برشلونة يسعى لإنجاز تاريخي في نصف نهائي كأس الملك أمام أتلتيكو مدريد
يواجه فريق برشلونة تحديًا هائلًا عندما يستضيف أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس الملك، بعد أن تكبد هزيمة ثقيلة بنتيجة 4-0 في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب “رياض إير متروبوليتانو” قبل ثلاثة أسابيع. وإذا كان برشلونة يرغب في الدفاع عن لقبه الذي توج به الموسم الماضي، فإنه بحاجة إلى تحقيق واحدة من أعظم عودات في تاريخ كرة القدم.
تفاؤل حذر رغم الغيابات المؤثرة
رغم صعوبة المهمة، يسود داخل أروقة برشلونة شعور قوي بإمكانية التأهل إلى نهائي كأس الملك على حساب أتلتيكو مدريد. لكن الفريق سيخوض اللقاء بدون نجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي تعرض لإصابة في العين خلال الفوز الأخير على فياريال، مما يترك فيران توريس كخيار وحيد في مركز المهاجم الصريح.
ومع ذلك، لا يستبعد أن يبدأ فيران توريس المباراة من على مقاعد البدلاء، حيث تشير تقارير إلى أن المدرب هانسي فليك يفكر في اعتماد خطة المهاجم الوهمي التي أثبتت جدواها في فوز برشلونة 5-1 على ريال بيتيس في كأس الملك الموسم الماضي. في حال تبني هذا الأسلوب، سيشارك داني أولمو في الهجوم إلى جانب لامين يمال ورافينيا، مع فيرمين لوبيز في دور صانع الألعاب.

تعديلات دفاعية متوقعة لتعزيز الخط الخلفي
من المتوقع أن يشهد التشكيل تغييرات على الأقل في مركزين مقارنة بمباراة فياريال، حيث سيغيب إريك غارسيا بسبب الإيقاف، بينما من المتوقع أن يبدأ بيدري بعد مشاركته في دقيقتين متتاليتين لمدة 30 دقيقة. وسيكون الصراع محتدمًا بين جيرارد مارتين ورونالد أراوخو للعب بجانب باو كوبارسي في قلب الدفاع.
ومن اللافت أن جواو كانسيلو قد يكون الخيار البديل في مركز الظهير الأيسر بدلاً من أليخاندرو بالدي. كانسيلو قدم أداءً مميزًا في مباراة برشلونة ضد ليفانتي، وعلى الرغم من استبعاده في لقاء فياريال، إلا أنه لا يزال ضمن خطط فليك لتعزيز الجانب الهجومي، مما سيجبر جوليانو سيموني على بذل جهد دفاعي أكبر في الجهة اليمنى لأتلتيكو.
آفاق برشلونة في مواجهة أتلتيكو: هل يمكن تحقيق المعجزة؟
تاريخيًا، لم تكن عودة برشلونة من تأخر بأربعة أهداف في مباراة إياب نصف النهائي أمرًا سهلاً، لكن الفريق يمتلك سجلًا حافلًا بالانتصارات المذهلة، مثل الفوز 6-1 على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا 2017، مما يمنح الجماهير الأمل في إمكانية قلب الطاولة. في المقابل، أتلتيكو مدريد، بقيادة دييغو سيميوني، يعتمد على صلابة دفاعه وتنظيمه التكتيكي، وهو ما يجعل المواجهة أكثر إثارة.
في السياق العربي، شهدت البطولات المحلية مثل دوري أبطال العرب عودة مماثلة لفريق الهلال السعودي الذي قلب تأخره في مباراة الذهاب أمام الأهلي المصري، مما يعكس أن كرة القدم مليئة بالمفاجآت التي لا يمكن التنبؤ بها.

