انتصار حاسم لإشبيلية في معركة البقاء بالدوري الإسباني
مقدمة: إشبيلية على أعتاب منطقة الخطر
وصل نادي إشبيلية إلى الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإسباني وهو على بعد نقطتين فقط من مراكز الهبوط، وسط متابعة حثيثة لانتصارات الفرق المنافسة في قاع الترتيب. بعد أن تمكن من جمع نقطة ثمينة في مواجهة إلتشي، كان على الفريق الأندلسي أن يظهر أداءً أقوى ليتمكن من تجاوز فريق أثلتيك بلباو، الذي يعاني من غيابات وتغييرات في التشكيلة بسبب الاستعدادات لمباراته الأوروبية القادمة.
قبل انطلاق المباراة، قام ملعب رامون سانشيز بيزخوان بتكريم ذكرى المشجع الراحل فرناندو هويرتا، الذي توفي في حادث قطار روداليس الأسبوع الماضي، وكان الفوز هو أفضل تحية يمكن تقديمها له ولعائلته وأصدقائه.
تشكيلة إشبيلية وتكتيكاته الجديدة
قرر المدرب ماتياز ألميدا إعادة اللاعب سوازو إلى التشكيلة الأساسية بدلاً من أوسو، كما استغل غياب ميندي بسبب الإيقاف ليزج لأول مرة بالتشكيلة الأساسية الثنائي أكور آدامز وإسحاق روميرو، مع الاعتماد على بيكيه كلاعب محور في وسط الملعب. لعب النيجيري دور المهاجم الصريح، مما منح ليبريانو حرية أكبر في التحرك، وقدم الأخير أداءً مميزاً ومقنعاً.
بداية المباراة وأداء الفريق
بدأ إشبيلية اللقاء بحماس زائد، مع تبادل الهجمات والضغط العالي، حيث كان بيكيه محوراً أساسياً في بناء اللعب واستلام الكرة بين الخطوط، بالإضافة إلى مساهمته الكبيرة في الضغط بعد فقدان الكرة. كما كان لسوازو دور بارز في الأجنحة، حيث أرسل العديد من الكرات العرضية، بينما أظهر أكور آدامز ثقة كبيرة في نفسه، إذ كان نشطاً في التحركات، وجرى المخاطرة في التمريرات، مما يعكس أفضل مستوياته منذ انضمامه للفريق.
رد فعل سريع بعد الهدف الأول
في إحدى الكرات الثابتة التي نفذها سوازو ومررها كيكي سالاس، تسبب جوديلج في تسجيل هدف بالخطأ من قبل بارديس، لكن الحكم ألغاه بسبب وجود لعب خطير. رغم بعض الأخطاء في بناء الهجمة من الخلف، والتي ما زالت تؤثر على الفريق، استغل أثلتيك هذه الفرص ليحرز الهدف الأول.
لكن إشبيلية لم يستسلم، حيث استعاد بيكيه الكرة في وسط الملعب، ومررها خوانلو الذي بدوره أرسل تمريرة حاسمة لبيكيه ليعادل النتيجة. كان هذا الهدف الثاني لبيكيه والثاني أيضاً لخوانلو كمساعد.
تغييرات تكتيكية وتأثيرها على مجريات اللعب
مع بداية الشوط الثاني، أجرى المدرب تبديلًا بإشراك كاسترين بدلاً من سوو، وتحول جوديلج إلى وسط الملعب. بدأ أثلتيك بالضغط في نصف ملعب إشبيلية، بينما اعتمد الأخير على استغلال المساحات خلف دفاع الخصم.
مع مرور الوقت، تركزت الهجمات على مرمى أوناي سيمون، حيث تسبب عرضية سوازو في لمس الكرة بيد يوري داخل منطقة الجزاء، مما أدى إلى احتساب ركلة جزاء نفذها أكور آدامز بنجاح. هذا الهدف هو الثاني لأكور في ثلاث مباريات منذ عودته، ويعكس تأثيره الإيجابي على أداء الفريق.
أداء جماعي متميز وحصن دفاعي متين
بعد الهدف، قدم إشبيلية واحدة من أفضل مبارياته الجماعية هذا الموسم، حيث تميز الفريق بالتضحية والتكاتف، مع بروز واضح للاعبين مثل كارمونا، كيكي سالاس، وأغومي الذين أظهروا قدرة كبيرة على قطع الهجمات والسيطرة على وسط الملعب.
قام ألميدا بتبديلات لتعزيز الفريق بإشراك أوسو، مانو بونو، جوردان، وإيجوكو، لينهي اللقاء بوجود سبعة لاعبين من فريق الشباب، مع تولي خوانلو شارة القيادة، مما يعكس روح الفريق الواعدة.
صمود قوي في الدقائق الأخيرة
في اللحظات الأخيرة، اضطر إشبيلية إلى الدفاع بكل قوة، حيث حمى منطقته ونجح في صد محاولات أثلتيك المتكررة. وصف ألميدا أداء فريقه بأنه مزيج من الإيجابيات والتصحيحات، مع بعض الأخطاء التي حدثت خصوصاً في آخر خمس دقائق من الشوط الأول، لكنه أكد على أهمية الفوز بالنقاط الثلاث في هذه المرحلة الحاسمة.
انتصار معنوي يعزز آمال البقاء
حقق إشبيلية أول فوز له في عام 2026، كما سجل أول تعويض في النتيجة هذا الموسم، ليصل إلى نفس رصيد أثلتيك في جدول الترتيب الذي يشهد تنافساً شديداً بين الفرق القريبة من منطقة الهبوط. تجسدت روح الفريق في العناق الجماعي بعد صافرة النهاية، مع رسالة ألميدا المتكررة: الالتزام والتكاتف مع الهدوء الذهني اللازم للمنافسة.

