عودة توماس ليمار إلى أوج مستواه في الدوري الإسباني
بعد فترة طويلة من التراجع والانتقادات، بدأ توماس ليمار يستعيد بريقه كلاعب كرة قدم محترف. اللاعب الفرنسي الذي أذهل العالم بأدائه مع موناكو، ثم خفت نوره في العاصمة الإسبانية، بدأ يستعيد تدريجياً ابتسامته وثقته في نفسه تحت إشراف أحد أبرز المدربين في الليغا.
أداء مميز في ديربي كتالونيا
في مباراة الديربي التي شهدت فوز جيرونا على برشلونة بنتيجة 2-1، كان ليمار من أبرز نجوم اللقاء. أظهر تحكمًا رائعًا في الكرة، حيث نجح في تنفيذ 14 تمريرة صحيحة من أصل 19، منها 7 تمريرات ناجحة في نصف ملعب الخصم، بمعدل دقة وصل إلى 70%. كما تفوق في المراوغات، حيث نجح في جميع محاولاته الثلاثة بنسبة 100%.
تطور مستمر في الموسم
يمضي ليمار وفريقه جيرونا في تحسن ملحوظ خلال الموسم الحالي. فقد شهدت آخر مباراتين للفريق الكتالوني تألق اللاعب الفرنسي واحتفاله بالأهداف، مما يعكس تطورًا حقيقيًا في مستواه. مدربه وصفه بأنه بعد عامين من الغياب بسبب إصابة خطيرة، بدأ يستعيد مستواه الذي وصفه بـ«العالي جدًا»، مشيرًا إلى أن سرعة بديهته الذهنية تتناسب تمامًا مع أسلوب لعب الفريق.
من خلال مشاهدة المباراة، كان واضحًا أن ليمار كان نشطًا في جميع مناطق الملعب، مما يجعله لاعبًا لا غنى عنه في تشكيلة ميشيل. وربما يعود ليكون عنصرًا أساسيًا أيضًا في خطط دييغو سيميوني مستقبلاً.
فرصة العودة إلى أتلتيكو مدريد
قد لا تكون فترة إعارة ليمار إلى جيرونا مجرد محطة مؤقتة، بل قد تمهد لعودته إلى أتلتيكو مدريد إذا استمر في تقديم هذا المستوى. سيميوني معروف بحبه للاعبين من نوعيته، لكن الإصابات المتكررة كانت عائقًا أمام تألقه. اللاعب الذي كلف خزينة النادي 72 مليون يورو بدأ يستعيد قيمته تدريجيًا.
حلم ليمار الأكبر هو استعادة مكانه في صفوف المنتخب الفرنسي للمشاركة في كأس العالم 2026. رغم أن الطريق لا يزال طويلاً، إلا أن بوادر عودته بدأت تظهر بوضوح. وبلا شك، فإن سيميوني يراقب عن كثب تطور أداء هذا اللاعب الذي راهن عليه منذ عام 2018.

