spot_img

ذات صلة

جمع

وفاة الرئيس السابق لنادي إسبانيول فيران مارتورييل

وفاة فيران مارتورييل، الرئيس السابق لإسبانيول، تترك أثرًا عميقًا في عالم كرة القدم الإسبانية. تعرف على التفاصيل الآن

ثلاث مستجدات هامة في صفوف إشبيلية استعدادًا لزيارة أوفييدو

ثلاث تحديثات مهمة في تشكيلة إشبيلية استعدادًا لمواجهة أوفييدو، تعرف على التفاصيل التي قد تغير مجرى المباراة!

في مارس، فياريال يواجه تحديات الغربة والابتعاد عن أرضه

في مارس، يعيش فياريال تجربة استثنائية بعيدًا عن ملعبه، تحديات ومباريات حاسمة تنتظره في "المنفى

كوبو يواصل تدريباته بنشاط بينما غوروتشاتيغي يغيب عنها

كوبو يواصل تدريباته بانتظام بينما غوروتشاتيغي يغيب عنها، تعرف على تأثير ذلك على الفريق وأحدث التطورات

رافا مير يعرض في المحكمة فيديوهين ينفيان اتهامات الاعتداء الجنسي

رافا مير يعرض في المحكمة فيديوهين ينفيان تهم الاعتداء الجنسي، يكشفان الحقيقة ويغيران مجرى القضية

صحفي “عنصري منطقة 5 في ميستايا” في ماركا: “وجوه الأطفال تعكس رعبًا حقيقيًا

قصة التمييز العنصري في مدرجات ملعب مستايا

بداية المواجهة مع العنصرية في قلب المدرج

في الموسم الماضي، قرر الصحفي جوسيه مانويل بورت، المعروف بين أصدقائه بـ”بيّو”، الانتقال إلى مقاعد القطاع الخامس في ملعب مستايا مع ابنه، بحثًا عن مكان أكثر مركزية يشبه الذي كان يجلس فيه مع والده. لكن ما وجده هناك كان صادمًا، إذ تعرض هو وعائلته لموجة من الإهانات العنصرية المتكررة من رجل واحد وأفراد عائلته، الذين لم يتوقفوا عن إطلاق الشتائم النابية ضد كل من يمر بجانبهم.

من بين العبارات التي تكررت بشكل مؤلم: “يا أسود الحقير! اذهب إلى البيوبارك! يا غجري! يا أسود المهاجر!”، بالإضافة إلى تهديدات مباشرة مثل: “لا تصافح، لأن المغربي سيطعنك بسكين!”، والتي وجهها هذا الشخص إلى اللاعب دييغو لوبيز عندما صافح لامين يامال، نجم فريق فالنسيا الشاب.

تفاقم الأزمة وتكرار الإهانات

لم تقتصر الشتائم على لاعب واحد، بل شملت لاعبين آخرين مثل رافينيا، حيث كان يصرخ هذا الرجل مطالبًا الحكم بإشهار البطاقة الصفراء والبطاقة الحمراء بسبب لون بشرة اللاعب، قائلاً: “أرِه البطاقة الصفراء لأنه قذر، والبطاقة الحمراء لأنه أسود”، وكرر عبارته المفضلة: “يا أسود المهاجر!” بشكل مستمر في كل مباراة.

كما شملت الإهانات لاعبي فرق أخرى، حيث وجه الشتائم إلى لاعبي أتلتيك بلباو مستخدمًا كلمة “إيتاراس”، وإلى لاعبي بيتيس بـ“غجر”، وإلى لاعبي فالنسيا مثل موسكيرا بوصفه بـ“الأسود المهاجر السيء”. ولم يقتصر الأمر على الشتائم العنصرية فقط، بل تعداها إلى تهديدات عنيفة مثل: “سأدفع خمسين سنتيمًا مقابل كل رصاصة في رأس أحمر. الأحمر الميت هو الأحمر الجيد”.

محاولات التصدي والتجاهل الرسمي

بعد معاناة استمرت لأكثر من عشرة أشهر، لجأ بيّو إلى تقديم شكوى رسمية ضد هذا السلوك العنصري. بدأ بمحاولة التواصل مع نادي فالنسيا الذي أحاله إلى رابطة الدوري الإسباني (LaLiga)، حيث تم فتح قنوات للإبلاغ عن الحوادث، لكن دون اتخاذ إجراءات حاسمة. حتى أن بيّو عرض مقعده على مراقبي رابطة الدوري ليشهدوا على ما يحدث بأنفسهم، لكن دون جدوى.

مع تزايد الإحباط، قرر بيّو، بدعم من خمسة شهود آخرين من الجيران في المدرج، رفع القضية إلى نيابة الكراهية في فالنسيا في 29 أكتوبر، مطالبًا بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه الممارسات التي أصبحت لا تطاق، خاصة وأن الأطفال الذين يحضرون المباريات كانوا يشعرون بالخوف والرعب من هذه الشتائم.

توثيق الانتهاكات: خطوة نحو العدالة

في نهاية الموسم الماضي، قرر بيّو توثيق الإهانات التي يتعرض لها عبر تسجيل صوتي باستخدام هاتفه المحمول، بعد أن درس جميع الخيارات لتجنب اكتشافه. من بين حوالي 30 مباراة، تمكن من تسجيل صوت المعتدي في خمس مناسبات فقط، لكنه جمع أدلة كافية لتقديم شكوى رسمية.

الواقع الحالي وأهمية التصدي للعنصرية في الملاعب

تُظهر هذه القصة جانبًا مظلمًا من واقع الملاعب الرياضية، حيث لا تزال العنصرية تتسلل إلى أجواء المنافسات، رغم الجهود الدولية والمحلية لمكافحتها. في العالم العربي، شهدنا مؤخرًا حملات توعية واسعة في بطولات مثل دوري أبطال العرب وكأس العرب، حيث تم فرض عقوبات صارمة على من يثبت تورطه في سلوكيات عنصرية.

على المستوى العالمي، تشير إحصائيات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى ارتفاع ملحوظ في عدد البلاغات المتعلقة بالتمييز العنصري في البطولات الكبرى، مما دفع إلى تعزيز آليات المراقبة والعقوبات، مثل استخدام تقنية الفيديو VAR لتوثيق هذه الحوادث.

دور الجماهير والجهات الرسمية في مكافحة العنصرية

  • ضرورة تفعيل دور الجماهير في الإبلاغ عن أي سلوك عنصري ومساندة الضحايا.
  • تشديد العقوبات على الأفراد والفرق التي تتورط في مثل هذه التصرفات.
  • تعزيز برامج التوعية داخل الملاعب وخارجها، خاصة بين الشباب.
  • توفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

خاتمة: الرياضة كمنصة للتسامح والاحترام

تظل الرياضة، وبالأخص كرة القدم، من أقوى وسائل توحيد الشعوب والثقافات، ويجب أن تكون ساحة خالية من كل أشكال التمييز والكراهية. قصة بيّو في مستايا تذكير صارخ بأن المعركة ضد العنصرية لا تزال مستمرة، وأن مسؤولية الجميع-لاعبين، جماهير، وإدارات-هي العمل معًا لبناء بيئة رياضية تحترم التنوع وتحتفي بالإنسانية.

spot_imgspot_img