تخفيض العقوبة على إشبيلية بعد أحداث ديربي ريال بيتيس
نجح نادي إشبيلية في تخفيف العقوبة المفروضة عليه عقب خسارته في ديربي الأندلس أمام ريال بيتيس، حيث اعتبر النادي أن العقوبة كانت مبالغًا فيها بعد رمي بعض الأجسام على لاعبي بيتيس خلال المباراة.
في مباراة أقيمت على ملعب رامون سانشيز بيزخوان، كان فريق بيتيس متقدمًا بهدفين نظيفين سجلهما بابلو فورنالس وسيرجي ألتيميرا، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا بسبب رمي أشياء من المدرجات باتجاه حارس بيتيس ألفارو فاييس والمدافع مارك بارترا.
تفاصيل الحادثة وتأثيرها على سير المباراة
مع اقتراب المباراة من نهايتها، أطلق الحكم خيسوس مونويرا تحذيرًا عبر مكبرات الصوت للجماهير، لكن استمرار رمي الأجسام دفعه إلى إيقاف اللعب ونقل اللاعبين إلى غرف الملابس لمدة 15 دقيقة. وبعد استئناف المباراة، تم إكمالها دون مزيد من المشاكل، لكن إشبيلية تعرض لعقوبة بإغلاق جزء من المدرجات التي شهدت الحادث لمدة ثلاث مباريات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 45 ألف يورو.
تخفيض العقوبة بعد الاستئناف
بعد مراجعة لجنة الاستئناف، تم تعديل تصنيف المخالفة من “شديدة جدًا” إلى “شديدة”، مما أدى إلى تقليص فترة إغلاق المدرجات إلى مباراة واحدة فقط، وتخفيض الغرامة إلى 6 آلاف يورو. ورغم ذلك، لا يزال بإمكان إشبيلية تقديم استئناف جديد على هذا القرار. كما يواجه النادي شهرًا حافلًا بالاستئنافات، حيث أعلن عن نيته الطعن في إيقاف مدافعه ماركاو لمدة ست مباريات بعد طرده في مواجهة ريال مدريد.
تصريحات مثيرة من مدرب إشبيلية ماتياز ألميدا
أثار مدرب إشبيلية، ماتياز ألميدا، جدلاً بعد الحادثة، حيث أكد أن لا أحد تعرض للأذى، مشيرًا إلى أن تطبيق مثل هذه العقوبات في أمريكا الجنوبية سيؤدي إلى توقف معظم المباريات. وانتقد ألميدا لاعبي بيتيس متهمًا إياهم بإثارة الجماهير قبل وقوع الحادثة.
وفي سياق متصل، قرر نادي إسبانيول تركيب شبكات خلف المرمى تحسبًا لأي أحداث مشابهة خلال ديربي كتالونيا ضد برشلونة، الذي سيشهد عودة الحارس جوان غارسيا إلى إسبانيول بعد انتقاله إلى الغريم التقليدي.
تداعيات الحوادث على كرة القدم العربية والدولية
تُعد هذه الحوادث تذكيرًا بأهمية تعزيز الأمن في الملاعب، خاصة مع تزايد حالات العنف الجماهيري في مباريات كرة القدم حول العالم. ففي الدوري السعودي، شهدت مباريات عدة إجراءات مشددة لضمان سلامة اللاعبين والجماهير، مثل تركيب كاميرات مراقبة متطورة وزيادة عدد رجال الأمن. كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يدرس فرض عقوبات أشد على الأندية التي تتكرر فيها مثل هذه الحوادث، بهدف حماية سمعة اللعبة.
على الصعيد الدولي، شهدت مباريات مثل ديربي ميلانو في إيطاليا وديربي مانشستر في إنجلترا إجراءات أمنية مشددة بعد حوادث مشابهة، مما يعكس توجهًا عالميًا نحو مكافحة سلوكيات العنف في الملاعب.

