هزيمة ريال مدريد أمام بنفيكا: تحليل لما حدث وتأثيره على الفريق
شهدت مباراة ريال مدريد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء خسارة ثقيلة بنتيجة 4-2، مما أدى إلى تراجع الفريق الملكي إلى جولة الملحق، وبالتالي سيخوض مباراتين إضافيتين في فبراير المقبل.
كان الأداء مخيباً للآمال، وتحمل المدرب المسؤولية كاملة عن النتيجة، وسط انتقادات حادة في إسبانيا. كما لم يرحم كيليان مبابي زملاءه في الفريق، واصفاً الأداء بأنه “مخجل” ويستحق النقد الشديد.
جود بيلينغهام: “خسارة بهذا الشكل مؤلمة للغاية”
بعد المباراة في لشبونة، ظهر جود بيلينغهام محبطاً في حديثه مع CBS Golazo، حيث لم يجد كلمات إيجابية ليعبر بها عن شعوره.
قال بيلينغهام: “الخسارة بهذه الطريقة مؤلمة جداً. بدأت تنفد مني الكلمات بعد هذه المباريات. علينا مراجعة الأخطاء التي ارتكبناها، خاصة الأهداف التي استقبلناها، لكن في الوقت الحالي لا أستطيع قول الكثير، الأمر لا يزال مؤلماً.”
الأساسيات المفقودة وراء الهزيمة
عندما سُئل عن سبب الفارق في الأداء بين الفريقين، أكد بيلينغهام أن الفارق في الشراسة والضغط كان واضحاً.
أوضح: “بالتأكيد، هذا عامل رئيسي. بنفيكا تفوق في كل المواجهات الثنائية، ركضوا أكثر، ضغطوا بشكل أفضل، وسيطروا على الكرات الثانية، وهي الأمور الأساسية التي نفتقدها. لدينا مواهب كبيرة ولاعبون قادرون على صنع الفارق، لكن إذا أهملنا الأساسيات، سنعاقب.”
وأضاف: “الوضع الحالي لا يسمح لنا بالشكوى، فنحن خارج المراكز الثمانية الأولى. يجب أن نلعب كل مباراة كما لو كانت ربع نهائي، وعلينا الاستمرار في القتال.”
دين هويجسن: “بنفيكا كان الأفضل واستحق الفوز”
أعرب زميل بيلينغهام، دين هويجسن، عن خيبة أمله بعد اللقاء، معترفاً بتفوق بنفيكا في المباراة.
قال هويجسن: “لنكن صادقين، بنفيكا كان الفريق الأفضل طوال المباراة، ولم نقدم أداءً جيداً. حتى أن حارسهم سجل هدفاً، وكأن السيناريو مكتوب مسبقاً. هم استحقوا الفوز، وعلينا أن نعمل على تحسين أنفسنا.”
وأضاف: “كنا نتابع نتائج الفرق الأخرى عبر الهاتف على مقاعد البدلاء، وعلمنا أن سبورتينغ سجل، مما جعلنا في المركز التاسع. الآن يجب أن ننتصر في المباراتين القادمتين ونستعد بأفضل شكل ممكن.”
تداعيات الهزيمة على ريال مدريد في دوري الأبطال
هذه الخسارة تعني أن ريال مدريد سيخوض جولة الملحق، وهي مرحلة إضافية لم تكن في الحسبان، مما يزيد من الضغط على الفريق في فبراير. من الجدير بالذكر أن ريال مدريد يمتلك تاريخاً حافلاً في تجاوز الأوقات الصعبة، حيث سبق له أن عاد من مواقف مشابهة في دوري الأبطال، مثل موسم 2018-2019 عندما تخطى دور المجموعات بصعوبة قبل أن يتوج باللقب.
في السياق العربي، شهدت فرق مثل الهلال السعودي والرجاء المغربي مواقف مشابهة في البطولات القارية، حيث اضطروا لخوض مباريات إضافية بعد تعثر في المراحل الأولى، لكنهم تمكنوا من استعادة توازنهم والتألق لاحقاً.
ضرورة التركيز على التفاصيل الصغيرة لتحقيق النجاح
تُظهر هذه المباراة أهمية الالتزام بالأساسيات في كرة القدم، فكما قال بيلينغهام، المواجهات الثنائية والضغط على الكرة والكرات الثانية هي مفاتيح الفوز. يمكن تشبيه ذلك ببناء منزل؛ لا يمكن الاعتماد فقط على التصميم الخارجي الرائع إذا كانت الأساسات مهترئة.
على ريال مدريد أن يستفيد من هذه التجربة ويعيد ترتيب أوراقه، خاصة مع وجود لاعبين قادرين على إحداث الفارق مثل بيلينغهام ومبابي، لضمان تجاوز هذه المرحلة الصعبة والعودة إلى المنافسة بقوة.

