فيفا يخطط لتطبيق قانون جديد ضد تغطية الفم أثناء المحادثات في المباريات
تفاصيل القانون وتأثيره المتوقع في البطولات الكبرى
يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدخال تعديل جديد على قوانينه، يقضي بطرد أي لاعب يقوم بتغطية فمه أثناء التحدث مع لاعب من الفريق المنافس. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية ومنع التلاعب أو التلاعب بالكلمات التي قد تحمل إساءات أو سلوكيات غير رياضية.
من المتوقع أن يشهد كأس العالم 2026 تطبيق هذا القانون لأول مرة، مما يعكس حرص الفيفا على مكافحة السلوكيات السلبية داخل الملعب، خصوصًا في ظل تصاعد حالات العنصرية والإساءات اللفظية في الملاعب العالمية.
حادثة فينيسيوس جونيور ودورها في تسريع تطبيق القانون
جاءت هذه الخطوة بعد الحادثة التي تعرض لها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة فريقه ريال مدريد ضد نادي بنفيكا البرتغالي، حيث تعرض لإهانة عنصرية واضحة. ففي الدقيقة 50 من المباراة، احتفل فينيسيوس بهدفه، لكن لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني قام بتغطية فمه بقميصه أثناء توجيه إهانة عنصرية له، واصفًا إياه بكلمة “قرد” باللغة الإنجليزية، محاولًا إخفاء كلامه عن الكاميرات.
ردًا على ذلك، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إيقاف بريستياني مؤقتًا، كما تم تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية الذي يسمح بإيقاف المباراة مؤقتًا لمواجهة مثل هذه التصرفات.
تطورات مكافحة العنصرية في كرة القدم العالمية والعربية
تُعد هذه الحادثة مثالًا صارخًا على التحديات التي تواجه كرة القدم في مكافحة العنصرية، حيث أظهرت إحصائيات حديثة أن حالات العنصرية في الدوريات الأوروبية الكبرى ارتفعت بنسبة 15% خلال الموسم الماضي، مما دفع الهيئات الرياضية إلى تشديد العقوبات وتطوير آليات المراقبة.
على الصعيد العربي، شهدت البطولات المحلية والدولية جهودًا متزايدة لمكافحة العنصرية، مثل حملات التوعية التي أطلقتها الاتحادات الوطنية، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات متقدمة لرصد السلوكيات غير الرياضية داخل الملاعب.
أهمية الشفافية في التواصل داخل الملعب
تغطية الفم أثناء الحديث بين اللاعبين تشبه محاولة إخفاء الرسائل المشفرة، مما يفتح الباب أمام سوء الفهم أو التلاعب. لذلك، فإن القانون الجديد يشبه تركيب جهاز كشف الكذب في عالم كرة القدم، حيث يضمن أن تكون كل المحادثات واضحة وشفافة، مما يعزز الروح الرياضية ويحد من النزاعات.


