معركة البقاء في الدوري الإسباني: خمسة جولات حاسمة
مع اقتراب نهاية الموسم في الدوري الإسباني، وبعد أن اقترب برشلونة من حسم اللقب وربما يتوج في الجولة القادمة، تظل المنافسة محتدمة في قاع الترتيب. أكثر من نصف الفرق، من المركز العاشر وحتى الأخير، ما زالت تخوض صراعاً شرساً للبقاء في الدرجة الأولى.
فارق النقاط الضيق بين الفرق المهددة بالهبوط
تتركز المنافسة بين 11 فريقاً ضمن فارق 13 نقطة فقط، وهو من أضيق الفوارق التي شهدها الدوري في القرن الحادي والعشرين. على سبيل المثال، في موسم 2001-2002، كان فريق تينيريفي يحتل المركز الأخير برصيد 32 نقطة، بفارق 12 نقطة فقط عن إسبانيول العاشر الذي جمع 44 نقطة.
في مواسم أخرى مثل 2009-2010 و2015-2016، كان الفارق بين المركز العاشر والأخير 13 نقطة، بينما في موسم 2023-2024 كان الفارق كبيراً جداً حيث وصل إلى 29 نقطة بين أخر الترتيب (ألميريا) وجيتافي.
فرق عريقة تواجه خطر الهبوط
من بين الفرق التي تكافح للبقاء، هناك ثلاثة أندية صعدت حديثاً من الدرجة الثانية في الموسم الماضي وهي إلتشي، ليفانتي، وأوفيدو. ومنذ بداية القرن، لم يهبط أي من الفرق الصاعدة مباشرة في الموسم التالي، كما حدث في موسم 2021-2022.
كما تضم قائمة الفرق المهددة أربعة من بين أفضل عشرة أندية في الترتيب التاريخي للدوري الإسباني. على رأسهم أتلتيك بلباو الذي لم يغادر الدرجة الأولى أبداً، وفالنسيا الذي قضى 39 موسماً متتالياً في الدرجة العليا منذ موسم 1986-1987، وإشبيلية الذي يشارك في الدرجة الأولى منذ موسم 2001-2002، وإسبانيول الذي عاد في موسم 2024-2025.
أما الفرق الأخرى مثل رايو فاليكانو ومايوركا، فقد استقرت في الدرجة الأولى لعدة مواسم متتالية، بينما جيرونا وألافيس عادا مؤخراً إلى الدوري الممتاز.
تجارب متباينة بين الفرق في البقاء
في موسم 2010-2011، هبط ديبورتيفو لاكورونيا إلى الدرجة الثانية برصيد 43 نقطة، وهو رقم قياسي في العصر الحديث. بالمقابل، سجل ديبورتيفو أيضاً أقل نقاط للبقاء في الدرجة الأولى برصيد 35 نقطة في موسم 2014-2015، وهو نفس رصيد غرناطة وإيبار الذين نجوا من الهبوط بسبب هبوط إداري لفريق إلتشي. كما نجح ليغانيس في البقاء بنفس الرصيد في موسم 2016-2017.
تغيرات مستمرة في مراكز الهبوط
شهد الموسم الحالي مرور 11 فريقاً بمناطق الهبوط، بعضهم لفترات قصيرة مثل سيلتا فيغو في الجولة الأولى وريال سوسيداد في ثلاث جولات، بينما كان أوفيدو من أكثر الفرق تواجداً في مراكز الهبوط، حيث قضى 28 جولة من أصل 33 في المراكز الثلاثة الأخيرة.
ليفانتي قضى 25 جولة متتالية في مراكز الهبوط منذ الجولة 18، بينما دخل إشبيلية لأول مرة هذا الموسم في الجولة 32، وهو أمر لم يحدث له منذ موسم 1999-2000 الذي هبط فيه. كما شهدت فرق مثل جيرونا، مايوركا، فالنسيا، إلتشي، ألافيس ورايو فاليكانو فترات متفاوتة في مناطق الخطر.
مواجهات حاسمة في الجولات الأخيرة
تتضمن الجولات الخمس المتبقية 13 مباراة مباشرة بين الفرق المتنافسة على البقاء، منها ثلاث مباريات في الجولة الأخيرة تجمع ألافيس مع رايو فاليكانو، جيرونا مع إلتشي، ومايوركا مع أوفيدو. إشبيلية سيواجه فريقاً واحداً فقط من المنافسين المباشرين وهو إسبانيول في الجولة 35، بينما سيخوض ألافيس مواجهات حاسمة أمام أربعة من الفرق المهددة بالهبوط.
تحليل أداء الفرق المتنافسة على البقاء
أتلتيك بلباو (المركز 10، 41 نقطة)
لم يحافظ أتلتيك بلباو على نظافة شباكه سوى في ست مباريات فقط هذا الموسم، وكان آخرها في الجولة 33 ضد أوساسونا. مباراتا الفريق في ملعبه ضد فالنسيا وسيلتا فيغو قد تكونان مفتاحاً لتهدئة المخاوف.

رايو فاليكانو (المركز 11، 39 نقطة)
يخوض رايو فاليكانو نصف نهائي كأس المؤتمر الأوروبية، مما قد يصرف انتباهه عن معركة البقاء. الفريق لم يخسر في آخر سبع مباريات على ملعبه في فاليكاس، حيث سيخوض مباراتين من مبارياته الخمس المتبقية.

فالنسيا (المركز 12، 39 نقطة)
مباريات فالنسيا على ملعب ميستايا ستكون حاسمة في تحديد مصيره، حيث يواجه أتلتيكو مدريد، الذي ينافس في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى رايو فاليكانو وبرشلونة في الجولة الأخيرة. كما تنتظره مباراتان خارج الديار في منطقة الباسك.

إسبانيول (المركز 13، 39 نقطة)
يعد إسبانيول أسوأ فريق في النصف الثاني من الموسم، حيث جمع أربع نقاط فقط. لديه ثلاث مباريات على أرضه، منها مواجهة مرتقبة مع ريال مدريد في الجولة القادمة التي قد تحسم لقب الدوري.

إلتشي (المركز 14، 38 نقطة)
حقق إلتشي ثلاث انتصارات متتالية على فالنسيا وأتلتيكو مدريد وأوفيدو، مما منحه بعض الأمان بعيداً عن مراكز الهبوط. سيواجه في الجولات القادمة ثلاثة فرق تنافس على المراكز الأوروبية، ويختتم موسمه بمباراة خارج أرضه ضد جيرونا.

جيرونا (المركز 15، 38 نقطة)
من بين خمس مباريات متبقية، يخوض جيرونا ثلاث مباريات على ملعبه مونتيليفي، حيث يستضيف منافسين مباشرين مثل مايوركا وإلتشي، بالإضافة إلى ريال سوسيداد. حقق الفريق ستة من أصل تسع انتصارات هذا الموسم على أرضه.

ألافيس (المركز 16، 36 نقطة)
منذ تولي كيكي سانشيز فلوريس المسؤولية، جمع ألافيس تسع نقاط من 21 ممكنة. سيخوض مواجهات حاسمة أمام أربعة فرق أخرى تنافس على البقاء، ويستضيف برشلونة بعد مباراة الكلاسيكو.

مايوركا (المركز 17، 35 نقطة)
استغل مايوركا مبارياته الثلاث الأخيرة على أرضه ليجمع سبع نقاط، حيث حقق 29 نقطة من أصل 35 على ملعبه. من بين مبارياته الخمس المتبقية، يخوض ثلاث مباريات خارج الديار ضد جيرونا وجيتافي وليفانتي.

إشبيلية (المركز 18، 34 نقطة)
فوز إشبيلية على أتلتيكو مدريد في الجولة 31 كان بمثابة بارقة أمل، لكنه لم يستطع البناء عليه، حيث جمع خمسة نقاط فقط في آخر ثماني جولات وخسر خمس مباريات. تنتظره مباراتان حاسمتان على أرضه ضد ريال سوسيداد وإسبانيول.

ليفانتي (المركز 19، 32 نقطة)
رغم وجوده في مراكز الهبوط منذ الجولة 13، إلا أن ليفانتي استعاد توازنه في الجولات السبع الأخيرة بتحقيق أربعة انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة فقط، محققاً 14 نقطة.

أوفيدو (المركز 20، 28 نقطة)
فاز أوفيدو بست مباريات هذا الموسم، ويواجه تحديات صعبة في الجولات القادمة مع مباراتين ضد فرق تنافس على المراكز الأوروبية (بيتيس وجيتافي) ومباراتين حاسمتين للبقاء ضد ألافيس ومايوركا، مع مباراة ريال مدريد بينهما.


