أليماو: نجم رايو فاليكانو الذي قاد الفريق إلى نهائي الكونفرنس
رحلة مهاجم برازيلي بجذور أوروبية نحو المجد الأوروبي
ألكسندر زورافسكي، المعروف بلقب أليماو، هو مهاجم صريح يتميز بقدراته على إنهاء الهجمات بدقة عالية. وُلد في البرازيل، لكنه يحمل أصولاً بولندية من جهة والده وإيطالية من جهة والدته. اسمه نقش بحروف من ذهب في تاريخ نادي رايو فاليكانو كونه اللاعب الوحيد الذي سجل في نصف نهائي بطولة أوروبية.
في مباراة الذهاب، سجّل هدفاً برأسه على القائم الثاني بعد تمريرة من بندرز، وفي الإياب تابع كرة مرتدة من تسديدة ليجون ليضعها في الشباك. كان في المكان المناسب في الوقت المناسب، مما أشعل حماس الحي بأكمله، واحتفل بهدفه برفع إصبعه نحو السماء معبراً عن شكره لله ولعائلته، قائلاً: “أهدي هذا الهدف إلى الله وإلى زوجتي وأولادي”.
تعاقد استراتيجي لتعزيز خط الهجوم
انضم أليماو إلى الفريق في نهاية سوق الانتقالات الصيفية مقابل حوالي 5.5 مليون يورو، بهدف معالجة مشكلة ندرة الأهداف التي عانى منها رايو في الموسم السابق. في الموسم الماضي، سجل سيرجيو كاميلو ثلاثة أهداف فقط (وفي الموسم الحالي تضاعف رصيده)، بينما أحرز راؤول دي توماس هدفين، وسيرجي غوادالاخار وإيتين إيتو هدفاً واحداً لكل منهما، وجميع أهداف الثلاثة الأخيرة كانت في كأس الملك.
توقعات كبيرة من الإدارة والرئيس
سيحظى بفرصة ارتداء قميص البرازيل في كأس العالم القادم مع أنشيلوتي
أشاد رئيس النادي راؤول مارتين بريسا بصفقة التعاقد مع أليماو، معبراً عن تفاؤله بمستقبله، حيث قال: “إنه توقيع جيد، ومهاجم إذا قدم الأداء المتوقع منه، فسيحصل على فرصة لتمثيل البرازيل في كأس العالم القادم تحت قيادة أنشيلوتي. هذه وجهة نظري الشخصية، ونحن نؤمن بقدراته”.
وأضاف: “ربما لا يكون معروفاً على نطاق واسع لأنه ليس في مانشستر سيتي أو أرسنال، لكنه يمتلك الإمكانيات اللازمة”. واليوم، يثبت أليماو أنه مهاجم منطقة جزاء حقيقي، وهو بطل رايو في فاليكانو.
تحديات الإصابة والعودة القوية
في بداية الموسم، واجه أليماو صعوبة في تسجيل الأهداف، لكن مساهمته في الملعب تجاوزت ذلك بكثير. فهو يركض، يضغط على المنافسين، ويحتفظ بالكرة، مما يتيح خيارات متعددة للأجنحة السريعة في الفريق. تعرض لإصابة في منطقة العانة أبعدته عن الملاعب طوال شهر ديسمبر، ولم يستعد مكانه كأساسي إلا في 12 مارس خلال مواجهة سامسونسبور في تركيا، حيث سجل هدفين وساهم في صناعة هدف ثالث.
خريطة حرارة أليماو حسب بيانات Sofascore.
الإصابة كانت تحدياً كبيراً له، وكان يستحق مباراة مثل هذه
قال إينيغو بيريز بعد المباراة: “الإصابة أثرت عليه كثيراً، ولم يكن في كامل جاهزيته، لكنه اليوم قدم أداءً مميزاً. كان يستحق هذا الأداء في هذا الوقت”. منذ ذلك الحين، خاض أليماو 598 دقيقة وسجل ثلاثة أهداف، منها هدفان في ذهاب وإياب نصف نهائي الكونفرنس أمام ستراسبورغ، وهدف التعادل في مباراة ريال سوسيداد في فاليكانو، كلها أهداف جاءت في لحظات حاسمة ومليئة بالإثارة.

