نهائي كأس الملك: مواجهة حاسمة بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد
رحلة الفريقين إلى النهائي
أتلتيكو مدريد: عودة بعد غياب طويل
يُعتبر أتلتيكو مدريد دائمًا من أبرز المرشحين للفوز بكأس الملك، لكن غيابهم عن النهائي دام 13 عامًا، منذ انتصارهم الأسطوري على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو. في طريقهم إلى النهائي الحالي، تخطى أتلتيكو عقبة أتلتيكو بالياريز من الدرجة الرابعة بفوز 3-2، ثم واجه تحديًا صعبًا أمام ديبورتيفو لاكورونيا، حيث حسم أنطوان غريزمان اللقاء بركلة حرة رائعة (1-0).
شهدت فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة انضمام اللاعب أدييمولا لوكمان، الذي أضفى حيوية كبيرة على الفريق، خاصة بعد مساهمته في الفوز الساحق 5-0 على ريال بيتيس في ربع النهائي. في نصف النهائي، تفوق أتلتيكو على برشلونة برباعية نظيفة في ملعبه، وحافظ على الفوز بنتيجة 4-3 في مجموع المباراتين على كامب نو.
ريال سوسيداد: صعود بثبات وقوة
بدأ ريال سوسيداد مشواره في البطولة بالفوز على SD نيغيريا 3-0 وريوس 2-0، لكنه واجه اختبارًا صعبًا أمام فريق الدرجة الثانية إلدينسي، حيث سجل بابلو مارين هدف الفوز في الدقيقة 96. وفي مواجهة أوساسونا، أظهر الفريق روحًا قتالية عالية، حيث تعادل إيغور زوبيلديا في الدقيقة 92، قبل أن يحسم ريال سوسيداد الفوز بركلات الترجيح 6-5.
في ربع النهائي، كان هدف أوري أوسكارسون في الدقيقة 86 هو الحاسم في الفوز 3-2 على ألافيس، بينما كان نصف النهائي أكثر استقرارًا، حيث تغلب ريال سوسيداد على منافسه الباسكي ذهابًا وإيابًا بنتيجة 1-0 في كل مباراة، مع سيطرة واضحة على الأداء تحت قيادة المدرب بيليجرينو ماتارازو.
حالة الفريقين قبل النهائي
أتلتيكو مدريد: ثقة متجددة
يصل أتلتيكو مدريد إلى النهائي بحالة معنوية مرتفعة بعد إقصائهم برشلونة من دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، حيث أكد دييغو سيميوني أن الفريق عاد إلى الواقع بعد هذه الإنجازات. هدف لوكمان الحاسم كان ثمرة جهد جماعي مميز، ويبدو أن الروح الجماعية بين اللاعبين أصبحت أقوى من أي وقت مضى. رغم قصر فترة الراحة مقارنة بريال سوسيداد، إلا أن الفريق استغل التناوب في الدوري للحفاظ على جاهزيته.
ريال سوسيداد: فريق متجدد تحت قيادة ماتارازو
حقق ريال سوسيداد 11 فوزًا من أصل 18 مباراة تحت قيادة ماتارازو الذي تولى المسؤولية في ديسمبر الماضي، محولًا الفريق من حالة ضعف وثقة منخفضة إلى فريق يلعب بثقة وهوية واضحة. رغم تعادلهم 3-3 مع ألافيس مؤخرًا، كان تركيزهم منصبًا على النهائي. الفريق خسر ثلاث مباريات فقط هذا الموسم، اثنتان منها خارج الديار أمام ريال مدريد وأتلتيكو، مع اعتماد على التناوب في تلك اللقاءات.
التشكيل المتوقع وخطط اللعب
تشكيلة أتلتيكو مدريد وخطته
يبدو أن أتلتيكو استقر على تشكيلته الأساسية، مع غياب ديفيد هانكو وبابلو باريوس للإصابة، وحضور حارس المرمى خوان موسو في أفضل حالاته. من المتوقع أن يبدأ ناهويل مولينا في مركز الظهير الأيمن، مع وجود ماركوس يورنتي وكوكي في وسط الملعب. على الأطراف، سيعتمد الفريق على جوليانو سيميوني وأدييمولا لوكمان، مع تراجع غريزمان إلى خط الوسط لدعم الهجوم بقيادة جوليان ألفاريز.
عادة ما يلعب أتلتيكو ضد الفرق التي تضغط عليهم، مما يسمح لهم باستغلال المساحات خلف الدفاع، لكن من المتوقع أن يبدأوا المباراة بضغط عالي، مع تعديل تكتيكي يعتمد على كيفية تعامل ريال سوسيداد مع الكرة.
تشكيلة ريال سوسيداد وخطته
يعتمد ماتارازو على أسلوب ضغط متقدم لاستعادة الكرة بسرعة، لكنه يظهر مرونة تكتيكية كبيرة، حيث ينسحب الفريق أحيانًا إلى مناطق متقدمة دفاعيًا إذا لم يتمكن من استعادة الكرة. الفريق يركز على إمداد نجومه مثل غونزالو جوديس وأندر بارينيتكسا، مع دفع سيرجيو غوميز وجون أرامبورو من مراكز الظهيرين إلى الأمام.
سيقود ميكيل أويارزابال الهجوم من مركز المهاجم الصريح، مع احتمالية مشاركة كارلوس سولير خلفه، إلى جانب بنات تورينتيس وجون غوروتشاتيجي في وسط الملعب. بسبب إصابة زوبيلديا، سيتشارك دوجي كاليتيكار وجون مارتين في الدفاع، مع استمرار أوناي ماريرو كحارس مرمى في البطولة.
المواجهات الحاسمة على أرض الملعب
كارلوس سولير ضد كوكي ريسوريكسيون
في المباراة الأخيرة بين برشلونة وأتلتيكو، كان مركز رقم 10 هو نقطة ضعف أتلتيكو، حيث تفوق بيدري وجافي وداني أولمو على كوكي ويورنتي. إذا تمكن سولير من إيجاد المساحات خلف كوكي، فإن ذلك سيفتح المجال لريال سوسيداد للهجوم بشكل أكثر فاعلية. بالمقابل، يعتمد أتلتيكو على كوكي وغريزمان لربط خطوط الفريق، لذا من المتوقع أن يركز ريال سوسيداد على إيقافهما.
غونزالو جوديس في مواجهة ناهويل مولينا وماتيو روجيري
يُعد جوديس اللاعب الأكثر قدرة على إحداث الفارق لريال سوسيداد، حيث يجمع بين القوة والمهارة والطموح في اللعب. نجاح أويارزابال يعتمد على قدرة جوديس في جذب مدافعي أتلتيكو بعيدًا عنه والتعاون معه. إذا نجح أتلتيكو في الحد من تأثير جوديس، سيصبح هجوم ريال سوسيداد أقل تنوعًا.
هذه هي الليالي التي وقعنا من أجلها.
أحضرها إلى الوطن، @9julianalvarez. ❤️🤍 pic.twitter.com/Fjn2jnrkhU
– Atletico Universe (تويتر)
أدييمولا لوكمان ضد جون أرامبورو
يُعتبر أرامبورو أحد الركائز الأساسية في بناء اللعب من الخلف لريال سوسيداد، ويشارك بفاعلية في الضغط على الجانب الأيمن. أما لوكمان، فهو السلاح الأبرز لأتلتيكو في المباريات الكبرى، حيث يوسع رقعة اللعب ويشكل تهديدًا مستمرًا. اللاعب الذي ينجح في فرض أسلوبه على الآخر سيحرم الفريق المنافس من جزء كبير من خطته.
النجوم المنتظرون لتحديد مصير النهائي
أنطوان غريزمان: العقل المدبر لأتلتيكو
يظل غريزمان اللاعب الأكثر تأثيرًا في أتلتيكو مدريد، حيث ساهم بشكل بارز في وصول الفريق إلى النهائي، وكان وراء تمريرة الهدف الحاسم للوكمان. يمتاز غريزمان بمهارات فنية عالية وذكاء تكتيكي، ويُعد الملاذ الأول للفريق في اللحظات الحرجة.
ميكيل أويارزابال: قائد ريال سوسيداد
يشارك أويارزابال كقائد وهداف الفريق، وقد أثبت جدارته في اللقاءات الحاسمة، حيث سجل هدفًا رائعًا بعد نزوله من مقاعد البدلاء في المواجهة الأخيرة. يشيد ماتارازو بدور أويارزابال في تحفيز زملائه وتحديد إيقاع اللعب، مما يجعله حجر الزاوية في خطط ريال سوسيداد الهجومية.

