جماهير البرنابيو تعبر عن استيائها في مواجهة رايو فاليكانو
تصاعد الغضب الجماهيري قبل انطلاق المباراة
استقبل ملعب سانتياغو برنابيو لاعبي ريال مدريد بحالة من الاستياء الواضح، حيث بدأت صافرات الاستهجان تملأ الأجواء منذ لحظة خروج اللاعبين للتسخين قبل نصف ساعة من بداية اللقاء. هذه الأصوات استمرت بقوة عند عودة الفريق إلى غرف الملابس، مما يعكس حالة التوتر التي تسود بين الجماهير واللاعبين بعد الأداء المخيب في المباريات الأخيرة.
فيْنيسيوس وبيلينغهام في قلب العاصفة الجماهيرية
خلال إعلان التشكيلة عبر مكبرات الصوت، كان فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام محور الانتقادات الحادة من قبل الحضور، في حين كان رد فعل الجماهير تجاه بقية اللاعبين والمدرب أربيولا أقل حدة. استثنت الجماهير اللاعب كارلوس ألكاراز الذي نال تصفيقاً حاراً بعد فوزه ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس، مما منح المدرجات لحظة هدوء مؤقتة قبل انطلاق المباراة. لكن سرعان ما عادت صافرات الاستهجان بقوة قبل صافرة البداية، في إشارة واضحة إلى استمرار حالة الاستياء بعد الخروج المؤلم من دوري أبطال أوروبا على يد بنفيكا البرتغالي.
تباين ردود الفعل خلال مجريات اللقاء
مع انطلاق المباراة، حاول بعض اللاعبين مثل هويجن وكامافينغا كسب ثقة الجماهير من خلال تحركاتهم، لكن فينيسيوس ظل هدفاً للانتقادات، رغم أنه تلقى تصفيقاً بعد تنفيذ هجمة مميزة في بداية اللقاء. أظهرت صافرات الاستهجان بعد فرصة خطيرة لرايو في الدقيقة الخامسة أن التوتر لا يزال قائماً، إلا أن جزءاً كبيراً من الجمهور اختار دعم الفريق، خاصة بعد إصابة بيلينغهام التي جعلته يحظى بتشجيع أكبر من الاستهجان عند خروجه من الملعب.
مقارنة مع أجواء مباراة ليفانتي السابقة
يختلف جو المباراة الحالية بشكل ملحوظ عن المواجهة السابقة ضد ليفانتي قبل أسبوعين، التي شهدت أجواءً عدائية شديدة بعد الخسارة في كأس الملك والهزيمة في نهائي السوبر الإسباني. في تلك المباراة، استقبلت الجماهير الفريق بصافرات استهجان مدوية، لم تخفت إلا أثناء عزف النشيد الوطني عبر مكبرات الصوت. عقب انتهاء النشيد، عادت الاحتجاجات بقوة مع رفع بعض المشجعين للأوشحة البيضاء في إشارة إلى رفضهم، في حين حاولت مجموعة من المشجعين الرد بالتصفيق، لكن الأجواء ظلت صعبة للغاية على اللاعبين.
اللاعبون والمجلس الإداري تحت مجهر الجماهير
كانت لحظة إعلان التشكيلة بمثابة مؤشر واضح على حجم الغضب الذي ينتظر بعض اللاعبين، حيث تعرض بيلينغهام وفينيسيوس لصافرات استهجان عنيفة استمرت طوال التسعين دقيقة، خاصة البرازيلي الذي لم يهدأ الجمهور من استهدافه في كل لمسة للكرة. لم يقتصر الغضب على اللاعبين فقط، بل شمل أيضاً المجلس الإداري للنادي، حيث سُمع هتاف “فلورنتينو استقالة” من مدرجات البرنابيو أثناء سير المباراة، مما يعكس حالة الاستياء الشاملة التي يعيشها النادي بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا وعدم التواجد ضمن أفضل ثمانية فرق في أوروبا.
توقعات بمزيد من التحديات في المستقبل القريب
رغم أن ريال مدريد تمكن من تجاوز مباراة رايو فاليكانو وسط هذه الأجواء المشحونة، إلا أن التوتر بين الجماهير والفريق لا يزال قائماً، ويبدو أن الأجواء ستظل صعبة في المباريات القادمة، خاصة مع استمرار النتائج المخيبة. هذا الوضع يشبه إلى حد كبير ما حدث في أندية كبرى أخرى مثل باريس سان جيرمان أو مانشستر يونايتد عندما واجهت أزماتها الجماهيرية، حيث يتحول الدعم إلى ضغط هائل على اللاعبين والإدارة على حد سواء.

