تحديات متكررة تواجه روبن فارغاس مع إشبيلية
إصابة جديدة تعيد اللاعب إلى مقاعد الغياب
شهدت المباراة الأخيرة أمام سيلتا فيغو لحظة مؤلمة عندما غطى روبن فارغاس وجهه بقميصه وغادر الملعب بعد إصابة ألمت به بعد دقائق قليلة من عودته للمشاركة. هذه الإصابة تمثل الرابعة له خلال عشرة أشهر، مما يزيد من معاناة الفريق الذي يفتقد لاعباً حاسماً في لحظة حرجة.
عودة قصيرة قبل تكرار الإصابة
كان الجناح السويسري قد حصل على تصريح طبي للعودة بعد غياب دام شهر ونصف بسبب إصابة سابقة تعرض لها في مواجهة إسبانيول. كان الهدف من عودته هو استعادة اللياقة تدريجياً عبر دقائق اللعب، بدءاً من مباراة سيلتا فيغو. وأوضح المدرب ألميدا بعد اللقاء أن الوقت الذي تم الاتفاق عليه لمشاركته كان محدوداً، لكنه لم يستمر طويلاً بسبب شعوره بآلام في نفس المنطقة المصابة سابقاً. وأكد أن الجانب النفسي يلعب دوراً محورياً في تعافي اللاعبين، حيث أن الضغط الذهني قد يؤدي إلى تفاقم الإصابات أو ظهورها مجدداً.
تاريخ انتقاله وتأثير غيابه على الفريق
انضم فارغاس إلى إشبيلية قبل عام قادماً من أوجسبورغ مقابل حوالي مليونين ونصف المليون يورو مع بعض المتغيرات، ووقع عقداً يمتد حتى عام 2029. تعرض لإصابة في أبريل خلال مواجهة أتلتيكو مدريد أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر. هذا الموسم، غاب عن أولى مباريات الدوري بسبب عارض صحي بسيط، ثم تعرض لإصابة أخرى في مباراة إسبانيول بعد مشاركته مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي. غاب عن سبعة مباريات خلال شهر ونصف، وهو رقم يثير القلق.
من الناحية الإحصائية، حقق الفريق 16 نقطة من أصل 36 (44.4%) بمشاركة فارغاس، بينما لم يتجاوز رصيده 4 نقاط من 18 (22.2%) في غيابه، بالإضافة إلى الخروج المبكر من كأس الملك. وحتى في مباراة سيلتا، لم يتمكن من تقديم الإضافة بسبب قصر مدة مشاركته.
تداعيات الإصابة على مستقبل اللاعب والفريق
الإصابة الجديدة في عضلة الفخذ الخلفية ستجبر فارغاس على الابتعاد عن الملاعب لأسابيع أخرى، مع مخاوف متزايدة من تكرار الإصابة. في الوقت نفسه، يواجه إشبيلية ضرورة بيع لاعب بارز خلال الأسابيع المقبلة لتوفير ميزانية التعاقدات الشتوية، وكان فارغاس من بين الأسماء المرشحة للرحيل، لكن هذه الانتكاسة قد تغلق الباب أمام انتقاله.
أهمية الجانب النفسي في تعافي اللاعبين
تُظهر تجارب عدة في كرة القدم العربية والدولية أن الإصابات المتكررة غالباً ما ترتبط بعوامل نفسية تؤثر على أداء اللاعبين وقدرتهم على التعافي. على سبيل المثال، تعرض نجم المنتخب المصري محمد صلاح لإصابات متكررة أثرت على مستواه، لكن دعمه النفسي ومتابعته الطبية الدقيقة ساعداه على العودة بقوة. وبالمثل، فإن الضغط النفسي الذي يعاني منه فارغاس قد يكون سبباً رئيسياً في تكرار إصاباته، مما يستدعي اهتماماً خاصاً من الجهاز الطبي والنفسي للفريق.

