توضيح آلية نظام التسلل شبه الآلي في كرة القدم
تزايد الشكوك حول تقنية التسلل شبه الآلي
مع مرور كل جولة في البطولات الكبرى، تتصاعد حالة عدم الثقة بين الجماهير والفرق تجاه تقنية التسلل شبه الآلي، خاصة مع تكرار حالات التسلل المثيرة للجدل. هذه التقنية التي تهدف إلى تحسين دقة القرارات التحكيمية لا تزال تواجه تحديات في إقناع الجميع بفعاليتها.
فهم دور الرسوم التوضيحية على شاشات التلفاز
في محاولة لتفسير آلية عمل النظام، أوضح إدواردو برييتو إغليسياس، الحكم السابق وعضو اللجنة التقنية للتحكيم ومدير تقنية الفيديو (VAR)، أن الرسوم المتحركة التي تظهر على الشاشات والتي تُعرف بـ”الدمى” ليست جزءًا من عملية اتخاذ القرار. فهي مجرد تمثيل بصري لما حدث في المباراة ولا تؤثر على الحكم النهائي.
الدمى تظهر فقط على التلفاز، وهي مجرد تمثيل بصري للحظة اللعب.
كيف يتم اتخاذ القرار الفعلي باستخدام النظام
أوضح برييتو إغليسياس أن القرار النهائي يعتمد على نظام التسلل شبه الآلي الذي يرسم خطوط التسلل بدقة عالية. يتم اختيار الإطار المناسب (frame) من الفيديو، ثم تُقارن مواقع المهاجم والمدافع بدقة متناهية. بعد ذلك، يقوم فريق الـVAR بمراجعة القرار الذي أظهره النظام، وعند الموافقة عليه، تُعرض الرسوم التوضيحية على المشاهدين لتوضيح سبب اتخاذ القرار.
يتم رسم الخطوط، اختيار الإطار المناسب، فحص مواقع اللاعبين، وعندما يوافق الـVAR على القرار، تُعرض الرسوم التوضيحية للجمهور.
التحديات المستمرة في تقبل التقنية
رغم التطور الكبير في التكنولوجيا، أقر برييتو إغليسياس بأن النظام لا يزال يثير بعض الشكوك بين المتابعين. وقال: “لا شك أن هناك بعض الالتباس الذي يجب علينا العمل على تقليله.” يبقى التحدي الأكبر هو ضمان فهم المشجعين لسبب اتخاذ كل قرار، مما يعزز ثقتهم في التقنية ويقلل من الجدل.
أهمية الشفافية في استخدام التكنولوجيا الرياضية
تُعد تقنية التسلل شبه الآلي خطوة متقدمة في عالم كرة القدم، حيث تهدف إلى تقليل الأخطاء البشرية التي قد تؤثر على نتائج المباريات. في البطولات العربية والدولية، مثل دوري أبطال آسيا ودوري أبطال أوروبا، ساهمت هذه التقنية في تحسين دقة التحكيم بنسبة تجاوزت 95%، وفقًا لأحدث الإحصائيات لعام 2026.
ومع ذلك، فإن نجاح هذه التقنية لا يعتمد فقط على دقتها، بل على قدرة الجمهور على استيعاب كيفية عملها. تمامًا كما يحتاج المشجعون إلى فهم قواعد اللعبة، يحتاجون أيضًا إلى فهم آلية عمل التكنولوجيا التي تؤثر على مجريات المباريات.

