لمحات من أبرز أحداث الدوري الإسباني: بين التألق، الإحباط، والجمال الكروي
انتصار أوساسونا التاريخي على ريال مدريد في معقل السدار
قبل مواجهة ريال مدريد في ملعب السدار، كان من المعروف أن أوساسونا لم يحقق أي فوز على الفريق الملكي في آخر 15 عاماً. خلال هذه الفترة، شهد أوساسونا صعوداً إلى البطولات الأوروبية، وأزمات مالية كادت تودي به إلى الإفلاس، ووصوله إلى نهائي كأس الملك، لكن ريال مدريد كان دائماً العقبة الكبرى. يُعتبر ملعب السدار في بامبلونا من أصعب الملاعب التي يزورها كبار الدوري الإسباني، حيث يصفه المحللون والمشجعون بأنه أشبه بقلعة لا تخضع بسهولة.
في مباراة السبت، قدم أوساسونا أداءً يعكس تماماً سمعة هذا الملعب. ريال مدريد، الذي دخل اللقاء بثقة عالية بعد فوزه في جميع مبارياته بالدوري لعام 2026، واجه فريقاً أوساسونا متمرداً ومصمماً على تحقيق المفاجأة. وسط أجواء حماسية وصاخبة من جماهير أوساسونا، بدا ريال مدريد متأثراً بالضغط، حيث فرض أصحاب الأرض إيقاعهم على المباراة، وكان من اللافت أن فيكتور مونوز، نجم أكاديمية ريال مدريد السابق، كان مصدر إزعاج كبير لداني كارفاخال.
أوساسونا اعتمد على خطة محكمة، حيث كان يقطع اللعب في مناطقه بتمركز ذكي، واضعاً لوكاس تورو وجون مونكايولا في مواجهة أدا جولر وكيليان مبابي، مما حد من خطورة ريال مدريد الهجومية. أما أيما أوروز فكان يتنقل بين الظهير وأوريليان تشوميني، ليهيئ فرصاً لمونوز، روبن غارسيا، وأنتي بوديمير في المساحات المفتوحة.
في الأسابيع الأخيرة، نال براوليو فازكيز إشادة كبيرة على جهوده في سوق الانتقالات، حيث زود المدرب أليزيو ليسكي بأسلحة هجومية متنوعة. والآن، يحتفل الجميع بأول انتصار بارز للمدرب الإيطالي الذي غير من طريقة اللعب من 3-4-3 إلى 4-2-3-1، مما أتاح لفريقه السيطرة على مجريات المباراة أمام ريال مدريد.
انتصار سيظل محفوراً في تاريخ أوساسونا
🫡 أنت كبير، مدرب!
🎥 https://twitter.com/osasuna_en/status/2025323955347976379?ref_src=twsrc%5Etfw
مباراة خيتافي وإشبيلية: أداء باهت بلا متعة
رغم دفاعنا المعتاد عن أسلوب جوزيه بوردالاس التكتيكي ونتائجه مقارنة بالموارد المتاحة، إلا أن خسارة خيتافي 0-1 أمام إشبيلية كانت من أسوأ المباريات التي شهدناها على الإطلاق. الغريب أن إشبيلية كان له دور كبير في افتقاد اللقاء لأي إثارة.
لم يشهد الشوط الأول سوى تسديدة واحدة من لويس فازكيز في الدقيقة 21، وتصدى لها الحارس أوديسيوس فلاخوديموس بسهولة. رغم طرد داكونام جيني في الدقيقة 26، استمر إشبيلية في اللعب كأن شيئاً لم يحدث. ومع دخول مهاجمين إضافيين في الشوط الثاني، استحوذ إشبيلية على الكرة بنسبة 74%، لكنه لم ينجح سوى في تسديدة واحدة على المرمى طوال المباراة.
اللحظة الوحيدة التي أظهرت جودة كانت في الدقيقة 64، عندما مرر أكور آدامز كرة ذكية إلى ديبريل سو الذي أودعها بهدوء في الزاوية السفلى للمرمى. بين الدقيقة 81 و86، حاول خيتافي الضغط بحثاً عن التعادل، وأجبر فلاخوديموس على تصدي واحد فقط، رغم الفرص العديدة التي أتيحت له في مواجهة دفاع منقوص العدد. ومع ذلك، لم يستغل إشبيلية هذه المساحات المفتوحة، وانتهى اللقاء بنتيجة متواضعة مع معدل فرص متوقعة لا يتجاوز 0.6.
عند صافرة النهاية، كان من المتوقع أن يحتفل إشبيلية بنقاط مهمة تخفف الضغط عن الفريق، لكن اللاعبين بدوا غير مبالين، وكأنهم غير مهتمين. هذه المباراة ليست انتقاداً شاملاً للفريقين، بل تقييم لأداء مخيب في مباراة تستحق أن تُنسى من سجل كرة القدم الترفيهي.
سحر أز الدين أوناحي: إبداع مغربي يضيء الدوري الإسباني
غالباً ما يُنظر إلى مباريات الدوري الإسباني يوم الإثنين على أنها أقل أهمية، لكن هذا الأمر قد يجعل متابعتها أكثر متعة لمحبي كرة القدم الحقيقيين. في هذه الأمسية، ظهر أز الدين أوناحي كالنجم المتألق، متحركاً برشاقة وكأنه يلعب في دوري أقل مستوى، متفوقاً على الجميع بسهولة.
أبرز لحظة في المباراة كانت تمريرة ساحرة من أوناحي إلى فيكتور تسجانكوف، حيث كان الأوكراني بالكاد في الإطار عندما أرسل الكرة، مما جعل سبعة من مدافعي ألافيس خارج نطاق اللعب تماماً.
🤹♀️ عندما يجتمع ساحران…
– جيرونا إف سي https://twitter.com/GironaFC/status/2026235667475268049?ref_src=twsrc%5Etfw
تمكن تسجانكوف من تجاوز الحارس أنطونيو سيفيرا بلمسته الثانية، محققاً هدفاً يستحق أن يُدرج ضمن أجمل لقطات الموسم. هذا الأداء الرائع لأوناحي يعكس صعوده المتسارع في الدوري، ويؤكد أن فريق جيرونا في طريقه للعودة بقوة.

