عودة أرسين زاخاريان مع ريال سوسيداد: فرصة ضائعة وتحديات مستمرة
عودة اللاعب بعد غياب طويل
شهدت مباراة ريال سوسيداد أمام أوفييدو يوم السبت عودة أرسين زاخاريان إلى الملاعب بعد غياب تجاوز الشهر بسبب إصابة عضلية. اللاعب الروسي، الذي انضم إلى الفريق في صيف 2023، لم يتمكن من استغلال الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء ليكون نجم المباراة ويكسب ثقة المدرب بيليغرينو ماتارازو لمزيد من الدقائق.
تفاصيل الأداء في مواجهة أوفييدو
دخل زاخاريان أرض الملعب في الدقيقة 77 بينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم أوفييدو 2-1. وعلى الفور، أتيحت له فرصة للتسجيل لكنه سدد كرة ضعيفة ومركزة في يد حارس المرمى. ومع تعادل الفريقين 3-3، أضاع فرصة أخرى عندما سدد فوق العارضة وهو في وضعية انفراد تام بالحارس إسكنديل، ثم فشل في استغلال الكرة المرتدة من تسديدة جوديس التي ارتطمت بالقائم، في موقف مثالي كان يمكن أن يمنح فريقه الفوز.
تقييم مسيرة زاخاريان مع ريال سوسيداد
خاض زاخاريان حتى الآن 17 مباراة في موسم 2025-2026، ليصل مجموع مبارياته مع ريال سوسيداد إلى 61 مباراة. ومع ذلك، لا يزال اللاعب بعيداً عن تقديم الأداء الحاسم الذي يبرر قيمة الصفقة التي بلغت 12 مليون يورو، والتي دفعها النادي لضم اللاعب من دينامو موسكو. هذا الأداء المتذبذب يثير تساؤلات حول مدى نجاح النادي في استقطابه.
فرصة ضائعة في كأس الملك
سبق أن أتيحت لزاخاريان فرصة مهمة في كأس الملك خلال مواجهة أوساسونا في 13 يناير، حيث تولى تنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة في ركلات الترجيح. لكنه أرسل الكرة فوق العارضة، مما كاد أن يكلف فريقه الخروج من البطولة، إلا أن حارس ريال سوسيداد تصدى لركلة منافسه كاتينا، مما حافظ على تقدم الفريق وتأهله إلى ربع النهائي.
تحديات اللاعب في إثبات الذات
رغم الإمكانيات الفنية التي يمتلكها زاخاريان، إلا أنه يمر بفترة صعبة في إثبات نفسه كلاعب مؤثر داخل تشكيلة ريال سوسيداد. هذا الوضع يشبه حالة لاعب كرة قدم عربي شاب في الدوري السعودي، الذي رغم تألقه في بعض المباريات، إلا أنه لم يستطع بعد أن يصبح لاعباً أساسياً في فريقه بسبب تذبذب مستواه.
آفاق مستقبلية وتطلعات الجماهير
مع استمرار الموسم، يتطلع جمهور ريال سوسيداد إلى أن يستعيد زاخاريان مستواه ويبدأ في تقديم الأداء الذي يليق بتوقعات النادي والجماهير. في ظل المنافسة الشرسة في الدوري الإسباني، يحتاج اللاعب إلى استغلال كل فرصة لإثبات جدارته، خاصة مع وجود أمثلة عربية وعالمية كثيرة على لاعبين تمكنوا من قلب مسار مسيرتهم بعد فترات من التراجع.

