جدل تحكيمي يثير غضب برشلونة بعد إلغاء هدف في نصف نهائي كأس الملك
شهدت مباراة برشلونة ضد أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا توتراً كبيراً عقب قرار الحكم خوان مارتينيز مونويرا وفريق تقنية الفيديو (VAR) بإلغاء هدف اللاعب الشاب باو كوبارسي. الهدف الذي تم احتسابه مبدئياً، تم إلغاؤه بعد مراجعة استمرت ثماني دقائق، حيث ثبت أن كوبارسي كان في موقف تسلل طفيف.
ردود فعل متباينة بعد القرار التحكيمي
بعد مرور 36 ساعة على انتهاء اللقاء، تقدم نادي برشلونة بشكوى رسمية إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم واللجنة الفنية للحكام، مطالباً بإعادة النظر في القرار. في المقابل، أعرب ماتيو أليماني، المدير الرياضي السابق لبرشلونة والذي يشغل حالياً منصباً في أتلتيكو مدريد، عن استغرابه من تقديم هذه الشكوى، مؤكداً أن القرار كان واضحاً ولا يحتمل التأويل.
قال أليماني: «بالنسبة لمباراة الخميس، أجد من الغريب أن يتم التركيز على الحكام. في اللقاء، هناك فقط حالة واحدة مثيرة للجدل وهي التسلل، والتسلل اليوم يتم التحقق منه تكنولوجياً بشكل دقيق. إما أن يكون اللاعب متسللاً أو لا، ولا يوجد تسلل جزئي.»
وأضاف: «نفس الأمر حدث لنا في مباراة الأحد السابقة ضد ريال بيتيس، حيث تم احتساب تسلل ضئيل جداً. إذا كان هناك تسلل، فهو تسلل بغض النظر عن ضآلته، ولا مجال للنقاش.»
توقعات برد رسمي من الاتحاد الإسباني في الأيام المقبلة
على الرغم من الجدل حول مدى وجاهة الشكوى التي قدمها برشلونة، إلا أن الاتحاد الإسباني واللجنة الفنية للحكام يدرسان حالياً إمكانية الرد على النادي الكتالوني، ومن المتوقع صدور رد خلال الأيام القليلة القادمة.
في الوقت ذاته، يركز هانسي فليك مدرب برشلونة ولاعبوه على الاستعداد للمباريات القادمة، حيث يلتقون بجيرونا يوم الجمعة، مع بقاء مباراة الإياب ضد أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس الملك في أذهانهم.
تأثير القرار على مسيرة برشلونة في الموسم الحالي
تأتي هذه الأزمة التحكيمية في وقت يعاني فيه برشلونة من تراجع ملحوظ في الأداء، حيث تكبد الفريق خسارة ثقيلة 0-4 في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد، مما يزيد من صعوبة التأهل إلى النهائي. ويعكس هذا الموقف تحديات كبيرة تواجه الفريق في المنافسات المحلية والقارية، وسط منافسة شرسة من أندية مثل ريال مدريد وإشبيلية.
وفي السياق العربي، شهدت مباريات كأس الملك هذا الموسم حضوراً لافتاً للاعبين عرب مثل يوسف النصيري الذي ساهم في تأهل إشبيلية إلى مراحل متقدمة، مما يعكس تطور مستوى اللاعبين العرب في البطولات الأوروبية الكبرى.


