين.
على الصعيد العالمي، لا تزال الرياضة منصة قوية للتعبير عن المواقف الاجتماعية والسياسية، كما حدث مع لاعبين مثل محمد صلاح الذي استخدم شعبيته للدفاع عن قضايا حقوق الإنسان، أو ليونيل ميسي الذي عبر عن دعمه لمبادرات السلام في أمريكا اللاتينية.

