مستقبل كريستيانو رونالدو في الدوري السعودي بين التحديات والفرص
منذ انضمامه إلى الدوري السعودي للمحترفين قبل ثلاث سنوات، أصبح كريستيانو رونالدو الوجه الأبرز لهذا الدوري في الشرق الأوسط. إلا أن النجم البرتغالي بدأ يفكر لأول مرة في إمكانية الرحيل، معبرًا عن استيائه من ما يراه تفاوتًا في المعاملة بين الأندية المشاركة.
تفاوت الدعم المالي بين أندية الدوري السعودي
يضم الدوري السعودي أربعة أندية رئيسية تعتمد بشكل كبير على التمويل الحكومي، وهي الاتحاد، النصر، الهلال، والأهلي. لكن الأزمة الأخيرة تفجرت عندما قرر رونالدو عدم المشاركة في مباراة النصر ضد الرياض، احتجاجًا على توقيع الهلال مع نجم الاتحاد كريم بنزيما. يرى رونالدو أن الهلال يتمتع بحرية أكبر في الإنفاق مقارنة ببقية الأندية، وهو ما ينعكس على فرصه في الفوز بلقب الدوري الذي لم يحصد عليه بعد.
محاولات تهدئة الأجواء من قبل المسؤولين السعوديين
أوضحت الجهات السعودية لرونالدو أن جزءًا كبيرًا من الإنفاق الإضافي للهلال يعود إلى استثمارات الأمير الوليد بن طلال، وليس إلى صندوق الاستثمارات العامة. خلال فترة الانتقالات الشتوية، تعاقد الهلال مع كل من قادر ميتي مقابل 30 مليون يورو، وسيمون بواربي مقابل 23 مليون يورو، بالإضافة إلى بنزيما، بينما اكتفى النصر بالتعاقد مع لاعبين دون مقابل مالي. ومع ذلك، تم التأكيد لرونالدو أن النصر أنفق مبالغ أكبر خلال فترة الانتقالات الصيفية.
هل يلوح في الأفق رحيل رونالدو عن السعودية؟
تتحدث تقارير برتغالية عن أن رونالدو لا يستبعد أي خيار، بما في ذلك مغادرة الدوري السعودي في الصيف المقبل، رغم أنه جدد عقده مع النصر حتى عام 2027 مؤخرًا. ويملك رونالدو أسبابًا قوية للقلق، حيث أن الهلال أنفق ما يقارب 647 مليون يورو منذ وصوله، مقارنة بـ410 ملايين يورو للنصر و365 مليونًا للاتحاد، وهذه الأرقام لا تشمل الرواتب التي تشكل غالبًا الجزء الأكبر من التكاليف، خاصة راتب رونالدو نفسه.
من المتوقع أن يعود رونالدو للمشاركة في مباراة النصر ضد الاتحاد يوم الجمعة، لكن لا تزال هناك شكوك حول مشاركته الفعلية واستمراره في المنافسة.
الدوري السعودي: ساحة تنافسية متجددة
يشهد الدوري السعودي تطورًا ملحوظًا مع استقطاب نجوم عالميين مثل رونالدو وبنزيما، مما يعزز من جاذبيته على الساحة الرياضية العربية والدولية. ومع استثمارات ضخمة تتجاوز المليار يورو في آخر ثلاث سنوات، يتنافس الأندية على الهيمنة، مما يجعل الدوري يشبه ساحة معركة اقتصادية ورياضية في آن واحد.

