اتهام جديد بالعنصرية في الدوري الإسباني يسلط الضوء على تحديات مكافحة التمييز في الملاعب
في تطور جديد بعد قضية فينيسيوس جونيور وجيانلوكا بريستياني، ظهر لاعب آخر في الدوري الإسباني يتهم زميله في الملعب بإطلاق إساءة عنصرية. وقع الحادث خلال مباراة جمعت بين إلتشي وإسبانيول على ملعب مانويل مارتينيز فاليرو، والتي انتهت بالتعادل 2-2 يوم الأحد.
في الشوط الثاني، أوقف الحكم المباراة بعد أن أبلغ عمر الهلالي الحكم إيوس غاليش أبيزتيغيا بأن رافا مير وجه له إهانة ذات طابع معادي للمهاجرين. وفقاً لتقرير الحكم الذي نُشر بعد اللقاء، تم تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية فوراً.
تفاصيل الحادثة وتفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية
ذكر الحكم في تقريره: “في الدقيقة 78، أخبرني اللاعب رقم 23 في نادي إسبانيول، عمر الهلالي، أن اللاعب رقم 10 في إلتشي، رافايل مير فيسينتي، قال له عبارة ‘جئت على متن قارب’، وهي عبارة لم يسمعها أي من طاقم التحكيم. بناءً عليه، قمت بتفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية، مما أدى إلى توقف المباراة لمدة ثلاث دقائق.”
التحقيقات الرسمية ومساعي الدوري الإسباني
أعلنت رابطة الدوري الإسباني عن فتح تحقيق شامل في الواقعة بعد استلامها تقرير الحكم والدقائق الرسمية للمباراة. ستشمل التحقيقات استجواب اللاعبين والمدربين المعنيين والشهود، بالإضافة إلى مراجعة الفيديوهات والتسجيلات الخاصة بالمباراة لفهم ملابسات الحادث بدقة.
رد فعل مدرب إسبانيول: “هذه إهانة عنصرية لا يمكن التسامح معها”
عقب انتهاء المباراة، أكد مدرب إسبانيول مانويل غونزاليس دعمه الكامل لعمر الهلالي، معتبراً أن ما حدث يعد إساءة عنصرية واضحة.
قال غونزاليس: “أعتقد أن هذه إهانة عنصرية. عمر لم يوقف المباراة من قبل، وهذا يدل على صدق ما حدث. لست متأكداً من التفاصيل، لكن ما فهمته أن رافا مير هو من وجه له الكلام. وأخبرنا الحكم أنه طبق بروتوكول مكافحة العنصرية.”
وأضاف: “يجب أن تختفي العنصرية من كرة القدم والمجتمع بأكمله، وليس فقط العنصرية بل كل أنواع الإهانات. نركز على العنصرية لأنها مهمة جداً، لكن هناك العديد من الإهانات في كرة القدم التي يجب القضاء عليها لأنها تخلق أجواءً غير مريحة.”
تحديات مستمرة في مكافحة العنصرية داخل الملاعب العالمية والعربية
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الجهود الدولية لمكافحة العنصرية في الرياضة، حيث أظهرت إحصائيات حديثة أن 15% من مباريات الدوريات الكبرى شهدت حالات عنصرية خلال الموسم الماضي، وفقاً لتقارير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وفي العالم العربي، شهدت عدة بطولات محلية ودولية مبادرات مكثفة لتعزيز الوعي ومحاربة التمييز، مثل حملة “كرة القدم للجميع” التي أطلقتها بعض الاتحادات الوطنية.
على سبيل المثال، في دوري المحترفين السعودي، تم تسجيل انخفاض بنسبة 30% في حالات السلوك العنصري خلال الموسم الحالي مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة لتطبيق بروتوكولات صارمة وتوعية اللاعبين والجماهير.

