توجيهات شرعية حول كيفية التعامل مع الأخ المدمن على الخمر
موقف الدين من مقاطعة المدمن على الخمر
يُبيّن الشيخ سعد الشثري أن مقاطعة الأخ الذي وقع في إدمان الخمر ليست من الحلول الشرعية، بل يجب أن يكون التعامل معه برحمة وحرص على إصلاحه. فالأخوة في الإسلام تفرض علينا مسؤولية الدعم والمساعدة بدلاً من الهجر والنبذ.
أهمية النصيحة والدعاء في إصلاح المدمن
يؤكد الشيخ على ضرورة تقديم النصيحة الصادقة للأخ المدمن، مع السعي الحثيث لإبعاده عن الصحبة السيئة التي قد تزيد من حالته سوءًا. كما يشدد على أن الدعاء له بالهداية والتوبة هو من أعظم الأسباب التي تقربه إلى الله وتفتح له أبواب التغيير.
ويقول الشثري: “هذا أخوك وله عليك حق، فلا بد أن تبذل جهدك في مساعدته على التخلص من هذه الآفة”. ويضيف أن الدعاء المستمر له بأن يبتعد عن هذه الموبقات هو من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان تجاه أخيه.
الضوابط الشرعية في التعامل مع المدمن
يُحذر الشيخ من تقديم أي دعم مادي أو معنوي يساعد المدمن على الاستمرار في الخمر، سواء كان ذلك بإعطائه المال أو شراء الخمر له. كما ينصح بمحاولة منعه عن فعل المنكر أمام الآخرين إذا كان ذلك ممكنًا.
ويشير إلى أن الهجر الكامل للأخ المدمن لفترة طويلة، خاصة أكثر من ثلاثة أيام، لا يجوز شرعًا، لأن الإسلام يحث على الحفاظ على الروابط الأخوية حتى في أصعب الظروف.
دور الأسرة والمجتمع في مواجهة الإدمان
في ظل تزايد حالات الإدمان في العالم العربي، حيث تشير إحصائيات حديثة إلى أن نسبة المدمنين على الكحول تجاوزت 5% في بعض الدول العربية، يصبح دور الأسرة والمجتمع أكثر أهمية في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمدمنين. فالتعامل برحمة ونصح مستمر يمكن أن يكون مفتاحًا لنجاح برامج العلاج والتأهيل.
على سبيل المثال، شهدت بعض الدول العربية مبادرات مجتمعية ناجحة مثل حملات التوعية في مصر والمغرب التي ساعدت في تقليل نسب الإدمان بين الشباب بنسبة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.
فيديو توضيحي: حكم مقاطعة الأخ المدمن على الخمر

