راتب رئيس الفيفا يتجاوز 6 ملايين دولار في 2024
نظرة على مكافآت جياني إنفانتينو خلال عقد من القيادة
في غضون عشر سنوات من توليه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تحوّل جياني إنفانتينو إلى أحد أغنى الشخصيات في عالم كرة القدم. ويُتوقع أن تبلغ ذروة فترة رئاسته مع انطلاق كأس العالم 2026 الموسعة، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة، وتستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
منذ انتخابه في فبراير 2016، شهدت مكافآت إنفانتينو ارتفاعًا ملحوظًا، حيث كشفت الوثائق الضريبية الأمريكية التي يجب على الفيفا تقديمها سنويًا إلى مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) عن تفاصيل راتبه.
تفاصيل مالية تكشف عن ارتفاع كبير في تعويضات الرئيس
وفقًا للإقرارات الضريبية التي قدمها الفيفا في 12 نوفمبر 2025، بلغ إجمالي تكلفة إنفانتينو على الاتحاد 6.133 مليون دولار في عام 2024. هذا الرقم يشمل 2.954 مليون دولار كراتب أساسي، و1.874 مليون دولار كمكافآت، بالإضافة إلى 1.148 مليون دولار تحت بند “تعويضات أخرى قابلة للتقرير”، و155 ألف دولار كتعويضات تقاعدية ومؤجلة.
للمقارنة، في عام 2016، أبلغ الفيفا عن دفع 1.5 مليون دولار فقط لإنفانتينو، مما يعكس زيادة هائلة في دخله خلال فترة ولايته. كما بلغ إجمالي تكلفة الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم، 2.262 مليون دولار في نفس العام.
توسعة كأس العالم 2026 وتأثيرها على كرة القدم العالمية
تأتي هذه الزيادة في تعويضات إنفانتينو في ظل تحضير الفيفا لكأس العالم 2026، التي تعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد الفرق المشاركة. هذا التوسع يعكس استراتيجية الفيفا لتوسيع رقعة اللعبة عالميًا، مع التركيز على الأسواق الأمريكية الشمالية، التي تشهد نموًا متسارعًا في شعبية كرة القدم.
على سبيل المثال، شهد الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) زيادة في عدد المشاهدين بنسبة 20% خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعزز من أهمية استضافة الولايات المتحدة للبطولة.
مقارنة مع رواتب قادة الرياضة في العالم العربي
في السياق العربي، تختلف مكافآت رؤساء الاتحادات الرياضية بشكل كبير، حيث تتراوح بين مئات الآلاف إلى ملايين الدولارات، لكن لا تصل إلى مستويات الفيفا. على سبيل المثال، يحصل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم على راتب سنوي يقدر بحوالي 500 ألف دولار، وهو رقم يعكس الفارق الكبير بين الاتحادات العالمية والمحلية.
تأثير القيادة المالية على مستقبل كرة القدم
تثير هذه الأرقام تساؤلات حول كيفية إدارة الموارد المالية في كرة القدم العالمية، خاصة مع التحديات الاقتصادية التي تواجهها بعض الاتحادات الوطنية. ويُنظر إلى إنفانتينو كرمز للنجاح المالي في الفيفا، لكنه أيضًا محور نقاش حول توزيع الثروات في اللعبة.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه المكافآت الضخمة على سياسات الفيفا المستقبلية، وعلى دعم تطوير كرة القدم في الدول النامية؟

