تحديات تجديد ملعب كامب نو: بين التأخيرات والمشاكل الصحية
يواجه نادي برشلونة انتقادات حادة بسبب تأخر مشروع تجديد ملعب كامب نو لأكثر من عام، حيث لا يزال العمل بعيدًا عن تحقيق الصورة الحديثة التي وعد بها النادي. مع اقتراب مواجهة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد نادي كوبنهاغن الدنماركي، انتشرت صور من الملعب أثارت جدلاً واسعًا على الصعيد العالمي.
مشاهد غير متوقعة في كامب نو قبل المواجهة الأوروبية
خلال التحضيرات لمباراة الثلاثاء، رصدت كاميرات TNT Sports Mexico مشهدًا غريبًا داخل الملعب، حيث شوهد فأر يتجول بحرية على أرضية الملعب، مما أثار موجة من السخرية بين جماهير الفرق المنافسة، وأثار قلق المشجعين الذين ينوون حضور المباريات في كامب نو.
عندما قالوا إن هانسي فليك كان يبحث عن فأر في غرفة ملابس برشلونة…pic.twitter.com/ryySfnipMU
تحديات الطقس وتأثيرها على الملعب
لم تمضِ أيام قليلة على هذه الحادثة حتى تعرض مشجعو برشلونة لموجة أمطار غزيرة خلال فوز فريقهم 3-0 على ريال أوفييدو يوم الأحد. وكان رئيس النادي جوان لابورتا من بين الحضور الذين تعرضوا للبلل بسبب غياب سقف يحمي المدرجات، حيث من المتوقع أن يتم تركيب السقف في الموسم المقبل على أبعد تقدير. كما وثق عدد من الصحفيين في مواقع العمل داخل الملعب مشاهد لتسرب المياه إلى مكاتبهم، مع ترك بعض المكاتب مكشوفة دون حماية.

صورة توضح تعرض لابورتا للأمطار داخل كامب نو.
احتجاجات العمال ومخاوف بشأن ظروف العمل
تثير صور الفأر تساؤلات جدية حول معايير النظافة في منشأة تقدم الطعام، بالإضافة إلى ظروف العمل في موقع التجديد. ليست هذه المرة الأولى التي تُثار فيها مثل هذه المخاوف، حيث نظم اتحاد نقابات العمال CCOO احتجاجات أمام الملعب، متهمين شركات المقاولات باستخدام عمالة مهاجرة بطرق غير قانونية في أعمال البناء.
🚨 رسميًا: فيران توريس حصل على الضوء الأخضر الطبي.[[@FCBarcelona]✅ pic.twitter.com/sXu6V3PjYq
وقد تم تغريم شركة Extrem Works، التي تعمل كمقاول فرعي تحت إشراف المقاول الرئيسي Limak، مبلغ مليون يورو بسبب مخالفات في توثيق العمال. كما أُثيرت مخاوف سابقة بشأن سلامة بعض العمال خلال المراحل الأولى من تجديد كامب نو، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتحسين ظروف العمل وضمان سلامة الجميع.
كامب نو بين الماضي والحاضر: دروس من الملاعب العالمية
تجديد الملاعب الكبرى حول العالم غالبًا ما يواجه تحديات لوجستية وفنية، كما حدث مع ملعب استاد الملك فهد الدولي في الرياض الذي شهد تأخيرات مماثلة قبل استضافته لكأس آسيا 2019. وفي السياق العربي، يبرز ملعب محمد بن زايد في أبوظبي كمثال على مشروع تجديد ناجح تم إنجازه ضمن الجدول الزمني وبمعايير عالية للنظافة والسلامة.
يبقى على برشلونة أن يستفيد من هذه التجارب لضمان أن يصبح كامب نو تحفة معمارية حديثة تليق بتاريخ النادي العريق، بعيدًا عن المشاكل التي قد تؤثر على صورة النادي وراحة جماهيره.

