spot_img

ذات صلة

جمع

لامين يمال ورونالد أراوخو يقودان برشلونة إلى نصف نهائي كأس الملك بعد دراما متأخرة أمام ألباسيتي

لامين يمال ورونالد أراوخو يقودان برشلونة لنصف نهائي كأس الملك بعد مواجهة مثيرة مع ألباسيتي في ربع النهائي

شاهد: قائد برشلونة رونالد أراخو يسجل هدفه في أول مشاركة أساسية لعام 2026

شاهد: قائد برشلونة رونالد أراوخو يسجل هدفه الأول في 2026 خلال أول مشاركة أساسية له هذا العام في كأس الملك

كريستيانو رونالدو يفكر في مغادرة السعودية بعد احتجاج كريم بنزيمة

كريستيانو رونالدو يفكر في مغادرة الدوري السعودي بعد احتجاج كريم بنزيمة على ظروف المنافسة غير المتكافئة. تعرف على التفاصيل!

عمود رأي: رغم هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز، الدوري الإسباني يواصل تعزيز تفوقه في دوري أبطال أوروبا

رغم هيمنة البريميرليغ، تبرز الليغا كقوة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مع تحليلات جون دريسكول المثيرة

رئيس برشلونة يعلن جدول الانتخابات ويهاجم ريال مدريد: «الآن قناتهم التلفزيونية صامتة؟»

رئيس برشلونة يؤكد موعد الانتخابات ويهاجم ريال مدريد بسبب قرارات تحكيمية مثيرة في فوزهم على رايو فايكانو

عمود رأي: رغم هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز، الدوري الإسباني يواصل تعزيز تفوقه في دوري أبطال أوروبا

تحديات هيمنة الدوري الإنجليزي على دوري أبطال أوروبا وتأثيرها على كرة القدم الإسبانية

نظرة عامة على واقع كرة القدم الأوروبية

شهدت الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا إثارة كبيرة، حيث أثبتت النسخة الجديدة من البطولة قدرتها على خلق لحظات درامية، لا سيما في الجولة الثامنة. من بين أبرز تلك اللحظات، هدف الحارس العملاق أناتولي ترابين من بنفيكا الذي أنقذ فريقه وأعادهم إلى المنافسة، وهو مشهد سيظل محفورًا في ذاكرة عشاق كرة القدم. بالمقابل، كان الأداء العام للأندية الإسبانية مخيبًا للآمال، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل كرة القدم الإسبانية في ظل هيمنة الدوري الإنجليزي.

تاريخ الصراع بين الدوري الإنجليزي والكرة الإسبانية

لم تكن هذه الأزمة جديدة، فقد شهدنا في موسم 2007/2008 تواجد ثلاثة أندية إنجليزية في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث توج مانشستر يونايتد باللقب على حساب تشيلسي في نهائي موسكو. وفي الموسم التالي، كانت ثلاثة من أصل أربعة فرق في نصف النهائي إنجليزية، مع بقاء برشلونة وحده في مواجهة هذا الطوفان. في ذلك الوقت، كان من الصعب تصديق أن فريق بيب غوارديولا سيصبح قوة لا يستهان بها، خاصة بعد أن استهان به النقاد الإنجليز الذين اعتبروا أن الأندية الإنجليزية ستسحقه بسهولة.

الهيمنة الإسبانية والتحديات المالية

بين 2014 و2018، سيطر ريال مدريد على لقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات، بينما أضاف برشلونة لقبًا واحدًا، مما يعكس عمق النجاح الإسباني على المستوى القاري. كما شهدت الفترة بين 2010 و2021 تتويج تسعة أندية إسبانية بلقب الدوري الأوروبي، مما يؤكد تفوق الكرة الإسبانية في المسابقات الأوروبية. ومع ذلك، استغرق الدوري الإنجليزي وقتًا طويلًا لاستثمار عائدات حقوق البث التلفزيوني بشكل فعّال، رغم أن إنفاقه الصيفي الأخير تجاوز مجموع إنفاق أندية الدوري الألماني والإسباني والفرنسي والإيطالي مجتمعة.

تأثير النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا على الأندية الإنجليزية

يساعد النظام الجديد في دوري أبطال أوروبا الأندية الإنجليزية بشكل واضح، حيث يتيح لهم خوض ثماني إلى عشر مباريات في مرحلة الدوري قبل الأدوار الإقصائية، مما يتطلب إدارة ذكية للصفوف واستغلال عمق التشكيلة. كما أن عدم مواجهة الأندية من نفس الدولة في هذه المرحلة يسهل جدول المباريات على الأندية الإنجليزية التي تشكل خمسة من أفضل ثمانية فرق، مما يمنحها ميزة نسبية. ومع ذلك، هناك آراء تدعو إلى إلغاء هذا القيد للسماح بمواجهات محلية مبكرة تعزز من إثارة البطولة ومصداقيتها.

الإنفاق المالي وتأثيره على المنافسة

يمثل الدوري الإنجليزي قوة مالية هائلة، حيث يمكن لنادي يحتل المركز الخامس عشر في الترتيب أن يدفع ما يقارب 50 مليون يورو للتعاقد مع لاعب سجل هدفًا واحدًا فقط في الموسم. هذا الإنفاق يفوق بكثير ميزانيات أندية كاملة في دوريات أخرى. رغم ذلك، لا يمكن القول إن كرة القدم الإسبانية فقدت كل فرصها، فريال مدريد يمتلك موارد مالية ضخمة تمكنه من تعزيز صفوفه، كما أن أتلتيكو مدريد رغم خسارته أمام بودو-غليمت، يمتلك لاعبين بمبالغ ضخمة مثل جواو فيليكس ويوليان ألفاريز وتوماس ليمار.

أداء الأندية الإسبانية في الموسم الحالي

برشلونة كان الاستثناء الشرفي بين الأندية الإسبانية، حيث تأهل إلى المربع الذهبي، رغم الأزمات المالية التي خلفتها إدارة جوزيب ماريا بارتوميو السابقة. ولا يزال بإمكان أندية الليغا الكبرى المنافسة على اللقب هذا الموسم. في المقابل، قدم فياريال أداءً مخيبًا في الجولة الثامنة أمام باير ليفركوزن، مما أثر سلبًا على مكاسبهم المالية وسمعتهم الاحترافية. أما أتلتيك بلباو، فقد أظهر قدرة على المنافسة رغم اقتراب نهاية دورة لاعبيه الحاليين.

التحديات الإدارية وتأثيرها على الأندية الإسبانية

تواجه أندية مثل إشبيلية وفالنسيا مشاكل كبيرة؛ الأولى تعاني من صراعات إدارية داخل المجلس، والثانية من مالك يبدو غير مهتم بمصلحة النادي. من جهة أخرى، استفاد النصف الأسفل من جدول الليغا من توزيع أكثر عدالة لعائدات حقوق البث، مما أنهى حقبة الأندية التي كانت تعاني من عدم القدرة على دفع رواتب لاعبيها.

في مؤتمر صحفي قبل مباراة نيوكاسل في باريس، سُئل أنتوني جوردون عن الفرق بين دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي، فأجاب:

«دوري الأبطال يعتمد أكثر على أسلوب كرة القدم التقليدي، حيث تحاول الفرق تقديم كرة قدم حقيقية. أما في الدوري الإنجليزي، فهناك الكثير من الرميات الطويلة والكرات الثابتة، وأصبح اللعب أبطأ وأكثر اعتمادًا على الكرات الثابتة.»

الجانب التكتيكي وأثره على الأداء

يتفق الكثيرون على أن الدوري الإنجليزي شهد تحسنًا دفاعيًا هذا الموسم مع تقليل الأخطاء التي تمنح الفرص للخصوم، وزيادة التركيز على الكرات الثابتة. في فترة هيمنة الأندية الإسبانية، لم يكن التفوق فقط في جودة اللاعبين، بل في الذكاء التكتيكي أيضًا. حتى الآن، استقبلت الأندية الإسبانية 73 هدفًا في دوري الأبطال، مقابل 45 هدفًا فقط للأندية الإنجليزية، مما يعكس تفوقًا تكتيكيًا وإنضباطًا دفاعيًا أكبر للأندية الإنجليزية.

خاتمة: هل انتهى عصر التفوق الإسباني؟

رغم التحديات، لا يمكن الجزم بأن كرة القدم الإسبانية فقدت مكانتها نهائيًا. لا تزال هناك فرص للتعافي والتطور، خاصة مع وجود أندية كبيرة تمتلك الإمكانيات المالية والفنية. يتطلب الأمر فقط إعادة تنظيم داخلي وتطوير تكتيكي لمواجهة الطفرة المالية والتنافسية التي يشهدها الدوري الإنجليزي، الذي بات يشكل نموذجًا يُحتذى به في إدارة الأندية واستغلال الموارد.

spot_imgspot_img