spot_img

ذات صلة

جمع

المحكمة العليا تبرئ رؤساء برشلونة السابقين ونيمار جونيور من تهم الفساد

المحكمة العليا تبرئ رؤساء برشلونة السابقين ونيمار من تهم الفساد في صفقة انتقاله، وتنهي قضية استمرت 3.5 سنوات

دونيس يقود الأخضر بفريق قوي مكون من 9 مساعدين محترفين

دونيس يقود الأخضر بطاقم فني مكون من 9 مساعدين متخصصين، استعدادًا لمرحلة جديدة من التطوير والنجاح في المنتخب الوطني

شاهد: لامين يمال يصاب أثناء تسجيله الهدف الأول لبرشلونة ضد سيلتا فيغو

شاهد إصابة لامين يمال أثناء تسجيله هدف برشلونة الأول ضد سيلتا فيغو في مباراة مثيرة على ملعب كامب نو

ارتفاع تاريخي متوقع في عدد مقاعد المملكة بالبطولات الآسيوية

اكتشف زيادة تاريخية في مقاعد الأندية السعودية بالبطولات الآسيوية، وفرصة ذهبية لمشاركة أوسع في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل

سباق غريب على لقب الدوري الإسباني ينتهي قبل الأوان؟

سباق غريب على لقب الليغا هذا الموسم ينتهي مبكرًا؟ اكتشف كيف تغيرت موازين القوة وأبرز المفاجآت في المنافسة الشرسة

عمود رأي: كأس ملك إسبانيا ومستقبل ريال سوسيداد – هل أنت مستعد لتجربة ماتاراز؟

ريال سوسيداد: استمرارية النجاح رغم التحديات في موسم 2025-26

شهد موسم 2025-26 لريال سوسيداد تساؤلات كبيرة حول قدرة النادي على الحفاظ على مشروعه الناجح الذي انطلق عام 2018 بقيادة روبرتو أولابي وإيمانويل ألغواسيل، خاصة بعد رحيل المعماريين الرئيسيين لهذا المشروع. لكن الفريق أجاب على هذه الشكوك بتحقيق لقب كأس ملك إسبانيا للمرة الرابعة في تاريخه، مما يؤكد أن مسيرة النادي مستمرة رغم الصعوبات.

تجاوز التوقعات في بداية الموسم

كان الهدف المبدئي للنادي في بداية الموسم هو العودة إلى المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية والوصول إلى نصف نهائي كأس الملك، وهو ما كان يُعتبر إنجازًا في ظل فترة انتقالية متوقعة أن تكون صعبة. لكن ريال سوسيداد فاق هذه التوقعات بفضل الأداء المميز والنتائج الإيجابية التي حققها.

تحديات البداية مع سيرجيو فرانسيسكو

في الصيف الماضي، اختار النادي الاستمرار في نهج الاستقرار بتعيين سيرجيو فرانسيسكو، مدرب شباب النادي، ورئيس الكشافة إريك بريتوس، بدلاً من ألغواسيل وأولابي. رغم ذلك، لم يكن الفريق على مستوى الطموحات على أرض الملعب، حيث عانى من فقدان لاعبي وسط ميدان مسيطرين ومدافعين أساسيين، بالإضافة إلى صعوبة إيجاد مهاجمين منتجين.

الصفقات الجديدة مثل غونزالو جوديس، كارلوس سولير، ودوجي كاليطا-كار لم تحقق التألق المتوقع منهم، بينما كان يانجيل هيريرا هو الأمل الأكبر في خط الوسط لكنه تعرض لإصابات عضلية أبعدته لفترات طويلة. حاول فرانسيسكو تبني أسلوب لعب مباشر أكثر، لكنه واجه صعوبات في تلبية المتطلبات البدنية لهذا الأسلوب، مما أدى إلى نتائج مخيبة مع أربعة انتصارات فقط في 16 مباراة، قبل أن يتم الاستغناء عنه بعد خسارة أمام جيرونا في ديسمبر.

صعود ماتارازو: قصة نجاح مدرب أمريكي في أوروبا

حل بيلجرينو ماتارازو مكان فرانسيسكو، وهو مدرب أمريكي من أصول إيطالية، درس الرياضيات التطبيقية في جامعة كولومبيا، وترك فرصة عمل في وول ستريت ليخوض مسيرة تدريبية في كرة القدم الألمانية. بدأ مسيرته التدريبية مع فريق هوفنهايم تحت إشراف جوليان ناجلسمان، ثم قاد شتوتغارت للصعود إلى الدوري الألماني الممتاز.

رغم أن ماتارازو يُعتبر مدربًا أمريكيًا، إلا أن خبرته وتكوينه الفني جاءا من النظام الألماني، حيث قضى معظم حياته المهنية هناك، مما جعله أكثر ألمانية في طريقة تفكيره وأسلوبه من كونه أمريكيًا من نيوجيرسي.

تأثير أسلوب “ماتارازو-بول” على ريال سوسيداد

نجح ماتارازو في تطبيق أسلوب لعب مباشر أكثر من ذلك الذي حاول فرانسيسكو تطبيقه، مع تقليل نسبة الاستحواذ على الكرة وعدد التمريرات المتتالية، مقابل زيادة التركيز على التواجد في منطقة الجزاء والمخاطرة الدفاعية. هذا الأسلوب الجديد يتماشى مع تشكيلة الفريق الحالية التي فقدت لاعبي وسط ميدان مسيطرين مثل مارتن زوبيميندي وديفيد سيلفا.

يعتمد ماتارازو على أسلوب “الروك أند رول” الذي يركز على اللعب العمودي السريع بدلاً من السيطرة على الكرة وإبطاء إيقاع المباراة، مما ساعد الفريق على حل مشاكل الهجوم التي عانى منها لسنوات. وفقًا لإحصائيات Opta، يحتل ريال سوسيداد المركز السادس في التوقعات المرجحة للأهداف (xG) والخامس في عدد الأهداف المسجلة، مع معدل تحويل فرص أعلى من المتوقع.

إعادة إحياء اللاعبين وتكامل التشكيلة

أعاد ماتارازو إحياء أداء لاعبين كانوا يعانون من تراجع في المستوى، مثل غونزالو جوديس وبينات تورينتيس. تورينتيس أصبح لاعبًا أساسيًا في أسلوب ماتارازو بفضل جهوده الدفاعية التي تعد من الأفضل في الدوري، مما يدعم الأسلوب البدني والمباشر للفريق.

أما جوديس، فقد استعاد تألقه هذا الموسم مسجلاً أفضل أرقامه التهديفية منذ 2022، حيث يتكامل مع القائد أويارزابال الذي يلعب خارج منطقة الجزاء وبين الخطوط، بينما يستغل جوديس المساحات ويقوم بالانطلاقات خلف الدفاع. في البداية، لعبا كثنائي هجوم في خطة 4-4-2، لكن مؤخرًا انتقل جوديس إلى الجناح الأيسر، مما أتاح الفرصة للوكا سوسيتش للعب في مركز الوسط الهجومي والاستفادة من الأسلوب المباشر.

فصل جديد في تاريخ النادي الباسكي

بعد الفوز التاريخي بكأس ملك إسبانيا، يركز ريال سوسيداد الآن على الحفاظ على مركز ضمن المراكز السبعة الأولى لضمان المشاركة في البطولات الأوروبية. رغم أن الفريق استفاد من دفعة المدرب الجديد، إلا أن الأرقام الأساسية تشير إلى أن الفريق يستحق موقعه بين الكبار.

يبدو أن النادي نجح في تجاوز فخ الانتقال بفضل تعيين مدرب جريء ومختلف، كما فعل سابقًا مع صفقات اللاعبين الجريئة التي حققت نجاحات في الماضي. ويأمل الجميع أن تستفيد بقية الأندية من هذه التجربة في المستقبل.

spot_imgspot_img