جدل تحكيمي يثير غضب برشلونة بعد خسارته أمام أتلتيكو مدريد
شهدت مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو جدلاً واسعاً بعد خسارة برشلونة 0-2، حيث اتجه غضب الفريق الكتالوني نحو قرارات الحكم وليس أدائه. جاءت نقطة التحول في اللقاء بطرد اللاعب باو كوبارسي، الذي استغلها جوليان ألفاريز ليسجل هدفاً من ركلة حرة مباشرة، بينما شعر برشلونة بأنه كان يستحق على الأقل ركلة جزاء في الشوط الثاني.
تفاصيل الحادثة المثيرة للجدل
وقعت الواقعة المثيرة للجدل عندما وضع حارس أتلتيكو مدريد خوان موسو الكرة داخل منطقة الستة ياردات، ثم مررها إلى المدافع مارك بوبيل، الذي لمس الكرة بيده وأعادها إلى موسو، الذي استمر في اللعب، رغم احتجاج لاعبي برشلونة على وجود لمسة يد تستوجب ركلة جزاء.
رفض موسو فكرة احتساب ركلة جزاء واصفاً إياها بأنها غير منطقية، بينما أكد ماركوس راشفورد أن الأمر لا يحتمل النقاش. من جهته، أعرب هانسي فليك عن استيائه الشديد من القرار متسائلاً عن جدوى تقنية الفيديو (VAR) إذا لم تُستخدم في مثل هذه الحالات، في حين وصف دييغو سيميوني القرار بأنه “حكمة شائعة” بعدم منح ركلة جزاء.
🚨 تييري هنري: “بطرد باو كوبارسي؟ لا، لا، لا… بالنسبة لي، هذا ليس طرداً. أفهم القاعدة، اللاعب الأخير يمنع فرصة هدف، لكن يجب النظر إلى الموقف. الكرة ليست تحت السيطرة تماماً، والزوايا ليست مثالية، ولا يزال هناك…” pic.twitter.com/syW85kNexe
تحليل القوانين وتأويلها في الحادثة
وفقاً لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، وبالتحديد المادة 16، يجب أن تكون الكرة ساكنة عند تنفيذ ركلة المرمى، وأن تُلعب من داخل منطقة المرمى من قبل لاعب من الفريق المدافع، وتكون الكرة في اللعب بمجرد أن تتحرك بوضوح. كما يجب أن يكون جميع اللاعبين المنافسين خارج منطقة الجزاء حتى تصبح الكرة في اللعب.
– يجب أن تكون الكرة ساكنة وتُركل من أي نقطة داخل منطقة المرمى من قبل لاعب من الفريق المدافع.
– تصبح الكرة في اللعب عندما تُركل وتتحرك بوضوح.
– يجب أن يكون الخصوم خارج منطقة الجزاء حتى تصبح الكرة في اللعب.
إذا لمس اللاعب الذي نفذ ركلة المرمى الكرة مرة أخرى قبل أن تلمس لاعباً آخر، يُمنح الفريق المنافس ركلة حرة غير مباشرة. وإذا ارتكب اللاعب مخالفة لمسة يد:
- تُمنح ركلة حرة مباشرة.
- تُمنح ركلة جزاء إذا حدثت المخالفة داخل منطقة جزاء اللاعب، إلا إذا كان اللاعب حارس المرمى، ففي هذه الحالة تُمنح ركلة حرة غير مباشرة.
ثار الجدل أيضاً حول ما إذا كان اللاعب لامين يامال قد دخل منطقة الجزاء قبل تنفيذ ركلة المرمى، لكن برشلونة يرى أن الكرة لم تُلعب بعد من قبل موسو، مما يجعل دخول يامال غير قانوني.

ردود فعل برشلونة وخطوات محتملة ضد الاتحاد الأوروبي
تدرس إدارة برشلونة تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) تعبر فيها عن استيائها من قرارات التحكيم في المباراة. ورغم أن هذه الخطوة قد لا تؤدي إلى تغيير في النتائج، إلا أنها تعكس رغبة النادي في لفت الانتباه إلى ما يعتبره أخطاء تحكيمية مؤثرة، خاصة مع وجود مراقب تحكيمي في كل مباراة يقدم تقريراً مفصلاً عن الأداء.
سابقات مشابهة في دوري أبطال أوروبا والدوريات العالمية
شهدت مباريات سابقة في دوري أبطال أوروبا ودوريات أخرى مواقف مشابهة أثارت جدلاً حول تطبيق قواعد ركلة المرمى. ففي مباراة بالدوري الأرجنتيني بين إندبندينتي وكولون، لم يحتسب الحكم ركلة جزاء في البداية، لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو، تم تعديل القرار. كما حدث في 2024 خلال مواجهة بين كلوب بروج وأستون فيلا، حيث تم احتساب ركلة جزاء بعد أن لمس لاعب أستون فيلا الكرة بيده بعد تمريرها من حارس مرماه.
😱 موقف غريب للغاية.
ركلة الجزاء التي أُحتسبت ضد أستون فيلا بعد الخطأ بين ‘ديبو’ مارتينيز ومينغز.pic.twitter.com/fGwHR5HQdr
على الجانب الآخر، في مباراة بين أرسنال وبايرن ميونيخ، سمح الحكم بإعادة تنفيذ ركلة المرمى بعد أن لمس اللاعب غابرييل الكرة بيده وأعادها إلى حارس المرمى ديفيد رايا، مما أظهر تبايناً في تطبيق القواعد حسب الظروف.
طالب بايرن بركلة جزاء اعتبرها البعض من أغرب الحالات في التاريخ.
– الحكم أطلق صافرة بدء اللعب
– رايا نفذ ركلة المرمى ومرر الكرة لغابرييل
– غابرييل لمس الكرة بيده pic.twitter.com/OpWiBSiLVa

