ريال مدريد يدرس تقديم شكوى رسمية إلى الفيفا بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل في الدوري الإسباني
تصاعد الغضب داخل النادي الملكي بعد سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل
يواجه ريال مدريد حالة من الإحباط المتزايد بسبب القرارات التحكيمية التي تبدو متحيزة ضده في مباريات الدوري الإسباني. وقد أبدت مصادر داخل النادي رغبتها في تصعيد الأمر إلى أعلى سلطة في كرة القدم العالمية خلال الأشهر الماضية، في محاولة للفت الانتباه إلى ما يعتبرونه سلسلة من الظلم التحكيمي.
بطاقة حمراء مثيرة للجدل ضد دين هويجن في مواجهة ريال سوسيداد
أحدث هذه القضايا كان طرد اللاعب الشاب دين هويجن خلال فوز ريال مدريد 2-1 على ريال سوسيداد، حيث اضطر الفريق للعب أغلب دقائق المباراة بعشرة لاعبين فقط. وأعرب تشابي ألونسو، مدرب الفريق، عن استيائه الشديد من القرار بعد نهاية اللقاء، مؤكداً رفضه لتفسير الحكام بشأن الحادثة.
قناة ريال مدريد التلفزيونية تعبر عن غضب الجماهير
أصبحت قناة ريال مدريد التلفزيونية منصة تعكس غضب المشجعين، رغم شهرتها بتصريحاتها المثيرة للجدل، إلا أنها تلعب دوراً مؤثراً في النقاشات الدائرة حول التحكيم. وقد أكدت القناة أن النادي يعمل حالياً على إعداد ملف شامل لتقديمه إلى الفيفا، يتضمن تفاصيل الانتهاكات التحكيمية التي تعرض لها الفريق، مع التركيز على طرد هويجن كحالة نموذجية.
تفاصيل الملف المقدم إلى الفيفا
سيشمل الملف الذي يعده ريال مدريد مراجعة شاملة لأحداث أول أربع جولات من الدوري الحالي بالإضافة إلى الموسم الماضي، مع التركيز على الحادثة التي اعتبرها النادي نقطة تحوّل في مسار الظلم التحكيمي، وهي طرد دين هويجن.
انتقادات حادة لقرارات تقنية الفيديو (VAR)
يرى النادي أن قرار حكم تقنية الفيديو فيغويروا فاسكيز بعدم استدعاء الحكم الرئيسي خيسوس خيل مانزانو لمراجعة اللقطة على شاشة الملعب كان خطأً فادحاً، مما ساهم في تأجيج الأزمة. ويعتقد ريال مدريد أن هذا القرار يعكس تحيزاً واضحاً ويزيد من تعقيد الموقف.
ردود فعل قناة ريال مدريد التلفزيونية بعد المباراة
قالت القناة بعد اللقاء: “هذا الدوري أصبح مهزلة بسبب ما شهدناه الآن. ريال مدريد يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد دين هويجن، وتشابي ألونسو تلقى بطاقة صفراء بسبب غضبه، وهو شعور يشاركه كل مشجعي ريال مدريد. هذه فضيحة حقيقية للمنافسة.”
وأضافت: “مرة أخرى، تم تحريف الحقيقة وتحويل موقف غير قابل للتفسير إلى قرار قابل للتفسير. الحكام يواصلون تشويه الواقع وتبرير مثل هذه القرارات. ما ستكون عواقب ذلك؟ سننتظر لنرى، لكن الواقع قد تم تغييره بشكل واضح.”
تداعيات الأزمة على سمعة الدوري الإسباني
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الدوري الإسباني منافسة محتدمة، حيث تتصدر فرق مثل برشلونة وأتلتيكو مدريد الترتيب، بينما يعاني ريال مدريد من سلسلة من القرارات التي أثرت على نتائجه. ويُذكر أن في الموسم الماضي، شهدت مباريات عدة في الليغا جدلاً تحكيمياً واسعاً، مما دفع أندية أخرى مثل برشلونة إلى التعبير عن استيائها أيضاً.
أمثلة دولية على تصعيد الأندية لقضايا التحكيم
على الصعيد العالمي، ليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها نادٍ كبير إلى الفيفا للاعتراض على قرارات تحكيمية. ففي الدوري الإنجليزي الممتاز، قدم مانشستر يونايتد شكاوى رسمية بعد قرارات مثيرة للجدل في موسم 2023-2024، بينما في الدوري الإيطالي، أثار يوفنتوس جدلاً واسعاً حول استخدام تقنية الفيديو في مباريات حاسمة.
خاتمة: هل ستغير الفيفا قواعد اللعبة؟
يبقى السؤال الأبرز: هل ستؤدي هذه الشكوى إلى مراجعة شاملة لأنظمة التحكيم في الدوري الإسباني؟ وهل ستتخذ الفيفا إجراءات حاسمة لضمان نزاهة المنافسات؟ في ظل تزايد الاعتراضات من كبار الأندية، يبدو أن كرة القدم العالمية أمام تحدٍ جديد في كيفية إدارة تقنية الفيديو وضمان العدالة في المباريات.

