ريال مدريد يواجه تحديات جديدة بعد خسارته أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا
شهد ريال مدريد تراجع آماله في التأهل مباشرة إلى دور الـ8 من دوري أبطال أوروبا بعد خسارته الثقيلة بنتيجة 4-2 أمام بنفيكا في مباراة حاسمة أقيمت على ملعب إستاديو دا لوز. هذه النتيجة أدت إلى احتلال الفريق المركز التاسع في جدول الترتيب، مما يجبره على خوض ملحق التأهل للمرة الثانية على التوالي.
تحليل مدرب ريال مدريد لأسباب الهزيمة
أوضح المدرب ألفارو أربيلوا أن الفريق لم يكن بالمستوى المطلوب خلال اللقاء، مشيرًا إلى أن الأداء لم يرتقِ لمتطلبات المنافس أو أجواء المباراة أو حتى الهدف الذي كان يسعى إليه الفريق.
قال أربيلوا: «لم نتمكن من تقديم الأداء المطلوب طوال التسعين دقيقة. كنا ندرك أن علينا العمل بجد، وأن الطريق ما زال طويلاً أمامنا. لتحقيق الفوز في مثل هذه المباريات، يجب أن نؤدي بشكل متكامل طوال الوقت.»
وأضاف: «افتقدنا للكثير من العناصر الأساسية. بنفيكا كان يلعب وكأن حياته على المحك أمام جماهيره، قدموا أداءً مكثفًا وهجومًا منظمًا. لم يكن هناك سبب واحد فقط للهزيمة، بل عدة عوامل جعلتنا غير قادرين على مجاراة الخصم.»
أربيلوا يتحمل مسؤولية الخسارة ويؤكد استمرار المنافسة
تحمل أربيلوا مسؤولية الهزيمة بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه يشعر بالمسؤولية كما حدث في مباراة سابقة ضد ألباسيتي، لكنه شدد على أن الفريق لم يُقصى بعد من البطولة.
قال: «أنا المسؤول عن هذه النتيجة، لكننا لم نخرج من دوري الأبطال بعد، لا يزال أمامنا مباراتان حاسمتان وسنقاتل في كلتا المباراتين.»
القرار الفني وراء استبعاد داني سيبايوس
ردًا على سؤال حول استبداله للاعب داني سيبايوس بإدخال خورخي سيستيرو، أوضح أربيلوا أن القرار كان فنيًا بحتًا، يهدف إلى حماية الفريق من المخاطر الدفاعية التي قد تنشأ بسبب غياب أسينسيو.
أضاف: «كان من الضروري اتخاذ هذا القرار لأننا كنا نواجه هجومًا قويًا من الخصم. كنت أرغب في تعزيز الدفاع، وثقتي كبيرة في سيستيرو الذي قدم أداءً جيدًا. لا يوجد ما هو أكثر من ذلك.»
تحديات ريال مدريد في دوري الأبطال: نظرة على الواقع والإحصائيات
تأتي هذه الخسارة في وقت يعاني فيه ريال مدريد من تقلبات في الأداء، حيث أظهرت إحصائيات الموسم الحالي أن الفريق تلقى 12 هدفًا في آخر 8 مباريات بدوري الأبطال، وهو رقم غير معتاد لفريق بحجم ريال مدريد. بالمقابل، يبرز بنفيكا كأحد الفرق الصاعدة بقوة في أوروبا، حيث حقق 5 انتصارات متتالية في البطولة، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في مستواه.
على الصعيد العربي، يمكن مقارنة هذا الوضع بما حدث مع نادي الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا 2023، حيث واجه تحديات كبيرة في دور المجموعات لكنه تمكن من تجاوزها بفضل استراتيجيات تكتيكية محكمة وتغييرات فنية ذكية.
آفاق ريال مدريد في المواجهات القادمة
مع تبقي مباراتين في دور المجموعات، يواجه ريال مدريد فرصة لإثبات قوته واستعادة توازنه. يتطلب الأمر من الفريق تقديم أداء متكامل يشمل الدفاع والهجوم والضغط المستمر، تمامًا كما فعل فريق ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا 2022، حيث تمكن من قلب موازين المباريات بفضل الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية.


