جورج فيلدا يكشف تفاصيل مراقبته للاعبات منتخب إسبانيا خلال فترة تدريبه
أقر المدرب الإسباني السابق جورج فيلدا بأنه كان يتفقد غرف اللاعبات ليلاً للتأكد من نومهن أثناء توليه مسؤولية المنتخب الوطني للسيدات. ويُعد فيلدا شخصية مثيرة للجدل، إذ تسبب في تمرد داخل صفوف المنتخب الإسباني للسيدات، حيث رفض 15 لاعبة المشاركة في المباريات، تلاهن 81 لاعبة أخريات، قبل أن يغادر منصبه في نهاية المطاف.
مراقبة النوم: بين الحرص والجدل
خلال مقابلة مع برنامج “إل تشيرينغيتو”، أوضح فيلدا (44 عاماً) الذي تولى تدريب فرق تحت 17 وتحت 19 سنة قبل قيادة الفريق الأول، أن من بين الركائز الأساسية التي يعتمد عليها في التدريب هي التغذية، التدريب، والراحة. وأكد أن التغذية كانت تحت إشراف مختصين، والتدريب من مسؤولية الجهاز الفني، أما الراحة فكانت تخضع لمراقبة دقيقة.
وأشار إلى أن الأبواب لم تكن تُترك مفتوحة بالكامل، بل كانت موصدة جزئياً بمزلاج، بحيث يقوم هو أو الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي بجولة مسائية للتأكد من وجود اللاعبات في غرفهن، قائلاً: “كنا نقوم بجولة كل ليلة، نودع اللاعبات ونتأكد من وجودهن في الغرف، ولا يُفتح الباب إلا في الصباح”.
هل كان يُجبر اللاعبات على النوم والأبواب مفتوحة؟
جورج فيلدا يرد في “إل كافليتو”:
“كنا نقوم بجولة كل ليلة”. pic.twitter.com/VupwParmUp
اتهامات السلوك المسيطر ورد فيلدا
رغم قيادته المنتخب الإسباني للفوز بكأس العالم للسيدات، إلا أن فترة فيلدا شهدت توترات كبيرة، خاصة بعد حادثة الاعتداء الجنسي التي تعرضت لها جيني هيرموسو على يد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس. وقد اتُهم فيلدا بمحاولة الضغط على هيرموسو من خلال التواصل مع شقيقها، لكنه نُفى عنه تهمة الإكراه.
وعن وصفه بالسلوك المسيطر، قال فيلدا: “أنا مدرب متطلب، وهذا ما قد يكون سبب الإشكال. الناس يسألونني عن هذا الأمر، وأعتقد أنني كنت واضحاً في موقفي. لم أكن أتحكم، بل كنت أطالب بالانضباط”.
تغييرات في قيادة المنتخب الإسباني بعد رحيل فيلدا
بعد مغادرة فيلدا، تولت مساعدته مونتسي تومي قيادة المنتخب، وهو قرار أثار بعض الحرج بسبب ارتباطها به. وبعد خسارة المنتخب أمام إنجلترا في بطولة أوروبا 2025، تم إقالة تومي، لكن الاتحاد الإسباني اختار عدم إجراء تغييرات جذرية، حيث تم ترقية المدربة سونيا برموديز، التي كانت تشرف على فريق تحت 19 سنة، لتتولى المسؤولية.
تحديات جديدة في عالم كرة القدم النسائية
تُعد تجربة فيلدا مثالاً على الصراعات التي قد تواجهها المنتخبات النسائية في العالم العربي والدولي، حيث تتزايد مطالب اللاعبات بتحسين ظروف العمل والاحترافية. ففي الموسم الحالي، شهدت البطولات العربية والدولية ارتفاعاً في مستوى المنافسة، مع ظهور نجوم مثل المغربية سارة الطاهر التي تألقت في دوري أبطال أفريقيا للسيدات، مما يعكس تطور اللعبة وضرورة توفير بيئة صحية ومحترمة للاعبات.
