تحديات فالنسيا في مركز الظهير الأيمن: أزمة تتصاعد
تحولت مشكلة فالنسيا في مركز الظهير الأيمن من مجرد تحدٍ إلى أزمة حقيقية تهدد استقرار الفريق. بعد خضوع ديميتري فولكيير لعملية جراحية في الركبة اليسرى، وعودة تييري ريندال التي لا تزال غير مكتملة بعد تعافيه من إصابة في أوتار الركبة استمرت قرابة العام بسبب تمزق في الرباط الصليبي، تبدو الخيارات المتاحة لتغطية هذا المركز محدودة للغاية.
غيابات متتالية تضيق الخيارات
إضافة إلى ذلك، يعاني روبو إيرانزو، الذي يلعب غالبًا كقلب دفاع وليس كظهير، من التواء في الركبة، مما يقلص من فرص الاعتماد عليه في هذا المركز. هذه الظروف دفعت إدارة النادي إلى التفكير في التوجه نحو سوق اللاعبين الأحرار لتعزيز مركز الظهير الأيمن حتى نهاية الموسم، لكن حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق مع أي لاعب.
الإجراءات الطبية والإدارية
للسماح بالتعاقد مع لاعب جديد، يتوجب على النادي تقديم تقرير طبي رسمي يثبت أن إصابة فولكيير طويلة الأمد، وهو ما يتطلب طلب إلغاء تسجيل اللاعب من الاتحاد، كما حدث سابقًا مع لاعب آخر. حتى الآن، اكتفى النادي بالإعلان عن نجاح العملية الجراحية التي أجريت لفولكيير عبر المنظار، مع بقائه تحت المراقبة الطبية خلال الساعات القادمة.
خيارات المدرب كوربران في ظل الأزمة
كان المدرب كوربران على دراية بالتحديات التي تواجهه قبل مواجهة ريال مدريد، حيث يعتمد بشكل رئيسي على تييري ريندال كخيار بديل. ومع ذلك، لا يشعر ريندال بالجاهزية الكاملة بعد مشاركته لمدة 20 دقيقة في الشوط الثاني من مباراة ريال مدريد، وذلك بعد أربعة أسابيع من إصابته في أوتار الركبة. يدرك كوربران ضرورة التعامل بحذر مع عودة اللاعب الذي يعاني من مشاكل عضلية متكررة بسبب طبيعة لعبه السريعة.
البدائل المتاحة من الفريق الرديف
في حال تفاقم الوضع، قد يلجأ الفريق إلى روبو إيرانزو، رغم إصابته الأخيرة التي قد تبعده لفترة غير محددة. تعرض إيرانزو لالتواء في أربطة الركبة خلال تدريبات الأسبوع الماضي، مما استدعى مراقبة تطور حالته الصحية لتحديد مدة غيابه.
تجربة التشكيل البديل أمام ريال مدريد
في مباراة ريال مدريد، اعتمد فالنسيا على خيار غير تقليدي يتمثل في إشراك أوناي نونيز في مركز مختلط بين قلب الدفاع والظهير، مع قيام ريوخا بدور الظهير الجناح. هذا التشكيل قد يتكرر في الديربي القادم، خاصة مع غياب كوبرتي بسبب الإيقاف، مما يفتح المجال أمام سيزار تارريغا للعب أساسياً رغم معاناته من مشاكل في الركبة تؤثر على أدائه.
تقييم لاعبي الفريق الرديف
الخيارات المتاحة من الفريق الرديف لا تلبي متطلبات الموسم الحالي. ميغيل مونفيرر، المولود عام 2006، يلعب بانتظام مع فريق الشباب تحت قيادة ميغيل أنخيل أنغولو، لكنه لا يبدو جاهزًا للانضمام إلى الفريق الأول. أما البديل الآخر، بيدرو غوميز، الذي انضم حديثًا من نادي بوافيستا البرتغالي، فلم يتمكن من المشاركة مع الفريق الرديف بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها خلال التدريبات الأولى.
مستقبل مركز الظهير الأيمن في فالنسيا
تتطلب الأزمة الحالية في مركز الظهير الأيمن حلولاً سريعة وفعالة، خاصة مع تزايد الإصابات وتأثيرها على أداء الفريق في المنافسات المحلية والدولية. مع استمرار غياب اللاعبين الأساسيين، يبقى السؤال حول قدرة الإدارة الفنية على إيجاد بدائل مناسبة تضمن استقرار الخط الدفاعي وتحافظ على تنافسية فالنسيا في الدوري الإسباني.

